Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار السلايدرمقالات

 سيد القمنى كيف خدع المسلمين “الجزء الخامس

محمد عنانى

محمد عنانى
ربما كنت أول من كشف حقيقة سيد القمني على الساحة، ذلك الرجل الذي خدع عامة المسلمين بادعائه الإسلام. وبالتأكيد، لم يكن عهد ساويرس كعهد جميل عزيز، ولم نكن نسمعه يلقب نفسه بـ”المفكر الإسلامي”؛ فهذا اللقب كان نتاج دخوله العهد الجديد، عهد ساويرس الذي استقطب له متخصصين لتدريبه على أساليب محددة في الحديث والجلوس وتناول الطعام على يد خبراء أجانب من أعلى مستوى. كما أن ساويرس هو من اشترى لسيد القمني شهادة الدكتوراه مقابل ألفي دولار، وعقب الحصول على هذه الشهادة “المشبوهة”، بدأ يُنعت بـ”الدكتور سيد القمني”، إلا أن أسلوبه المتدني في الحديث ظل كما هو. وأذكر حين غابت خادمته عن منزله -وهو الذي كان قد تكفل بإجراء جراحة تجميلية لها بتكلفة بلغت ثلاثين ألف جنيه، وكان هذا المبلغ في ذلك الوقت ثميناً جداً- مما دفعه لاصطحابي للبحث عنها في منطقة نادي الرماية. ولعلني لا أتجنى عليها حين أقول إنها فضلت “مكوجياً” على سيد القمني، الذي بادر بضربها ومنعها من الخروج بمفردها.
كان سيد القمني منعزلاً تماماً، ومقتصراً في معيشته على العاملات في منزله؛لا شك في أن تجاوزات كثيرة كانت تحدث داخل غرفة نومه؛ فقد كان مدمناً على تعاطي الخمور والحشيش بإفراط، لدرجة أن اللواء جميل عزيز قال له ذات مرة: “يا أبو السيد، سأتولى أنا قيادة السيارة؛ لأن تعاطيك للحشيش والخمر قد يتسبب في اصطدامنا بأحد أعمدة الإنارة ونلقى حتفنا، وإذا كنت في حالة سُكر، فحاول ألا تخرج؛ فنحن بحاجة إليك”.لم يكتفِ سيد القمني بالحشيش والخمر، بل كان يتناول يومياً في العاشرة صباحاً كيلوغراماً من اللبن كامل الدسم، وفي الغداء كيلوغراماً من سمك البوري. وكان اللواء جميل عزيز يقول له إن الخادمة ستعاني كثيراً، فيرد عليه قائلاً: “ألا تتقاضى أجراً مقابل ذلك؟”
سأروي لكم بكل أمانة كيف صاغ سيد القمني وزكريا بطرس موضوعاً أثار استيائي تجاه القمني؛ إذ تم اختلاق موقف حول الحج ووضعه في كتاب بعنوان ” الأسطورة والتراث “. كانت هذه البدعة ثمرة اتفاق بين زكريا بطرس وسيد القمني، حيث ادعى القمني في كتابه أن الحج مأخوذ من الجاهلية، زاعماً أن النساء والفتيات كنّ يمارسن طقوساً غير لائقة عند الحجر الأسود أثناء الطواف، وأن الحجر كان أبيض اللون ثم تحول إلى الأسود نتيجة تراكم دماء الحيض عليه بسبب تلك الممارسات المزعومة. وما إن صدر الكتاب بساعات، حتى بادر زكريا بطرس بالإشادة بسيد القمني واصفاً ما قدمه بـ “الإخراج الرائع”، ثم بدأ زكريا بطرس بالترويج لفكرة أن الحج مجرد طقوس جنسية كانت النساء تؤديها عند الحجر الأسود الذي اسودّ -حسب ادعائهم الباطل- نتيجة تلك الممارس وقال نصاً أن هذا الكلام لا ينسب إليه، بل هو للكاتب سيد القمني، الذي يصفه بالمفكر المسلم المتنور الذي يسلط الضوء على قضايا المسلمين ومكامن الخلل لديهم..
لقد نسبوا هذا الادعاء إلى الدكتور جواد علي في كتابه “المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام”، ونود إحاطة السادة القراء علماً بأنني راجعت أجزاء الكتاب العشرة كاملة، ولم أجد فيها حرف مما نُسب زوراً إلى الدكتور جواد علي. لذا، فإن هذا الادعاء عارٍ عن الصحة، وسأرفق مقطع فيديو لزكريا بطرس يتناول فيه ما ذكره القمني حول الحج.
لم يكن هذا الاتفاق هو الأول أو الأخير بين زكريا بطرس وسيد القمني، بل كان هناك ما هو أفظع؛ إذ أُلِّف كتاب “رب الزمان” من قِبل زكريا بطرس، ثم أرسله للقمني الذي وضع اسمه عليه. والمثير للدهشة أن هذا الكتاب احتوى على جميع الأفكار التي فنّدها القمني لاحقاً في مؤلفاته. كان الكتاب عبارة عن مظروف كبير مغلق بختم من خارج مصر، وقد نشب بسبب ذلك شجار بيني وبين القمني؛ لأنه اكتشف أنني فتحت المظروف وقرأت ما بداخله. حينها كان ردي عليه: “كان لا بد من فتحه، فربما احتوى على شيء قد يضرك”، خاصة أنه كان يعلم يقيناً أنني أبحث عن الحقيقة.
تأكدت ظنوني حين طُرح كتاب “رب الزمان” في الأسواق، وكنت قد حصلت على النسخة الأولى منه؛ إذ ذهبنا معاً إلى المطبعة ووقّع عليه، وعندما حصلت على نسختي وجدت أنها تطابق تماماً الأوراق التي كانت في المظروف الكبير. في ذلك اليوم، واجهت القمني بأن محتوى الكتاب هو ذاته ما كان في المظروف، فاصطحبني إلى مطعم “كنتاكي” في الهرم وطلب لي وجبة، ثم قال لي: “أنت مثل ابني محمود، وأريدك ألا تتدخل في عملي؛ فأنا أقدرك ولا أريد أن أؤذيك، فلا تكرر حديثك معي حول ما أكتبه”.
لم تمضِ ساعات حتى صدر قرار من الأزهر بحظر الكتاب ومنعه، وتُبع ذلك بالقبض على سيد القمني، الذي تذرع بمرضه وبأنه لم يراجع المصادر بدقة، وأخذ يبكي قائلاً: “أنا مريض بالقلب وأجريت جراحة فيه، وهذا ما منعني من مراجعة المصادر”. وكان الكتاب يتضمن الكثير من تلفيق التهم وتحريف آيات كتاب الله عز وجل.
لم تمضِ ساعات حتى أصدر الأزهر قراراً بحظر الكتاب ومنعه، وتلا ذلك القبض على سيد القمني، الذي تذرع بمرضه وبضعف دقته في مراجعة المصادر، قائلاً بأسى: “أنا مريض بالقلب وأجريت جراحة فيه، وهو ما حال دون مراجعتي للمصادر بدقة”. وقد احتوى الكتاب على الكثير من التهم الملفقة وتحريف آيات القرآن الكريم.
وعلى إثر ذلك، تواصل القمني مع جمال البنا، الذي حشد عدداً من الصحفيين المصريين وبعض المواقع الإلكترونية، منهم مجدي خليل، لتشكيل تحالف قوي للتضامن معه، وانضم إليهم كل من أنيس منصور، ومصطفى بكري، وإبراهيم عيسى، ومركز ابن خلدون، ومنظمة جمال عيد، وعادل حمودة، وآخرون. وبعدها، أعاد القمني نشر الكتاب مجدداً؛عقب الإفراج عنه حيث كان الهدف من هذا الإفراج عدم تعزيز مكانته لدى أقباط المهجر، بينما تشير القراءات المتأنية لما بين السطور إلى وجود أبعاد أخرى لا يصح نشرها .
تحوّل “القمني” من عجلاتى إلى محاضر في مركز أُنشئ خصيصاً له بتمويل من ساويرس. ولا يمكن وصف ما يقدمه بالمحاضرات، بل هي “افتراءات” لما تتضمنه من اتفاقات دُبّرت بليل للنيل من الإسلام، وكان يحضر تلك الجلسات مجموعة من أعضاء منظمة “أدهوك” لنشر الإلحاد.
و خلال إحدى المحاضرات التي كان يلقيها القمني، دُعي الفنان محمود مرسي للحضور، وما إن استمع إلى ما يطرحه القمني حتى قاطعه بحدة قائلاً: “ما هذا الذي تقوله يا رجل؟ اتقِ الله، عيب عليك، فأنت رجل مسلم”. وقد ثارت ثائرة الفنان محمود مرسي وكاد أن يهمَّ بضرب القمني واصفاً إياه بـ “الحيوان”، ثم غادر المكان. وفي محاولة من القمني للتغطية على الموقف المحرج الذي تعرض له، حاول السخرية من الفنان محمود مرسي.
كان القمني سبباً في انتحار سارة حجازي، الفتاة التي كانت ترتدي الحجاب الأبيض، والتي كانت إحدى ضحاياه؛ حيث كانت تقضي معه السهرات في شقته حتى مطلع الفجر، مما أدى إلى تحولها من فتاة مسلمة إلى الإلحاد والانحراف السلوكي والشذوذ والأفكار الشيطانية ..
لم أجد شاباً أو فتاة من أتباع القمني إلا وكانت نهايتهم الإلحاد والشذوذ ثم الانتحار؛ إذ يفسد عليهم دينهم وعقولهم وعلاقاتهم بأهلهم، ثم يتركهم حيارى في بحر من الشبهات والشهوات. وقد حاول تجربة هذه الطريقة معي لولا أن منَّ الله عليَّ بالنجاة.
إن أمثال هؤلاء أخطر -والله- من اليهود؛ لأنهم يتحدثون بألسنتنا، وينسبون أنفسهم إلى الإسلام، والإسلام منهم براء.
ومن واقع خبرة طويلة في مجال التصدي لدعوات الإلحاد والتنصير، يُلاحظ أن أتباع هذا التيار غالباً ما ينتهي بهم المطاف إلى التخبط بين الشبهات والشهوات، مما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى العزلة أو الانتحار، بعد أن يفقدوا صلتهم بدينهم ومجتمعهم.
ويخلص هذا الطرح إلى أن خطورة هؤلاء تكمن في أنهم يتحدثون بلسان عربي وينسبون أنفسهم للإسلام، بينما يرى منتقدوهم أنهم يمارسون دوراً هداماً يضر بالنسيج الاجتماعي والديني، معتبرين أن خطرهم يفوق أي تهديد خارجي نظراً لتأثيرهم المباشر من الداخل.
جمعني لقاء بين جمال البنا وسيد القمني، وكنت حاضرًا بحكم عملي السابق. لقد كانت لي رحلة مع القدر طويلة مع جمال البنا، شقيق حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين. ورغم أنهما أخوان شقيقان، سلك كل منهما طريقًا مختلفًا عن الآخر؛ فبينما يعلم الجميع عن حسن البنا، فإن حديثنا اليوم ينصب على شقيقه جمال البنا، مؤسس العلمانية في مصر. نستخدم كلمة «العلمانية» هنا وهي الكلمة التي كان يرددها جمال البنا دائمًا، مصرحًا بأنه علماني حتى النخاع. سأروي لكم ما دار خلال هذا الاجتماع في نادي الروتاري بالمعادي، وستظهر خلال هذه الرحلة جميع الأسماء المتواجدة حاليًا على الساحة، وكل واحد منهم في موقعه.
في تلك الفترة، التقى مصطفى بكري بسيد القمني، الذي طلب منه نشر كتابه “عصور في فوضى” عبر جريدة “مصر الفتاة”. وعقب نشر الجزء الأول، اندلعت فضيحة مدوية لا تزال موثقة حتى اليوم؛ إذ استُدعي كلاهما إلى قسم شرطة الهرم بناءً على بلاغ قدمه طبيب مصري يدعى رفعت على ، أكد فيه أن الكتاب هو في الأصل ترجمة له عن كاتب روسي، كان قد أطلع القمني عليها، إلا أن الأخير نسبها لنفسه. وعلى إثر ذلك، اضطر مصطفى بكري في العدد التالي للجريدة إلى نشر اسم المترجم الحقيقي والاعتذار عن هذا الخطأ.
لاحقاً، توقفت جريدة “مصر الفتاة” عن الصدور على خلفية اتهام مصطفى بكري بالاستيلاء على مبلغ مليوني جنيه كان قد تسلمه من معمر القذافي ولم يورده إلى خزينة الحزب. وفي أعقاب ذلك، أسس بكري جريدة “الأسبوع” وتولى رئاسة مجلس إدارتها.
ومن الغريب أن القمني ورفاقه كانوا يُدعون إلى الكنيسة في كل احتفال، وعقب مقتل فرج فودة، حضرت نجلته إلى الكنيسة بصحبة فاطمة ناعوت، وما زال هذا الأمر مستمراً حتى الآن؛ إذ كان القمني يجمعهم ويصطحبهم إلى الكاتدرائية بالعباسية في كل مناسبة، وهو القمني نفسه الذي وصف السيدة مريم العذراء بأوصاف لا تليق. سنكمل سرد الأحداث في الجزء القادم بإذن الله، ومن يرغب في متابعة التكملة، نرجو منه كتابة تعليق بذلك.

عرض أقل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى