Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار السلايدرمحافظات

محمد عنانى يكتب ” محافظين وهلافيت ” عن تاريخ الملفات فى محافظة المنوفية

في السنوات الماضية، اعترضت طريقي شخصيات عديدة؛ قابلت بعضها وجهًا لوجه، واستمعت لآراء بعضها الآخر عبر وسطاء، وتعرفت على آراء البعض الثالث من خلال ما سجله التاريخ عنهم، والتي تمثل وجههم المعلن. أما الوجه الخفي، فدائمًا ما نحتفظ به ولا نطلع عليه أحدًا. فهناك شخص تشعر في مواقف معينة أنه بلغ أقصى درجات العظمة، وفي مواقف أخرى يهبط هذا الشخص من نظرك. بهذه الرؤية أقدم وجهة نظري حول عظماء المحافظين الذين جلسوا على كرسي محافظ المنوفية، وأولئك الذين سقطوا وأصبحوا خلف قضبان السجون. كان أول محافظ للمنوفية عقب إصدار قانون نظام الحكم المحلي في مصر عام 1960 هو الدكتور محمد متولي موسى.

على الرغم من قضائه أربع سنوات في منصب المحافظ، لم يُسجل له أي إنجاز يُذكر سوى إنشاء “برج المنوفية” الذي يقع في مدينة قويسنا على طريق القاهرة – الإسكندرية الزراعي، والذي أصبح الآن من أشهر معالم المحافظة. وفي عام 1964، أُقيل وتولى اللواء يوسف حافظ إسماعيل المنصب بعده.

عُيّن اللواء يوسف حافظ إسماعيل محافظًا للمنوفية في يناير عام 1965، وكان يشغل قبل ذلك منصب مدير أمن القاهرة لمدة عام واحد فقط، من عام 1964 حتى عام 1965. وعلى الرغم من قِصَر فترة توليه المنصب، فقد عمل على زيادة دخل الفلاحين من خلال نجاح تجربة تربية «دودة الخروع». حيث زُرعت أشجار الخروع على ضفاف الترع والمصارف في محافظة المنوفية بعد تدريب الفلاحين بنجاح، وكانت هذه التجربة موضوع دراسة وأبحاث في كلية الزراعة بجامعة عين شمس. وكانت «دودة الخروع» تُربَّى في المنوفية ست مرات في العام الواحد، ويُعد هذا الإنجاز من أهم أعمال اللواء يوسف حافظ إسماعيل خلال عام واحد قضاه محافظًا للمنوفية، مما أدى إلى تسجيل اسمه في التاريخ بهذا الإنجاز الكبير. وجاء من بعده اللواء إبراهيم البغدادي محافظًا للمنوفية، ليصبح المحافظ الثاني في تاريخ المحافظة.

 

عُيِّن اللواء جمال حماد محافظًا للمنوفية لمدة عام واحد، من عام 1967 حتى عام 1968. وُضِع اسمه على رأس قائمة الضباط الأحرار في مصر، وكان ثاني الضباط الأحرار الذين تولوا منصب محافظ المنوفية. أصدر حماد عدة كتب عن ثورة يوليو وأسرارها، حتى لُقِّب بمؤرخ الثورة. كان توليه منصب محافظ المنوفية بمثابة تحصيل حاصل لانشغاله في القاهرة بالكتابة وتوثيق الثورة والنكسة، ولم يكن يحضر إلى المحافظة إطلاقًا، حتى رحل بعد أن سجَّل اسمه كمحافظ رابع للمنوفية، ثم تولى بعده المهندس أحمد سلطان منصب محافظ المنوفية.

خلال فترة ولايته التي امتدت لثلاث سنوات كمحافظ للمنوفية، من عام 1968 حتى عام 1971، لم يُذكر التاريخ سوى أن المهندس أحمد سلطان كان المحافظ الخامس الذي اعتلى كرسي المحافظة، دون أن يترك أثراً يُذكر سوى اسمه وصورته. لم يتضح إن كان من العظماء أم من غيرهم. وتولى المنصب من بعده اللواء حسين مصطفى كامل، محافظ للمنوفية

تشير الأبحاث إلى أن اللواء حسين كامل مصطفى كان من ضمن القيادات الأمنية، وتم تعيينه محافظًا للمنوفية خلال الفترة التي سبقت حرب أكتوبر المجيدة. لم يُسجل له أي إنجاز يُذكر خلال فترة ولايته التي امتدت لأربع سنوات في مرحلة حرجة من تاريخ مصر، مما يجعل الحكم عليه صعبًا، وقد رحل بهدوء. وبعده، تولى اللواء نايل شوكت الجمال منصب المحافظ السابع للمنوفية.

اللواء نايل شوكت الجمال، الذي كان زميلاً للرئيس السادات في الكلية الحربية وشقيق اللواء محمد شوكت الجمال أحد الضباط الأحرار وأول مرشد مصري لقناة السويس بعد تأميمها، عُيِّن محافظًا بالمجاملة في فترة ما بعد حرب أكتوبر من عام 1974 حتى عام 1976. وتشير الأبحاث إلى أنه كان من المحافظين الذين لم يستغلوا المنصب طويلاً، حيث تولى منصب محافظ المنوفية دون أن يُعرف عنه تدوين أي ملاحظات رسمية، قبل أن يرحل ويأتي المحافظ الثامن للمحافظة وهو اللواء محمد سعد مأمون.

تولِّي منصب المحافظ كان تكريماً للواء محمد سعد مأمون، قائد القوات العربية في حرب اليمن عام 1966 وقائد الجيش الثاني الميداني في حرب أكتوبر 1973. كما كان قائداً لقوات الخطة «شامل» التي حاصرت الإسرائيليين في الدفرسوار. بعد ذلك، عُيّن وزيراً للحكم المحلي. وقد أظهر اللواء محمد سعد مأمون شخصية قوية خلال فترة توليه منصب محافظ المنوفية لمدة عام واحد فقط، من عام 1976 حتى تعيينه وزيراً عام 1977. وتولى المنصب بعده المهندس سليمان متولي محافظاً للمنوفية.
كانت شخصية المهندس سليمان متولي تستند إلى مكانة الحزب الوطني آنذاك. قضى عدة أشهر، قد تصل إلى عام، محافظًا للمنوفية. ونظرًا لكونه أحد قيادات الحزب الوطني، ذاع صيته دون تسجيل أي إنجازات في محافظة المنوفية قبل توليه منصب وزير النقل، حيث رحل عن المحافظة قبل إتمامه عامًا فيها لكونه مقربًا من القيادة السياسية وقتها، وخلفه اللواء محمود محروس.
وكان منصب المحافظ تكريماً للواء محمود محروس أبوحسين، قائد سلاح الإشارة في حرب أكتوبر 1973 المجيدة. وخلال ثلاث سنوات قضاها في المنوفية من عام 1978 حتى عام 1981، لم يُسجل له إنجاز يذكر، ثم رحل بهدوء ليأتي عبد المنصف حزين محافظاً للمنوفية.
عبد المنصف حزين، وهو أحد أبناء صديق للرئيس السادات، قام بحماية الرئيس الراحل في محافظة قنا عندما كان مختبئًا هناك بعد اتهامه باغتيال وزير المالية. ظل السادات مختبئًا في منزل عبد المنصف حزين حتى ظهرت براءته. عُيِّن عبد المنصف حزين في دور مشابه لدور شقيقه مع الرئيس السادات، وشغل منصب محافظ المنوفية لمدة عام واحد. من أبرز إنجازاته خلال فترة توليه المحافظة كانت زيارته لمدينة منوف بناءً على طلب نائب مجلس الشعب نصر عبد الغفور. غادر المنصب بعد عام، وخلفه الدكتور حمدي الحكيم.
تولى الدكتور حمدي الحكيم منصب محافظ المنوفية لفترة طويلة امتدت لأربع سنوات كاملة. على الرغم من طول هذه المدة، لم يترك بصمة واضحة، واقتصر ظهوره على كونه من سكان حي المعادي، بينما كانت زوجته من السيدات ذوات المكانة الاجتماعية الرفيعة. لم يُسجَّل له خلال فترة ولايته أي إنجاز يُذكر سوى اسمه وصورته في سجلات المحافظة، ليرحل دون أن يُخلَّف وراءه أثراً يذكر، ويتولى مكانه الدكتور يحيى حسن.

الدكتور يحيى حسن، الذي جلس على كرسي المحافظ 5 سنوات، وتم القبض عليه لتركه منصب المحافظ ويصبح من الهالفين عقب التلاعب في حصة «الردة»، هو في قائمة محافظي المنوفية الذين غادروا «الكرسي الكبير» إلى مقعد التحقيق، ثم الحبس و«البرش»، وأصبحوا من الهالفين. ففي الثمانينيات، داهمت مباحث التموين وقوة من مباحث وزارة الداخلية مكتب المحافظ آنذاك يحيى حسن، وألقت القبض عليه فيما يُعرف بـ«قضية الردة». كانت المرة الأولى التي يخرج فيها محافظ للمنوفية من مكتب الديوان العام مكبلاً بالأغلال وسط الضباط والمجندين، متهماً بالتلاعب في «ردة القمح» والتي كانت تدعمها الدولة، إذ حررت مباحث تموين وزارة الداخلية مذكرة جرى إعدادها في المنوفية، وتم استئذان الجهات المعنية ومن بينها رئيس مجلس الوزراء آنذاك. ولم أعرف حتى الآن لماذا يتم وضع صورته واسمه بين المحافظين بمحافظة المنوفية، ويجب وضعه في قائمة الهالفيت. وعقب القبض على يحيى حسن، تولى المستشار شكري عبد الحميد منصب محافظ المنوفية.

جلس المستشار شكري عبد الحميد على كرسي محافظ المنوفية لمدة عام واحد فقط، وهي فترة لم يسجل خلالها أي إنجاز يُذكر، ثم رحل ليخلفه المستشار عدلي حسين.

 

يُعدّ المستشار عدلي عبد الشكور حسين أحد الأسماء التي تركت بصمتها في تاريخ المحافظين، لا سيما في محافظة المنوفية؛ فخلال سبع سنوات، ذاع اسمه وحظي بشعبية جارفة هناك. ورغم أنه لم يُسجّل إنجازًا حقيقيًا بارزًا سوى تخصيص 20 ألف فدان في مدينة السادات لإنشاء منطقة صناعية، وهو ما يُعدّ إنجازًا يُسجّل في تاريخه، فقد تم نقله إلى القليوبية، وخلفه في المنوفية اللواء عثمان شاهين.

تولى اللواء عثمان أحمد متولي شاهين منصب محافظ المنوفية لمدة خمس سنوات، ولم يسجل البحث أي إنجاز حقيقي ملموس له خلال تلك الفترة. اتسمت فترة توليه المنصب بالهدوء التام، حتى رحيله بهدوء، وخلفه اللواء سعد الدين محافظًا للمنوفية.

شغل اللواء فؤاد سعد الدين منصب محافظ المنوفية لمدة عامين، ثم غادر بهدوء دون أن يُسجل البحث عنه أي إنجاز يُذكر له سوى اسمه وصورته فقط. وتولى مكانه اللواء حسن حميدة.

اللواء حسن حميدة الذي افتعل ضجة كبرى بالمنوفية في أول يوم له على كرسي محافظ المنوفية، حيث طلب من اللواء عاطف شريف مدير الأمن وقتها سيارتي شرطة لحراسته أثناء تنقلاته وجولاته، وأن تكون القوة قتالية وعلى قدر كبير من التدريب والمهارة. ويُذكر أن المحافظ اصطحب معه طاقم الحراسة الخاص به من المنيا، حيث كان محافظاً لها، واستغنى عن حرس المحافظ القديم. ويأتي هذا في الوقت الذي كان اللواء فؤاد سعد الدين ـ محافظ المنيا المنقول من المنوفية ـ يركب سيارته الشيروكي بمفرده دون «موتوسيكلات» تسبقه. ومع هذه الضجة والتكاليف، لم يفعل شيئاً يُذكر له خلال عامين وخرج من المنوفية عقب إطلاق لقب عليه من البعض بمحافظ التشريفة، ويأتي مكانه اللواء سامي عمارة.

 

جلس اللواء المهندس سامي عمارة على كرسي محافظة المنوفية ثلاث سنوات، وهو أول محافظ في تاريخ المنوفية يأتي على منصب المحافظ الحقيقي، ولم يأتِ ترانزيت للنقاهة عقب رحلة خدمته كما فعل السابقون له. ولقد شهدت محافظة المنوفية في عهده واقعة يتم تداولها حتى الآن، وهي إصداره قرارًا بإحالة سكرتير عام محافظة المنوفية السابق اللواء حسام بدوي ومعه 4 آخرون من المسؤولين بديوان عام محافظة المنوفية إلى محاكمة التأديب، وهو أول محافظ يمكن أن نطلق عليه محافظًا حقيقيًا، وتأتي الثورة ويتم عزله وتعيين المستشار أشرف هلال.

لم يكن المستشار أشرف هلال بقوة المحافظ سامي عمارة، وعقب دخوله ديوان محافظة المنوفية في فترة الثورة، شهدت محافظة المنوفية وقتها أحداثًا ساخنة وقع فيها المحافظ المستشار أشرف هلال، عندما قام باحتجاز الأهالي في مستشفى الحميات بمنوف، في أزمة المياه المسممة بقرية صنصفط. عقب احتجاز الأهالي، عاد واعترف بأن تلوث المياه في القرية سببه عدم إضافة الكلور بإحدى المحطات المخالفة التي كانت تعمل في القرية، وأعلن على شاشة التليفزيون المصري عن تعقيم جميع محطات المياه، وضخ الكلور بها من أجل استعمالها مرة أخرى. كما اعترف بوجود مشكلة في المياه بالمحافظة، مطالبًا كل الجهات بالتكاتف لحل تلك المشكلة. ليس هذا فقط، بل قرر هلال وقف جميع العاملين بمحطة مياه قرية صنصفط بمركز منوف، ومدير الإدارة الصحية بمنوف، ومدير الوحدة الصحية بقرية صنصفط، وإحالتهم للتحقيق. ولكن لم يشفع له حتى تم تشكيل حكومة جديدة عقب الثورة وعزله، وتعيين الدكتور أحمد شيرين فوزي محافظًا للمنوفية.

 

شهدت محافظة المنوفية عاماً من الخراب في عهد الدكتور أحمد شرين فوزي، وتحولت المحافظة إلى ساحة للصراعات، خاصة بين من يشغلون منصب السكرتير العام الذين كانوا يديرون شؤون المحافظة في ذلك الوقت. وقد برز دور “الرجل الثاني”، حيث نشرت جريدة البوابة في عددها الورقي تقريراً عن محمود المرسي، بوصفه الرجل الثاني في محافظة المنوفية. وشرح الخبر الأحداث التي كانت تشهدها المحافظة من صراعات وتنافس على المناصب، وتورط المحافظ في مشادات مع الصحفيين، ومنها واقعة الصحفي محمد أبو ستيت. وبعد شهر واحد فقط، تمت الإطاحة بالمحافظ أحمد شرين فوزي وتعيين الدكتور هشام عبد الباسط محافظاً للمنوفية.

 

 

الدكتور هشام عبد الباسط كان واحدًا من أنجح المحافظين خلال ما يقرب من 6 سنوات، وكان له نشاط غير عادي في التحركات والجولات، وكان مُرْبِكًا لكل القائمين على المحليات في نطاق محافظة المنوفية ليلًا ونهارًا، ومن يقول خلاف هذا لم يكن صادقًا مع نفسه، فالكل كان يتابع ويشاهد ويراقب ما كانت تشهده محافظة المنوفية خلال عهده، ورغم أنه المحافظ الوحيد الذي كانت تتحدث عنه الميديا كلها بأنه أنشط محافظ في تاريخ المنوفية، وخاصة في مكافحة الفساد، ويُعد أول محافظ يُحيل تلك الأعداد الضخمة من قضايا الفساد إلى النيابات بمختلف أنواعها، حتى ردد البعض أنه سوف يكون وزيرًا في التشكيل الوزاري، ولكن لم يتم وضعه في التشكيل الوزاري، ووضع في السجن بتهمة الرشوة والاستيلاء على المال العام، ويُرفع اسمه من قائمة المحافظين ويوضع في قائمة الهفوات عقب تلك الواقعة التي كانت حديث العالم كله بالقبض على محافظ المنوفية بتهمة الرشوة، وبعدها تم تعيين اللواء سعيد عباس محافظًا للمنوفية.

عام وربما أقل من عام، ونظرًا لوقوعه في الخوف من مصير سابق، كانت تلك المعضلة التي تعامل بها اللواء سعيد عباس، وأخذ يعمل بطريقة السهل الممتنع، ويغيب عن ديوان المحافظة، وعدم التوقيع على ورقة بدون مستشار قانوني. وعلى المستوى الخاص، رجل من آخر الرجال المحترمين، ورغم قسوتي عليه بالنقد يوميًا، كان طيب القلب، واسع الصدر، رحيم الأخلاق، ورحل في هدوء تام، وفضل المعاش عن دخوله في مصير مغلق عوالمه، ويأتي اللواء إبراهيم أبو ليمون محافظ المنوفية .

 

اللواء إبراهيم أبو ليمون، منذ جلوسه على كرسي المحافظ، وضع نفسه في قائمة الكبار وليس العظماء فقط؛ لأن الكبير يصعب عليه الوقوع في أي خطأ نهائيًا، ولم ولن يقع أبدًا؛ لأنه زاهد في الحياة، لا يريد مناصب، نفسه قانعة ولديه ما يكفيه، وحتى إن لم يمتلك، فقد امتلك القناعة والرضى والنفس الطيبة والكبرياء بشموخ، فقد قدم للمنوفية ما لم يقدمه غيره، والحديث عن إنجازاته يحتاج مؤلفًا ليكتب بالدليل والبرهان عن محافظ سجل اسمه بحروف من نور على صفحات التاريخ.والذى تم نقله الى بور سعيد ويأتى اللواء عمرو غريب المحافظ الحالي للمنوفية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى