Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مقالات

احمد العدل يكتب.. الانتماء اولا والتأخي طريق التنمية

وفي خضم هذا المشهد . لا يجوز التعامل مع الاستحقاق الانتخابي باعتباره مجرد محطة عابرة أو اختبارا للأصوات . بل ينبغي النظر إليه بوصفه لحظة وعي جماعي . تتقاطع فيها آمال الناس مع مسؤوليات الاختيار . فالانتخابات . في جوهرها . ليست معركة أشخاص . وإنما مفاضلة بين مسارات وبين من يملك القدرة على الفهم والمتابعة والبناء . ومن يكتفي بالحضور العابر والكلمات الرنانة التي لا تجدي شيئا

 

لقد دفعت مجتمعات كثيرة ثمن التهاون في الاختيار . حين غلبت العاطفة على الكفاءة . أو المجاملة على القدرة . فجاءت النتائج أقل من الطموح . وأثقل من أن تحتملها الأجيال التالية . ومن هنا . فإن الوعي الانتخابي لا يبدأ من صناديق الاقتراع . بل يبدأ من إدراك قيمة الصوت . ومن السؤال الجاد .. من الأقدر على حمل هم المنطقة . والتعبير عن احتياجاتها . والتفاوض باسمها داخل دوائر صنع القرار ؟

 

إن وجود مرشح قوي . يمتلك الخبرة والقبول . ويفهم طبيعة المرحلة ومتطلبات التنمية . لا يجب أن يقابل بالتردد أو الانقسام . بل بالتفكير المسؤول في كيفية استثمار هذه الفرصة لصالح الصالح العام وخدمة المجتمع فالتمثيل القوي لا يصنع المعجزات وحده . لكنه يفتح الأبواب المغلقة . ويعيد ترتيب الأولويات ويمنح قضايا الناس صوتا مسموعا في الوقت والمكان المناسبين.

 

وعندما يلتف المجتمع حول خيار واع بعيدا عن الاستقطاب الحاد والخصومات الصغيرة . تتحول الانتخابات من ساحة صراع إلى نقطة انطلاق . ومن تنافس ضيق إلى مشروع جماعي . تشارك فيه الإرادة الشعبية بصناعة مستقبل أكثر استقرارا وقدرة على التنمية.

 

من هنا . فإن المشاركة الإيجابية . والاختيار المتزن . والالتفاف حول الكفاءة . ليست مواقف سياسية بقدر ما هي واجبات وطنية وأخلاقية . تفرضها المسؤولية تجاه الأرض والناس. فالمناطق التي تحسن الاختيار تحسن الدفاع عن حقوقها . وتسرع خطواتها نحو التنمية . وتكتب لنفسها موقعا متقدما على خريطة المستقبل.

 

ويبقى الأمل أن تمر هذه اللحظة الانتخابية بروح راقية . وبوعي يحترم الاختلاف دون أن يمزق الصف . ويقدم المصلحة العامة على أي اعتبارات أخرى . حتى يكون القادم أقدر على تمثيل الناس . وأصدق في خدمة منطقتهم . وأكثر التزاما بتحويل الثقة إلى عمل . والوعود إلى واقع ملموس .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى