الربان وسام هركي.. يكتب/ مشكلة زيادة الكلاب الضاله بالشوارع أمن قومي و يجب التدخل الواضح و السريع بخطه للسيطره عليها

بعيداً عن الفلم الهوليودي بمضيق هرمز و باب المندب هناك أمر أهم أصبح صوته اعلي من زي قبل و هو ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في الشوارع المصرية من القضايا التي تثير قلق المواطنين بشكل كبير، خاصة مع تزايد الشكاوى من حالات العقر و المطاردة و حوادث الطرق الناتجة عن وجود مجموعات كبيرة من الكلاب داخل الأحياء السكنية و في كثير من المناطق، بات الأهالي يشعرون بأن الشارع لم يعد آمناً للأطفال أو كبار السن أو حتي لكل الأعمار و التي كانت سابقاً في ساعات الليل فقط و لكن الآن أصبحت علي مدار اليوم، بالتأكيد هناك تحركات تنفذها الدولة و لكن ليست حلول جزرية مرئية بقوة حتي تنهي هذه الأزمة التي تتفاقم سريعاً.
نعلم جميعاً أن كثيراً من الأشخاص يطعمون الكلاب بدافع الرحمة و الإنسانية و لكن للأسف الإطعام العشوائي داخل الشوارع و الأحياء السكنية ساهم بشكل واضح في زيادة تجمع الكلاب و استقرارها و تكاثرها بصورة مخيف ، فالمشكلة لم تعد مرتبطة بحيوان جائع يحتاج إلى الطعام، بل بتحول بعض المناطق إلى بؤر مكتظة بالكلاب الضالة و هو ما خلق حالة من الخوف و الغضب لدى السكان الذين يطالبون بحلول تحمي الإنسان و الحيوان في الوقت نفسه.
الخطر لا يتوقف عند الجانب الأمني فقط، بل يمتد إلى الجانب الصحي خاصتاً مع التخوف من إنتقال الأمراض و الفيروسات فمرض السعار ما زال يمثل تهديداً خطيراً إلى جانب إحتمالات نقل بعض الطفيليات و الأمراض الجلدية و البكتيرية و هو ما يثير القلق في وقت يشهد فيه العالم إنتشار أوبئة و فيروسات مصنعه جديدة، كما زادت حالة الجدل بعد تداول أخبار و شائعات حول استغلال بعض الكلاب في سحب الدم أو البلازما و بيعها بطرق غير منظمة و هي أمور تثير تساؤلات هل هذا الامر مفتعل لاغراضٍ و أهدافٍ ما ام هو أمر طبيعي ؟؟؟.
و من هنا، أصبحت الحاجة ملحة لوضع خطة اتمني ان يتم إسناد ملفها لأبناء الوطن من خير أجناد الأرض حتي يتم وضع مخطط واضح و سريع و منظم من الدولة عبر تنفيذ حملات موسعة لتعقيم و تطعيم الكلاب الضالة، و إنشاء مراكز إيواء و رعاية حقيقية مع تشديد الرقابة على أماكن القمامة و مصادر الغذاء المفتوحة التي تساعد على زيادة أعدادها مع توفير آليات واضحة لاستقبال شكاوى المواطنين و التعامل الفوري مع المناطق الخطرة التي تشهد تجمعات عدائية للكلاب.
و علي المواطنين دور مهم في المساعدة على حل الأزمة بدلًا من زيادتها و ذلك من خلال تجنب الإطعام العشوائي داخل المناطق السكنية و الإبلاغ عن أي حالات خطر أو كلاب مريضة، مع دعم الحلول الإنسانية المنظمة التي تحقق التوازن بين حماية المجتمع و الحفاظ على الحيوان فالقضية لم تعد مجرد خلاف بين مؤيد و معارض، بل أصبحت ملفاً يمس الأمن و الصحة العامة للشعب المصري وي حتاج إلى تعامل جاد قبل أن يتحول إلى أزمة أكبر تهدد الجميع ككل في ظل الفيروسات المصطنعه التي ينشرها أهل الشر بالكوكب تنفيذاً لمخطط المليار الذهبي.


