كيف خدع القمني المسلمين؟ الحلقة الثامنة والعشرون تفكيك الملحدين ” في مصر ” بالتوثيق “
محمد عنانى
محمد عنانى
يُعدُّ الأدب الإسلامي من أقدم الفنون الأدبية، وقد جاء ليُبيّن معالم الدين الحنيف وصورته السمحة؛ فهو ينبع من وجدان الأديب متمسّكاً بالمنهج الإسلامي، ومستنداً إلى القرآن الكريم والسنّة النبوية والقيم الإسلامية، وهو ما يُميّزه عن غيره.
لم يكن صلاح عيسى أديباً أو مفكراً، بل كان نقيض ذلك تماماً؛ فهو الذي طالما تشدّق بدعم حرية الفكر والتعبير، داعياً إلى تناول كتب سيد القمني كافة والأخذ بها بجدية.
هو ذاته صلاح عيسى الذي كان يدير «مؤسسة حرية الفكر والتعبير» من الباطن عبر مديرها التنفيذي الأسبق عماد مبارك، وهي المؤسسة التي أُغلقت عقب وقوع انتهاكات جنسية وتجاوزات شذوذٍ جنسي بداخلها، دفعت مديرها التنفيذي حينها إلى الاعتذار في بيانٍ كشف تلك الوقائع. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ أُلقي القبض لاحقاً على المدير التالي للمؤسسة، محمد عبد السلام، على خلفية سفره في ظروف غامضة إلى دول عدة، من بينها إسرائيل.
وهو نفسه صلاح عيسى الذي قال مدافعاً عن سيد القمني وقتها قائلاً إن جائزة الدولة التقديرية مُنحت للقمني بناءً على تصويت وموافقة لجنة المجلس الأعلى للثقافة والمكونة من 60 عضواً.
صلاح عيسى الذي كاد أن يضرب الشيخ حمدي حسن الرجل المسن داخل الاستوديو مع سيد علي وهناء السيمري
كان صلاح عيسى يتلقى راتباً شهرياً من سيد القمني عبر اللواء جميل عزيز، وكان دائم التردد عليه؛ حيث كان القمني يرسله للرد على أي انتقادات تُوجه إليه، قائلاً له: “من يقف أمامك دوسه ولا تبالِ، وإذا تعثرت سأتدخل معك”. وكان صلاح عيسى يتقاضى أجراً عن كل رد بعد انتهاء الحلقة، بالإضافة إلى راتبه الشهري.
واللافت أن قناة “القاهرة والناس” تواصلت معي عندما علمت بعزمي على مقاضاتها بسبب تطاول القمني عليّ، وقام الإعلامي طوني خليفة، صاحب برنامج “تحت الكوبري” الذي شهد تطاول القمني، بمحاولة الوساطة. لكن حين علم القمني بمواجهتي له، رفض الحضور وأرسل صلاح عيسى بدلاً منه خشية أن أكشف أوراقه أمام الناس؛ لأنه يدرك تماماً ما أعرفه عنه. وكان ردي على طوني خليفة: “لن أجلس مع كلب القمني الذي يطعمه يومياً، أحضروا القمني نفسه”.
في هذه الحلقة، دافع القمني عن الملحد أحمد حرقان بعد إعلانه إلحاده، وأعلن دعمه العلني له، مما أثار حفيظة الشعب المصري. وقد استُضيف القمني في برنامجٍ ضمَّ كلاً من الشيخ سالم عبد الجليل والمستشار عاصم عبدين؛ هذا الأخير تواصل معي وزودته بمعلومات فاجأ بها القمني خلال الحلقة، مما جعله يرتعد ويبدأ في كيل الاتهامات لي بأنني أخطط لقتله.
كان صلاح عيسى، بصفته مديراً لجريدة “القاهرة”، يفسح المجال لسيد القمني لنشر كتاباته، مقابل مبالغ مالية كان يتقاضاها منه عن كل مقال. توطدت العلاقة بينهما حتى أصبح عيسى بمثابة فرد من أسرة القمني، الذي كان يتركه في شقته بصحبة الخادمة “م. ع”، ويحضر له سمك البوري قائلاً له: “كُل لترفع رأسي يا رجل يا عجوز”.
صلاح عيسى الذي انتقد القضاء قائلاً: «محدش هيعرف يسحب جائزة الدولة التقديرية من القمني»، وقال إن رأي مفوضي الدولة الذي جاء في تقرير مفوضي الدولة، هو رأي فني، وإن هذا التقرير غير مُلزم للمحكمة.
وقد جاء بقرار «هيئة مفوضي الدولة» أن كتب القمني خالفت القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وشككت في نسب بعض الأنبياء وطاولت بالازدراء بعضهم الآخر، وتطاولت بالألفاظ على الذات الإلهية، وأكد التقرير أن جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية وما تمنحه من مقابل مادي مقرر من أموال الشعب ودافعي الضرائب، لا من أحد رجال الأعمال على سبيل المنحة، و«بالتالي فإن من حق هذا الشعب ألا تُهدر أمواله على من لا يستحقها بدلاً من انتفاعهم بها في صورة خدمات عامة، وما إلى ذلك من أوجه مشروعة، بعيدة كل البعد عن المارقين عن أحكام الله وتعاليمه»، بحسب التقرير.
صلاح عيسى الذي حرض أعضاء مؤسسة «حرية الفكر والتعبير» التي أُغلقت من أجل مخالفات جنسية وشذوذ جنسي بداخلها، والتي حرض صلاح عيسى أعضاءها من أهل الشذوذ الجنسي والمثليات أن يتطاولوا على الدولة وأجهزتها تحت عنوان «افتحوا بوابات الحرية والتعبير عن الرأي»، ويوماً بات صلاح عيسى في شقة القمني ولم يخرج سوى عند ظهور النهار مع الخادمة، وخرج ورائحة الخمور تنبعث منه وهو مخمور لا يقدر على أن تقف به قدماه.
ومن كانت ترفض من الخدمات الخضوع للقمنى كان يطردها ويحرر ضدها بلاغاً بالسرقة. وقد سجلت محاضر الشرطة عدداً من البلاغات التي قدمها ضد خادماته يتهمهن فيها بالسرقة، كان آخرها المحضر رقم 9247 لسنة 2015 جنح أول العاشر من رمضان وكان الأغرب إذاقتهم أشد العذاب لتعود راكعة له.
وحتى لا أطيل عليكم نكمل بإذن الله في الحلقة القادمة ومن يهتم بالأمر نرجو التعليق بأكمل ومشاركة المقال ليصل للناس عرض أقل



