Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار السلايدرأخبار مصرمقالات

فؤاد الهاشم.. عندما يسقط القلم في مستنقع الإساءة والتطاول

بقلم: ياسر أحمد إبراهيم

​في الوقت الذي تسعى فيه الشعوب العربية لترميم جسور الأخوة وتجاوز الأزمات، يخرج علينا الكاتب الكويتي فؤاد الهاشم بمقال يقطر حقداً، متجاوزاً فيه كل الخطوط الحمراء،

ليس فقط في أصول الصحافة، بل في مروءة التعامل مع “مصر” الدولة التي احتضنت الجميع وكانت وما زالت سنداً لكل عربي.

​تطاول ممنهج لا سخرية عابرة

​لم يكتفِ الهاشم بمهاجمة الأوضاع الاقتصادية -وهو حق لكل نقد مبنٍ على أرقام وحقائق- بل انزلق إلى منحدر أخلاقي سحيق حين تناول أعراض نساء مصر وبناتها بأسلوب “الفهلوة” والقصص المفبركة التي تعكس عقلية لا تزال تعيش في غياهب الماضي المشوه.

إن حديثه عن “بنت المنوفية” أو الإسقاطات المهينة على المرأة المصرية، ليس إلا انعكاساً لنظرة دونية وعقد نفسية يحاول تفريغها في مقالاته.

​التشكيك في الأمان والذمة.. قمة الإفلاس

​أن يصل الإسفاف بالكاتب إلى حد اتهام المطاعم المصرية بتقديم “لحوم الكلاب” للسياح، هو قمة الإفلاس المهني.

إنها محاولة رخيصة لضرب قطاع السياحة المصري وتشويه صورة بلد يعيش فيه الملايين من العرب،

ومن بينهم كويتيون، ينعمون بالأمان والضيافة التي لم ولن يعرف الهاشم قيمتها.

هذا النوع من “الهبد” الإعلامي لا يصدر عن كاتب يحترم قراءه، بل عن شخص يسعى “للتريند” ولو على جثة الحقيقة.

​من الذي يحتاج إلى “إعادة تقويم”؟

​إن المقال الذي عنونه بـ “كلب إلا ربع لكل مواطن” لا يسيء للمصريين بقدر ما يسيء لكاتبه ولمن يسمح بمثل هذا التطاول أن يُنشر.

فمصر، بتاريخها العسكري الذي دافع عن الخليج، وبمعلميها الذين علموا الأجيال، وبأطبائها وفنانيها، أكبر بكثير من أن ينال منها قلم “مأجور” بالعداء أو مريض بالاستعلاء الكاذب.

​كلمة أخيرة

​يا فؤاد الهاشم، إن “الأدب” قبل “الصحافة”، والوفاء شيمة الكرام.

ومصر التي سخرت منها في مقالك، ستبقى شامخة بمآذنها وأهراماتها ونيلها، وبشعبها الصابر الذي لا يقبل الإهانة.

أما مقالك هذا، فمكانه الطبيعي ليس أرشيف الصحافة، بل سلة مهملات التاريخ، حيث تُنسى الكلمات المسمومة ويبقى وجه مصر مشرقاً رغم حقد الحاقدين.

فؤاد الهاشم.. عندما يسقط القلم في مستنقع الإساءة والتطاول
Screenshot

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى