محمد عنانى
كانت الدولة وقتها في عهد مبارك تسمح لسيد القمني بالسفر للخارج وعقد مؤتمرات داخل منظمة “أدهوك” لنشر الإلحاد، وكان القمني يحذر خلال تلك المؤتمرات من نشر الإسلام ويطلب من الدول التدخل للحد من انتشار الإسلام وحقن ما يسمى “الإسلاموفوبيا”.
من الغريب أن القمنى كان يستقوي بأعضاء منظمة “إدهوك” ويطالبهم بالتحرك لإنقاذه حال تعرضه لأي مكروه داخل مصر، وكيف لا وهو الذي يجلس بينهم ويصرح علانية بأنه كافر.
شنَّ الصحفي سيد خميس، في جريدة “الميدان” آنذاك، هجوماً لاذعاً على سيد القمني، مخصصاً صفحة كاملة لتفنيد “ترهات القمنى “. وقد ناشد خميس الأخوة الأقباط حينها، محذراً إياهم من احتضان القمني؛ إذ أكد أنه لا يؤمن بأي دين، مشيراً إلى تطاوله على الدين المسيحي والسيدة مريم العذراء باتهامات باطلة، ومع ذلك، فقد استنكر خميس انقياد بعض الأقباط للتهليل للقمني لمجرد تطاوله على الإسلام.
وحين وجد سيد القمني نفسه مُعرَّضاً للتنكيل بوصفه “أرجوز الأديان”، كما نعته سيد خميس في مقالٍ .قام سيد القمني بالاتصال باللواء جميل عزيز الذي حضر إلى منزل القمني مسرعاً، ووجدتُ القمني يقول للواء جميل عزيز: “الواد ده لازم يسكت بأي ثمن يا جميل بيه”، ويومها جاء نبيل شرف الدين لمنزل القمني وتم الاتفاق على إسكات الصحفي سيد خميس، وقد سكت تماماً واختفى من على المشهد.
بعد توقف الصحفي سيد خميس عن نشر فضائح القمني، كان لي تدخل حاسم معه، خاصةً أنني كنت على اطلاع بما يجهله خميس؛ فقد كانت جميع كتب القمني ومقالاته ترد إليه في هيئة أوراق مرسلة دورياً داخل مظاريف كبيرة تحمل اسم “مؤسسة عكاظ”. كنت أطلع على تلك المراسلات خفيةً، إما بفتحها بنفسي أو بالاستعانة بالخادمة لإحضارها من مكتبه؛ فكان كل ما نشره باسمه مجرد نصوص منقولة من تلك الأوراق، فهو أجهل من أن يخط سطراً واحداً.
اتخذت منظمة “أدهوك” من شقةٍ مستأجرة في نهاية شارع الهرم، بالقرب من المستشفى، مقراً خفياً لها تحت غطاء “مركز التاريخ الفرعوني”، حيث كانت تُعقد فيه جميع مقابلات أفراد المنظمة في مصر، وكان يديره سيد القمني بصفته مركزاً خاصاً به.و كان البريد الإلكتروني الخاص بالقمني يتضمن ما يجب عليه كتابته، ولم يكن عليه سوى نسخ ما يصله ونشره باسمه.
وهناك تنسيق مشترك بين بعض أصحاب التوجهات الأخرى والعلمانيين لتبني نتائج تهدف إلى زعزعة ثقة المواطن المسلم في دينه، مع محاولة تحييد دور الأزهر الشريف وتقليص قدرته على التوعية والرد على هذه الشبهات المفتعلة. لذا، يتعين على الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية التحرر من القيود الإجرائية والمفاهيم التي تعيق فاعليتهما، وفتح آفاق جديدة للتواصل المجتمعي من خلال برامج علمية رصينة تواجه هذه التحديات الفكرية بوضوح وحزم.
تمحورت مكالمات سيد القمني مع زكريا بطرس حول محاولة تصوير الإسلام كفكرة أرضية اخترعها جد النبي، بوصفها رسالةً تهدف لتجاوز صراعات سادة مكة، والادعاء بعجز الإسلام عن معالجة قضايا العصر. كما ركزت تلك النقاشات على ضرورة وضع الإلحاد في خطٍّ موازٍ للإسلام، والدعوة المكثفة لإدراج العلمانية في صياغة القرار السياسي، والزعم بأن الإسلام يفتقر إلى الجذور التاريخية والأصالة.
تتضمن المكالمات تبني نهج علماني يضع مصلحة المواطن فوق أي اعتبارات دينية، معتبرين أن الإسلام لا يتوافق مع الديمقراطية. ويذهب هذا الطرح إلى ضرورة تحييد الدين عن شؤون المجتمع، بدعوى تراجع قناعة الناس بصدقية الإسلام وشفافيته، مُقَابِلين بين العلمانية كنهجٍ يتسم بالصرامة، والإسلام الذي يصفونه بالجمود.
والمتابع للأحداث الآن على الساحة يجد أن إبراهيم عيسى وإسلام بحيري وفاطمة ناعوت وماهر عبده يسيرون على نفس الترتيب بعد رحيل سيد القمني.تلك هي الخطة التي وضعتها منظمة “أدهوك” بعناية ودقة.
تُجمع أموالٌ طائلة من الخارج، وقد وصل الأمرُ بمجدي خليل إلى نشر إعلانات على مواقع عالمية مثل “إيلاف”، و”شفاف الشرق الأوسط”، و”أقباط متحدون”، و”الحوار المتمدن”، و”العربية نت”، يدعو فيها لجمع التبرعات بدعوى تنفيذ أهدافٍ في مصر والوطن العربي.
لا شغل لمجدي خليل، رئيس منظمة “أدهوك”، وزكريا بطرس حالياً سوى محاولة تهميش الإسلام ونشر الإلحاد؛ فهما من دفعا سيد القمني لاستغلال المنظمة في مصر، والمطالبة بحذف خانة الديانة من بطاقة الرقم القومي، وإلغاء المادة الثانية من الدستور، ودعم أي دين آخر لمواجهة الإسلام.
ومن اجل هذا اناشد البرلمان المصرى الان بسن قوانين ملزمة لاحترام الاديان السماوية وحمايتها من تلك الفئة التى لا تدخر جهدا في تحويل المكتمع المصرى الى مجتمع ملحد ويجب ان يتم تفعيل دور الازهر الشريف خلال قنواته بالتصدى لتلك الفئة وحتى لا اطيل عليكم نكمل في الجزاء التالي باقي السلسه فن يرغب ان اكمل ان يقوم بالتعليق باكمل ونعتذر عن قطع الفيديو لاحتوائه على إساءة للنبي صلى الله عليه وسلم وللقرآن الكريم.
عرض أقل

