Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مقالات

مجدي خليل يطرح بالإعلام المصري أرضاً لدا الغرب، فهل هناك إعلام في مصر؟

محمد عنانى
بدايةً، لا بد من الإقرار بغياب إعلامٍ حقيقي في مصر. وما دفعني لهذا العمل لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة بحثٍ استمر لسنوات طويلة، سعياً لتقديم مشروع متكامل يوضح كيف يخدع “مجدي خليل” العالم أجمع. إن هذا الشخص، الذي يتبرأ من كل دين سماوي، يُصدّر للغرب الأكاذيب والتضليل لتغييب الشعوب الأوروبية عن الحقائق، مستخدماً التحايل في حربه ضد العالم العربي والإسلامي والمسيحي واليهودي، سعياً لتفكيك الأديان في الدول الغربية والعربية على حد سواء. إن “مجدي خليل” -الذي باع الأرض والعرض والدين- يختلف عن غيره ممن تعاملوا معه على أنه مؤسسة إعلامية تنقل أخبار مصر والدول العربية للغرب؛ لذا يجب على الشعوب الأوروبية أن تدرك جيداً أنه مراوغ وكذاب بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
منذ هروبه من مصر وعمله ضدها، اتخذ مجدي خليل من الغرب وسيلةً للشهرة، حيث وفّرت له دول غربية مساحة واسعة بدعوى حرية الصحافة والإعلام. وهنا تجدر الإشارة إلى أن ما يكتبه خليل ليس وليد الصدفة أو التحدي العابر، بل هو نتاج رؤية فكرية ممنهجة تهدف إلى بث الفتنة وإثارة التناقضات. لقد خدع الغرب بادعاء امتلاكه أدوات تحليلية رصينة، بينما هو في حقيقته يضللهم بتقارير زائفة وسردٍ مغلوط يفتقر إلى الحقائق.
مستغلاً ضعف الإعلام المصري المنشغل بالحصول على مقابل الإعلانات مقابل المستوى المتراضي للعمل الهابط المسمى بالإعلام في مصر والعالم العربي، فهو ليس إعلاماً بل شماشيرجية لا يجيدون سوى التهليل للأحداث الداخلية مستخدمين شعوباً عربية تم تغيبها منذ الثمانينات. وهنا يجب الإشارة إلى أنه يوجد فرق بين إعلام له مفاهيم سياسية وإعلام لا يمتلك السيف الذي يواجه به التطاول على الدولة من الخارج. فهذا هو بداهيات الإعلام الذي أصبح مصرياً وعربياً يمدح الحكام ويضللهم في كثير من الأحيان.
تخيلوا معي الإعلامي نشأت الدهي وهو يحاول الرد على مجدي خليل الذي يتطاول على مصر قائلاً: “احنا مش عارفين نخلي صوتنا يوصل خارج مصر”، والرجل هنا تحديداً يتحدث بالحقيقة، فلا يوجد إعلام مصري مسموع ولا مرئي لدى الغرب نهائياً. فبالله عليكم، هيسمعونا بأي طريقة ونحن محبوسون إعلامياً، والعالم من الدول الأوروبية يسمع مجدي خليل، فهو بالنسبة لهم الإعلامي الذي يعرف مصر وعقائد مصر وهو مصري.
فلا هناك من يعرف لا مصطفى بكري ولا أحمد موسى ولا عمرو أديب ولا محمد الباز ولا غيرهم ممن ينعتون أنفسهم بالإعلاميين المصريين، فتلك هي الحقيقة. لا أحد يعرفنا وليس لديه أي استعداد لمعرفتنا بالمرة من هول ما نقله مجدي خليل للخارج عن مصر بالكذب والتضليل والتجارة بالشعوب العربية كي تزيد خزائن أمواله.
ما يميز الإعلام المصري – ويضعه في مرتبة مختلفة عن إعلام العالم الأوروبي – هو أنه لم يشتغل على النص الديني كمجال معرفي محايد، بل واجه النص المؤدلج في المجال العام، بالنقد والتحليل والسخرية. كان خطابه شعبيًا بقدر ما هو جذري. وهذا بالضبط ما نحتاجه اليوم في مواجهة الإعلام الغربي بشكله الجديد: خطاب يستطيع أن يعرّي التناقضات التي نقلها مجدي خليل للغرب بالتدليس والنفاق والكذب، دون أن يفقد صلته بالناس. إنه يُثقل المتلقي بمصطلحات فلسفية مزيفة، بل يهزّ يقينات الغرب الذي لا يعلم شيئًا عن نظريات الكذب لأنهم يصدقون وليس لديهم مفاهيم التضليل والكذب، لذلك هم يصدقون أي شيء يقال حتى لو كان من جيفة زائفة مثل مجدي خليل.
قراءتي لفكر مجدي خليل لم تكن فقط نقدية، بل محاولة لفهم كيف يمكن أن يتحول رجل يدعى التنوير إلى أداة مقاومة للشعوب العربية والأديان السماوية. ومجدي خليل كان من القلائل الذين فهموا أنه لا يوجد إعلام في مصر بعد الرعيل الأول مثل جلال معوض وأحمد سمير ومحمود سلطان وأخلفهم جيل يتصارع بين ما يسمى إعلام الجماعات وإعلام المؤسسات، وتلك كانت ضمن التخطيط الممنهج لضرب مصر في مقتل في عهد مبارك. ناهيك عن إعلام الشركات مثل إعلام محمد أبو العنين الذي يغازل الدولة بصدى البلد، والنجم أحمد موسى، والنجم مصطفى بكري الذي يحمل السيف المطاطي لكل عهد، والنجم محمد الباز الذي يرسخ المفاهيم الترابطية مع فكر مجدي خليل من الداخل، والذي يقوم بهذا الترابط بنفسه عملاء مثبت انضمامهم لمؤسسات تابعة للموساد مثل مجدي خليل وإبراهيم عيسى وإسلام بحيري.
وسوف نكمل المقال ومشروعي الذي يهدف إلى تغيير الإعلام المصري ليكون مواكباً لإعلام الغرب وطرح السياسة المصرية والعقائد الدينية والحياة العامة الصحيحة التي يعرفها الغرب عن مصر: الحضارة، مصر الأديان، ومصر السياسية عبر التاريخ. وللحديث بقية، وإن كان الأمر يهمكم نرجو التعليق بالكامل ومشاركة المقال.

عرض أقل
عرض الرؤى

إنشاء إعلان
٢٣٤

٥١

٤١

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى