Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مقالات

كيف خدع القمني المسلمين؟ الحلقة الثانية والعشرون تفكيك الملحدين ” في مصر ” بالتوثيق “

قد بينت في جمعي لزيف الدجاجلة، وبسطنا القول في بيان باطلهم والرد عليهم مما جمعناه وأطلنا فيه النفس قدر الطاقة وأقسم بالله أني ما أتيت بكلمة إلا ما أحلت من الذاكرة.
فلا يترك دجاجلة الفكر، والعناصر المفسدة الجائرة الظالمة تهاجم إله الكون والإسلام والشرع من داخل مجتمع المسلمين دون أن يتصدى لمنظمة الكفر، فهم ملة واحدة عنوانها العداء للإسلام.
في إطار المخادعة وإلباس التاج أو وضعه فوق رأس الخونة ومن لا يستحقون، يقدم لنا (سيد القمني) نفسه على أنه “الخلفية السياسية والمفكر الإسلامي والباحث في التراث الإسلامي” وكان يحمل في جعبته مشروعًا خطيرًا تناقله من أستاذه الذي علمه الكفر أنيس منصور.
بل إن أنيس منصور قد ذهب إلى أبعد من هذا فعُني بترجمة كلمات الممثلات صوفيا لورين وبرجيت بردو، ومارلين ديتريش وغيرهن، وعُني بالكتابة عن الشقراوات المتوحشات، بالإضافة إلى الأفلام العارية والأدوار الشاذة، وكتابات الإباحيين ومحاولة تصوير هؤلاء الممثلات على أنهن “الآلهات الرومانيات” وذهب في الإغراء بالكلمة إلى أبعد حد في الحديث عن الأجساد العارية وما يتصل بالفنانين من تماثيل وطوابع بريد وعملات ذهبية، وعمد إلى استغلال الجنس إلى أبعد حد في إفساد مفاهيم العلاقة بين الرجل والمرأة، وكان في كتاباته حريصًا على الاستشهاد بالتوراة وبسفر خاص فيها يتحدث عن الجنس فضلاً عن فكر أرسطو وأفلاطون.
وحرص أنيس منصور على هدم الصلة بين الآباء والأبناء وإثارة الأبناء على الآباء، حين وصف هذه العلاقة كما وصفها فرويد والتلموديون بأنها “سيطرة” في حين أنها ليست إلا رعاية وتوجيهًا وحماية من الكبير للصغير في مرحلة من أخطر مراحل الحياة، وهو يرى أن الصحافة قد أخضعت الشباب لنفوذ آخر غير نفوذ الآباء، وأن الصحف شجعت الشبان على الثورة والتمرد على البيت والأسرة والكنيسة، ويرى أن انتشار مرقص (الروك آند رول) دليل على اهتمام الشباب بإزعاج الآباء وتحديهم، وكذلك انتشار التدخين والخمور يؤكد أن الشبان حريصون على هدم الرأي العام، ولا ريب أن ترديد هذا الكلام مرات متعددة إنما يرمي إلى الإيحاء والتوجيه وإفساد من لم يفسد، ودعوة إلى خلق جو من التمرد للقضاء على روح الإيمان والخلق بين الأجيال الجديدة.
ويتحدث أنيس منصور عن الفتاة الجامعية في الغرب التي تجد حبوب منع الحمل في أجزخانة الكلية، ولا أحد يسألها عن سبب شرائها للحبوب.
ويرى أن العري لم يعد كافيًا لإثارة الجنس، وأن هناك الإثارة العنيفة بالكلام والحركة، وأن الأغاني أكثر إثارة من الأفلام، وكذلك يرى أن الرقص الجديد يقضي على خجل الشباب. وحين يتحدث عن الزواج يقول إنه هو وحده الذي انفرد بالملل؛ لأن كل شيء فيه يتكرر بانتظام، وينسى أن الزواج هو الطريق الكريم للعلاقة بين الرجل والمرأة. وهكذا لا يتوقف أنيس منصور عن ترديد آراء فلاسفة الجنس والمادية والإباحية الذين يصدرون عن بروتوكولات صهيون لهدم المجتمع الغربي، ثم هو ينقل ذلك إلى المجتمع المسلم بقوة وحماسة واستمرار وعمل لا يتوقف. وعندما يتحدث (محمد أنيس منصور) عن السيد المسيح يردد مسألة الصلب، والصلب غير وارد في مفهوم الإسلام.
ويدافع أنيس منصور بعد كتاباته عن الكعبة والأراضي المقدسة عن الخمر ويهاجم قرار شركة مصر للطيران بمنع توزيع وبيع الخمور على طائراتها، ويتهجم على التعليم الديني في المدارس، ويتحدث بإعجاب عن الأدب المكشوف والقصص الجنسية الأوروبية، ويكشف عن خلاصة تجربته في (٢٧/١/١٩٧٣) أخبار اليوم، فيقول: إن كل ما قرأت وتعلمت لم يكن ينفعني في الإجابة عن شيء، ولم أجد من كل آلاف الكتب التي أمضيت فيها عمري وأطفأت فيها نور عيني وأوجعت فوقها رأسي وظهري، ولم أجد واحدًا يقول لي شيئًا يريحني أو يجعل أيامي أسهل، لا شيء. إنني لم أكن قريبًا إلى نفسي أو إلى أحد وإلى هذا الحكيم المجهول القوي الذي لا نعرفه والذي هو هناك، هو هنا في كل واحد وفي كل شيء. إنك قطعت عمرك كله مسحوبًا من عقلك وقلبك وغرائزك وأنك في ساقية تدور وتدوخ وأنك أسلمت نفسك لجلاد هو الليل والنهار، هو المال والجاه والأولاد واللذة والخوف والطمع واليأس والشك.
والحق أن هذا أمر يرثى له، أن يكون قارئ هذه المجلدات الضخمة على حافة الشك وعلى حدود الهاوية مع أنه لو اتجه نحو كتاب واحد من الكتب الأصيلة لوجد نفسه ولفهم نفسه، ولفهم مهمته في الحياة ولعرف رسالته الحقة ومسئوليته وأمانة القلم والجزاء الأخروي، ولستطاع أن يقدم خيرًا كثيرًا لعل الله يغفر به تلك الصفحات السوداء التي قدمها لإثارة الشكوك في العقيدة والتمزق النفسي خلال أكثر من عشرين عامًا.
لقد صدق أنيس منصور حين طلب حرق كتبه، وقال: إن حرصي على احتراق كتبي فلأنها لا تساوي شيئًا، فلا هي أشبعتني ولا هي روتني ولا أراحتني، ولذلك يجب أن تكون ترابًا أدوسها بقدمي.
– وكان أنيس منصور قد تمنى أن يحرق جسده بعد موته مع هذه الكتب، وهذه نفحة بوذية خطيرة لا يمكن أن يقولها رجل يؤمن بالله واليوم الآخر، ولعل من أبرز أخطاء أنيس منصور متابعة الفكر التلمودي في القول بأن (الرب قد خلق العالم في ستة أيام واستراح في السابع) مع أن هذا المعنى يتعارض مع مفهوم أقل المسلمين ثقافة وفهمًا للإسلام، وهو في هذا متابع لليهود (أعرف عدوك)، كما أنه تابع المستشرقين في القول بأن فرعون هو الذي أخرج اليهود من مصر أيام موسى -عليه السلام- والعكس هو الصحيح؛ فإن اليهود بقيادة موسى خرجوا فارين بدينهم من ظلم فرعون، وأن فرعون هو الذي تابعهم ليقضي عليهم فنجوا وغرق فرعون، وأغرق الله قومه.
في الأهرام (١٠/ ١/١٩٧٧)، علّق أنيس منصور على قرار شركة مصر للطيران بمنع توزيع وبيع الخمور على متن طائراتها بأنه قرار ضار سيسيء إلى سمعة شركة مصر للطيران في منافستها مع شركات الطيران العالمية.
– ويهدي فتياتنا إلى الرقص!!!
ورقص الشرق ذا فن تجلّى … وذا تسبيح عين الشاكرين
– ويتكلم عن الموضة وفساتين النساء، فيقول: “سوف تكون خيوط الموضة هذا الشتاء محتشمة جدًا وسخيفة جدًا؛ لأن الفساتين سوف تكون طويلة وواسعة وسوف تبدو المرأة وكأنها شماعة تحمل هذه الفساتين، وأن ما بينها وبين هذه الفساتين خصام، فلا الفستان يحتضنها برفق على الصدر أو على الخصر أو على الأرداف، ثم إن الفساتين تبدو وكأنها إهانة للمرأة، فلا الساقان ظاهرتان ولا النهدان أو الردفان ولا الذراعان ولا العنق، كأنها أنواع مختلفة من الخيام، وإن المرأة قد ضربت حولها وأمامها ووراءها الخيام فلا يراها أحد.
– أرأيت ما يقال للمرأة المسلمة تحريضًا لها على العري والفساد؟
– ثم يقول الكاتب واسمه (محمد أنيس منصور):
“إن ملوك الأناقة عوضوا المرأة عن هذه الخيمة بأشكال جميلة من قمصان النوم، ومعنى ذلك أن الموضة ستجعل المرأة جميلة في البيت وغير ذلك في الشارع، على الرغم من أن المرأة حريصة على أن تبدو جميلة لكل الناس؛ فإنها تفضل أن تكون جميلة لشخص واحد، والمرأة التي لا تسعد برجل واحد؛ فإنها تحاول أن تلفت عيون الآخرين، ولذلك فإن المرأة تسارع إلى الشارع وتتمتع بنظرات الناس إليها؛ لأنها لا تجد هذه المتعة في البيت.
وهذا هو التحريض على هدم كل القيم التي جاء بها الدين الحق للمرأة المسلمة من أن تكون زينتها قاصرة على بيتها وزوجها وألا تخرج إلا بالملابس الواسعة المحتشمة.
ويصل أنيس منصور إلى مفاهيم مسمومة تدعو إلى الفساد والشر وتقلب كل المفاهيم الأصيلة: فالمرأة في الموضة تقف في حالة تلهف والرجال يكرهون الحشمة؛ لأنهم يتطلعون إلى السيقان العارية والصدور البارزة والظهور المكشوفة.
ويكتب أنيس منصور عن مؤتمر الأدباء في بغداد فيقول: إن الأدباء كانوا يجلسون في عشرات المطاعم في شارع أبي نواس يأكلون ويشربون ويضحكون ويحبون وينظرون بعين واسعة جريئة إلى الميني جب تحت العباءة السوداء، ثم يقول هذه العبارة الشريرة: (ويبدو أن هناك اتفاقًا سريًا بين النساء والرجال أن تكشف المرأة، وبسرعة صدرها وساقيها بشرط أن ينظر الرجل) (١).
إن هؤلاء الكتاب متهمون بأنهم مثيرون للسموم، مجددون لعناصر الإفساد؛ فإن كانوا لا يعلمون مدى خطر الدور الذي يقومون به والأثر الذي يتركونه في نفوس الشباب والفتيات، وعقولهم فتلك مصيبة، وإن كانوا يعلمون الدور الذي يقومون به ويعرفون أبعاده فإن حسابهم عند الله جد عسير.
وتعجب حين تقرأ لأنيس منصور مثلاً قوله: نحن نعيش في عصر الإثارة الجنسية، وليس في عصر الجنس، فالجنس من ألف سنة كان أعنف وأقوى وأكثر تنوعًا من الجنس الآن، وفي استطاعتك أن ترجع إلى ألف ليلة وإلى شعر أبي نواس وإلى مقامات الوهراني، وإلى كتاب “الروضة العطرة” وإلى قصور الملوك في فرنسا، إنها مليئة بأشكال وألوان من الجنس أكثر بكثير مما جاء في مؤلفات المركيز دي صاد، أما العصر الذي نعيش فيه فإنه عصر الإثارة الجنسية، عصر بلبلة العواطف وتقليب المشاعر وتضليلها، الأغاني المثيرة، والمجلات والأفلام كذلك، والرقص والانفجار.
ويحرص هؤلاء الكتاب على تقديم في الصحافة العربية نماذج مظلمة، لماذا يحرصون على تقديم هذه الوجوه الكالحة، والنفوس الشريرة المفعمة بالسوء والإثم، إن أحد هذه النماذج التي يقدمها أنيس منصور آندريه مالرو يقول: لقد انتحر جده، وأبوه أيضًا انتحر، وكان مالرو في الرابعة عشرة من عمره ولا يعرف ماذا جرى لأبيه، كل ما عرفه أنه ابتلع كمية من السم، وخشي الأب وهو يترنح أن يظل في غيبوبة دون أن يموت فأطلق على نفسه الرصاص، وحزن مالرو على والده ولم يحزن على ما صار إليه أمر الأسرة، فالأسرة لا تهمه ولا هي رباط متين ولا هي علاقة إرادية، ولا هي أي شيء، وكل ما يربطه بالأب هو أنه نسخة من أبيه، وصورة هذا الأب تطارده في أخلاقه على شكل قط أسود مخيف، فهو هارب من أحلامه هارب من شعوره.”
– هذه هي النماذج التي تقدمها الصحافة العربية في فترة النكبة والنكسة والهزيمة لأبناء الأمة العربية، ما قيمة هذا كله في أن يقدم للقارئ العربي، ألا يوجد لدى مالرو فكرة أو فكرتان إنسانيتان يمكن أن ينتفع بهما الناس، ولكن الهدف من الترجمة هو تقديم سموم الناس. لقد كان مالرو ملحدًا وكان فاسقًا، فلأي شيء ننقل عنه إذا لم يكن لنا هدف؟
“طالب يوسف السباعي وأنيس منصور بالعودة إلى الدعارة العلنية بدعوى أن ذلك يقضي على القلق الذي يساور الشباب في المجتمعات، ولو كانوا صادقين مخلصين في النصح لطالبوا بأسلوب من التربية الدينية والأخلاقية، فهذا وحده هو الأسلوب الذي يؤدي إلى إنقاذ هذه الأجيال. أما هذه الدعوى المسمومة فإنها لا تحقق إلا مزيدًا من الفساد، وما تزال تجربة البغاء التي عرفتها البلاد العربية في ظل النفوذ الاستعماري معروفة، وقد ظل معسكر العاهرات أكبر مصدر لنشر الأمراض السرية التي فتكت بأجسام وعقول الآلاف من الرجال، والتي دمرت الآلاف من العائلات وأشاعت البؤس والشقاء بين آلاف الأسر” (١).
[* أنيس منصور على رأس الذين نقلوا ركام الفكر الغربي الحديث:]
“لقد كان الأدب هو أوسع الأبواب مدخلاً لتقديم السموم المختلفة، وأيسرها لتقديم الأساطير والخرافات التي تزخر بها الآداب الغربية عن اليونان والفرس والمجوس القديمة. ولقد كان للقصة الغربية المترجمة مكان واسع، واحتلت كتابات كل دعاة الجنس وتدمير القيم من سارتر إلى بكيت إلى دور كاديم إلى كافكا مكانًا بارزًا، فنقلت إلى أفق الفكر الإسلامي عن طريق الصحافة مترجمات مسمومة وأفكارًا مضللة، ولم يتوقف الأمر كما كانوا يقولون عن الروائع – بل إنهم لم يتركوا شيئًا على مختلف المستويات والمذاهب حتى أشدها ضلالاً إلا قدموه، وهم يهدفون بذلك إلى إثارة موجة من الاضطرابات والبلبلة نتيجة هذا التضارب الشديد.
وكان أنيس منصور على رأس هؤلاء الذين نقلوا ركام الفكر الغربي.
ولقد قام محمد أنيس منصور بدور كبير في إحياء الأساطير الفرعونية في مقالات متصلة، وقدم ركامًا كثيرًا عن الفكر الفلسفي والديني عن الفراعنة، وهو من نافلة القول التي لا تقدم ولا تؤخر، فلم يعد هناك من يؤمن بهذه الأساطير. كذلك فقد كانت من خداعات الكتاب ذلك الحديث المكرر المعاد عن ديانة التوحيد عند إخناتون ولم يكن إخناتون إلا أحد مؤلهي الشمس. أما ما عرفه الفراعنة من النظريات الطبية والفلكية وما بلغوه في مجال الهندسة والعمارة والزراعة، فذلك تراث الأجيال الذي قدمته لهم الأديان السماوية أساسًا، ولكن الفراعنة لم يكونوا إلا مسخرين للأساطير والأشباح والأرواح والسحر وما يسمونه سر الأرقام وقوى الحروف، وهي من الخدع الباطلة. أما إيمان الفراعنة بالحياة بعد الموت فهو مستمد من أديان السماء، والهدف معروف لتقديم كل هذه الأساطير، وهو بلبلة الأذهان وصرفها عن مفهوم الدين الحق والتوحيد الأصيل.
ويُعنَى أنيس منصور بأن يترجم سموم ساجان ليطلع شبابنا وبناتنا على ما لم يقرأوه، فيقول إنها فتاة كافرة تقول الصدفة أرادت، الصدفة شاءت، ونعرف أن وراء هذه التفاهات قوى تنشرها وتملأ بها الدنيا وتجند لها أسباب الشهرة والمال؛ لأنها سموم يتلقفها الشباب فيزداد رخاوة ومرضًا.
– لقد عاش أنيس منصور سنوات عمره كلها يترجم السموم ويقدم الكتابات الجنسية والأساطير والقصص والصور الفاسدة، يقرؤها الشباب في طول البلاد وعرضها عن طريق أخبار اليوم على أوسع نطاق، وفي خلال سبعة عشر عامًا يتصدر الصفحة الأخيرة من الأخبار لينقل سمومه دون توقف.
[* أنيس منصور يبث السم في العسل:]
لما تحدث عزيز أباظة عن اللغة الفصحى، وهاجم اللهجة العامية وكتابها، شنت عليه الحرب من الماركسيين والوجوديين على السواء، كأنما هناك اتفاق مشترك بين القوى المضادة على محاربة الفصحى. وبالرغم من أن أنيس منصور يتحذلق أحيانًا في الدعوة إلى الفصحى، إلا أنه هاجم عزيز أباظة، ويقول: أخطأ عزيز أباظة مرتين:
أولاً: عندما جعل مشكلة الفصحى والعامية نوعًا من الشكوى، وكان في استطاعته أيضًا أن يشكو من الشعر الحر ومن الفنون التجريدية في الرسوم.
ثانيًا: جعل القصة شكوى أو بلاغًا أو تهمة، في حين أن مشاكل اللغة والفن هي وجهات نظر وتجارب يقوم بها الأدباء والفنانون في مجالات مختلفة في الشكل والمضمون والأداء، ولا بد أن يكون هناك تطوير لأدوات التعبير.
وهذا الكلام المسموم الذي يقوله أنيس منصور هو ذلك النص المكتوب الذي قدمه الاستشراق والتبشير لطه حسين وسلامة موسى وكل أعداء الفصحى ليقولوا به خداعًا؛ وإلا فمن قال إن اللغة العربية الفصحى تخضع لمثل هذه المفاهيم، وهي لغة القرآن الكريم ولغة ألف مليون من البشر من حيث العقيدة والفكر، ولغة مائة مليون من العرب. وكل محاولة ترمي إلى ما تُسمى بتطوير أدوات التعبير إنما تستهدف إيجاد فاصل عميق بين بلاغة القرآن وبيانه وبين أسلوب الأداء العربي. ولا ريب أن كل ما يُدعَى بالتقريب بين العامية والفصحى أو اللغة الوسطى أو غير ذلك، إنما هو من محاولات التغريب والغزو الثقافي التي يُراد بها فصل الأجيال الجديدة عن أسلوب القرآن وعن التراث الإسلامي. ويكذب أنيس منصور حين يقول إن اللغة وسيلة من وسائل المواصلات بين الناس، وأنها تتطور، فإن هذا القول إن كان معروفًا ما وراءه فإنه يمثل دعوة خطيرة، وإن كان لا يعرف ما وراءه فإنه يمثل جهلًا بأبعاد قضية مرتبطة بالعقيدة والفكر والثقافة إلى أبعد حد. وحتى لا أطيل عليكم أكثر من هذا نستكمل باقي الرحلة مع أكبر ملحد في العالم في الحلقة القادمة بإذن الله. فمن يهتم بالموضوع نرجو التعليق بأكمل ومشاركة المقال لافادة الشباب وحمايتهم من تلك الفئة

عرض أقل
عرض الرؤى والإعلانات

ترويج المنشور

١٧٨

٦٩

٣٦

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى