رانيا سبانو: تفعيل آليات التحكيم والوساطة بوابة مثالية لجذب الاستثمارات والتنمية الشاملة

كتب – نوفل البرادعي
أكدت الدكتورة رانيا محمد مروان سبانو أن تفعيل آليات التحكيم والوساطة يمثل بوابة مثالية لجذب الاستثمارات وتحقيق التنمية الشاملة، في ظل ما يشهده العالم من تسارع اقتصادي وتحول رقمي واسع، انعكس بشكل مباشر على تنامي دور التحكيم الدولي والوساطة في دعم بيئة الاستثمار.
وقالت سبانو، وهي محكم دولي معتمد بمركز كيميت للتحكيم الدولي ومؤسس ورئيس قيادة المرأة العربية والسورية ببريطانيا، إن الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة أصبحت هدفًا تتنافس عليه دول العالم، خاصة الاقتصادات العربية الناشئة التي تسعى إلى توفير بيئة قانونية ومؤسسية جاذبة لرؤوس الأموال العالمية.
وأضافت أن ذلك يأتي في إطار التحول المؤسسي نحو ترسيخ آليات العدالة البديلة،
مشيرة إلى أن جامعة عين شمس شهدت انعقاد مؤتمر «القانون والطاقة» بالتعاون مع مركز كيميت للتحكيم الدولي، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات القانون والتحكيم والطاقة.
وأوضحت أن فعاليات المؤتمر تميزت بطرح معلومات قانونية ومعرفية واسعة النطاق، من خلال مشاركة عدد كبير من الخبراء ورجال القانون والمحكمين الدوليين،
لافتة إلى أن الجلسة الافتتاحية شهدت تكريم المستشار الدكتور ماجد الشربيني تقديرًا لإسهاماته في تطوير منظومة التحكيم الدولي وتعزيز كفاءة الأدوات القانونية الحديثة بما يتماشى مع المعايير الدولية ومتطلبات البيئة الاستثمارية المعاصرة.
وأكدت الدكتورة رانيا سبانو أن المؤتمر يمثل منصة علمية رصينة لإعادة صياغة العلاقة بين القانون وقطاعات الطاقة، في ضوء التحديات المتسارعة التي تفرضها التحولات الاقتصادية العالمية،
مشيرة إلى أن التحكيم والوساطة لم يعودا مجرد بدائل إجرائية، بل أصبحا أدوات قانونية استراتيجية تسهم في تحقيق التوازن بين سرعة الفصل في المنازعات وضمانات العدالة.
وأشارت إلى أن المداخلات العلمية خلال المؤتمر شددت على أهمية تبني سياسات تشريعية مرنة تدعم نشر ثقافة التحكيم والوساطة، بما يسهم في تخفيف الضغط عن القضاء التقليدي ورفع كفاءة منظومة تسوية المنازعات، خاصة في القطاعات ذات الطبيعة الفنية المعقدة مثل قطاع الطاقة.
واختتمت سبانو تصريحاتها بالتأكيد على أن تفعيل آليات التحكيم والوساطة يمثل ركيزة أساسية لبناء بيئة قانونية مستقرة وجاذبة للاستثمار
مشددة على ضرورة إزالة المعوقات التشريعية والإجرائية التي تحد من انتشار هذه الآليات في الدول العربية، بما يضمن الاندماج الفعّال في منظومة التطور القانوني الدولي.




