Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مقالات

كيف خدع فرج فودة المسلمين؟ “الحلقة السابعة ” التاريخ المجهول : تفكيك الملحدين “

محمد عنانى
عيون بيهية كانت هي كلمة السر التي تؤكد وتبشر بميلاد عقيدة الإلحاد في مصر وميلاد أنيس منصور الذي كثيراً ما يتحدث عن أنه كانت له علاقة بطه حسين، ولم تكن بالعلاقة التي يتصورها الكثير. كان يذهب إلى منزل طه حسين بدعوى أنه يعد برنامجاً تليفزيونياً، وقد اتفق مع العقاد أن يكون معه في الحلقة. طه حسين، ويومها — والتاريخ لا يُنسى والحروف لا تتأكل — وقف أمام منزل الدكتور طه حسين. وخرجت له السيدة سوزان وطلبت منه أن يمسح حذاءه قبل أن يدخل للقاء الدكتور طه حسين حتى لا يلوث المنزل بقدميه، وأن يخلع حذاءه بالخارج ثم يدخل. وعقب المقابلة طلب أنيس منصور من طه حسين 200 جنيه وكان قد حصل على مثلهم من العقاد، وتم تسجيل الحلقة ولم تُعرض على التليفزيون لقيام أنيس منصور بطلب مائة جنيه أخرى منهم أو يتم إلغاء بثها. وتم بعد ذلك، عقب رفض العقاد وطه حسين بالدفع، أن كسر أنيس منصور شريط التسجيل. كان أنيس منصور وقتها معروفاً تماماً لدى الكتاب الكبار مثل الكاتب فاروق عبد القادر الذي كتب عن أنيس منصور وقتها مقالاً ووصفه بـأنه «حلاق ثرثار، يطرقع بالمقص فوق الشعر، وحوله، ولا يقص شيئاً».
كان اسم فاروق عبدالقادر يثير غضب أنيس منصور الذي تربطه علاقة قوية برشاد رشدي. وقد عرف رشاد رشدي المناصب الكبرى منذ بداياته؛ فبعد عودته من بريطانيا عُيّن ناظراً لمدرسة «النقراشي»، ثم أصبح أستاذاً في كلية الآداب جامعة القاهرة ورئيساً لقسم الأدب. وقد ساهم رشاد رشدي في الحرب على وزير الثقافة وقتها يوسف السباعي، وكان معهم صلاح عيسى. ولك أن تتخيل أن هؤلاء الثلاثة هم من غير مسار الثقافة المصرية، وكانت تلك الحرب عاتية جدًا لقوة يوسف السباعي وزير الثقافة وقتها.
فقد أصدر يوسف السباعي قرارًا لصلاح عبد الصبور وقتها بأن يطيح بكل من يحاول العبث في المقدَّرات والثوابت الدينية، وقام صلاح عبد الصبور بتنفيذ تعليمات الوزير يوسف السباعي بالإطاحة بكل من صلاح عيسى وفاروق حسني وجابر عصفور الذي وصف المسلمين في إحدى الجرائد بـ”الصعلكة” وأحمد عبد المعطي حجازي وحلمي سالم وأمجد ريان وحسن طلب وجمال القصاص وعبد المنعم رمضان عبيد وغيرهم. و«استطاع يوسف السباعي أن يحرر (الثقافة المصرية) من النبرة العلمانية الملحدة التي بدأت تعلو في ظل ظروف سياسية جديدة»، وقال يوسف السباعي محذرًا لهم: «إن من يكون علمانيًا لا يمكن أن يكون مصريًا.. فالعلماني مجبول على الإلحاد بينما المصري مجبول على الإيمان»، وقال بالنص إن إخوان ماركس يعيشون في الفيلات الفاخرة ويمتلكون العمارات الشاهقة ويستقلون السيارات الفارهة.
ليزيد العداء والهجوم على وزير الثقافة يوسف السباعي من حمد عباس صالح ورشاد رشدي وأنيس منصور الذى ذهب وقتها للبرلمان يطالب بعزل وزير الثقافة يوسف السباعي. كان المشهد مثيراً للحماسة، إذ بدأت واحدة من أشرس معارك القرن.
أشعل يوسف السباعي النار باستمتاع بالغ، وبدا ذلك مستمداً من قناعته بخطر العلمانيين على الثقافة «الوطنية»! بينما لم يصمت العلمانيون الملحدون، واستخدموا كل أسلحتهم في التشهير بالوزير. وبالطبع شن صلاح غيسّي حرباً ضد الوزير يوسف السباعي متطاولاً عليه بألفاظ خادشة، ومعه رجاء النقاش التي التقف إبراهيم عيسي وكان عمره 25 عاماً. وقام النقراشي بنشر رواية قد كتبها يهيء فيها المجتمع المصري، وكان النقراشي وقتها تحت أنظار وزير الثقافة يوسف السباعي، فكان من نصيبه أن ضحك على إبراهيم عيسي وقال له: «أنا هخليك نجم يا نجم النجوم»، ونشر رواية العري على أنها من أعمال إبراهيم عيسي الشاب القادم من المنوفية حديثاً يعمل في فرن أو محل بقالة.
أعلنت وزارة الثقافة وقتها أنها ستواصل مسيرتها التقدّمية خلال مقال نُشِرَ لِصلاح عبد الصبور، الموظف بالهيئة العامة للكتاب. كان صلاح عبد الصبور اسمًا لا غبار عليه بالنسبة لغالبية المثقفين، واختيارًا ذكيًا من وزير الثقافة يوسف السباعي، المعروف بكراهيته للعلمانين الملحدين؛ فقد راهن على إسكات المعارضين به بعد معركة طويلة بين كتّاب الملحدين.
كان صلاح عبد الصبور أشبه بلاعب احتياطي حريف، توقّع السباعي ألا تعترض الجماهير على نزوله بدلًا من نجم الفريق، لكن الدنيا قامت ولم تقعد حرفيًا؛ بل إن المعركة ازدادت ضراوة، ولم يعد مفهوماً فيها ما السياسي وما الثقافي وما الفني. أُطلقت نيران الاتهامات بالعمالة والتخوين من جانب وزير الثقافة للعلمانين، بينما كان العلمانيون يحاولون إثبات تحضّرهم من خلال المقدمات البراقة لمقالاتهم وردودهم على ما يثيره الوزير وعبد الصبور في مجلاتهم أو مجلات الدولة. وهنا أود إعلام حضراتكم بأن الفنان عادل إمام قد حاول تشويه تاريخ صلاح عبد الصبور بمسلسل “عفاريت عدلي علام”؛ فالقصة تدور عن محاولة تشويه صورة صلاح عبد الصبور أمام الشعب المصري.
وتم تحويل الأمر من الملحدين إلى سبِّ صلاح عبد الصبور بأمه وأبوه، وحملات لا تنقطع من التشنيع؛ إذ إن أقل ما كانوا يوصمونه به هو الجهل والمنحط والسفيه.
وأوقعوا به عن طريق أنيس منصور . كما أن هذه اللحظة، لحظة قبول صلاح عبد الصبور بالمهمّة وبتكليف ، شكّلت بداية خسارة كبيرة له، وانتهت – مع الأسف الشديد – بقصة موته مقهورا ، بعد جملة بهجت عثمان: «أنت بعت رخيص يا صلاح». وأياً كان ما جرى في تلك الليلة، وهذا ما لا ينشغل به التحقيق، فقد جرى بعد استضافته إسرائيل في معرض الكتاب. كان رئيس الهيئة الوحيد الذي قبل بذلك، فلا رئيس قبله، ولا رئيس بعده، جرؤ على مخالفة الإجماع الشعبي على المقاطعة. كان عبد الصبور، على ما يبدو، يحاول النأي بنفسه عن الصراع السياسي، متخفياً خلف أقنعة، لكن هناك دائماً بعض الزلات، كما وجد من يجرّه – بالرغم عنه – إلى هذا الصراع.
وتم ذلك عقب اغتيال وزير الثقافة يوسف السباعي في قبرص أثناء حضوره مؤتمراً بإحدى الفنادق هناك. وحدث فيلم هندي في قصة الاغتيال عقب القبض على القاتلين دون إبلاغ السلطات القبرصية، حيث احتجز القاتلان ثلاثين من أعضاء الوفود المشاركين في المؤتمر كرهائن واحتجزاهم في كافيتيريا الفندق، مهددين باستخدام القنابل اليدوية لقتل الرهائن ما لم تستجب السلطات القبرصية لطلبهما بنقلهما جواً إلى خارج البلاد. واستجابت السلطات القبرصية لطلب القاتلين، وتقرر إقلاعهما على طائرة قبرصية للسفر خارج قبرص. ورحل يوسف السباعي في صمت فلم يجد الرجل المسلم من ينشر عن اغتياله قلم، ولم نجد قنوات مجدي خليل ومواقعه تهلل لاغتيال مفكر وكاتب حقيقي، ولم تتناول الصحف المصرية اغتيال يوسف السباعي كما فعلت مع فرج فودة. ثم تم اكتشاف أن من نفذ عملية اغتيال يوسف السباعي هي منظمة يهودية ليموت من صور للناس القضية في فلم ارض النفاق. وحتى لا أطيل عليكم نكمل في الحلقة القادمة باقي الرحلة . ومن يهمه الأمر نرجو التعليق باكمل. ومشاركة المقال كى يصل للناس

عرض أقل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى