Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مقالات

كيف خدع فرج فودة المسلمين؟ (الحلقة الثالثة من السلسلة). تفكيك الملحدين في مصر

محمد عنانى
الإسلام هو النسخة الكاملة والشاملة للعقيدة التي أُنزلت مراراً عبر الأنبياء، ومنهم آدم وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام. ويؤمن المسلمون بأن القرآن الكريم هو وحي الله المطلق والنهائي، وتتمثل ممارستهم الدينية في أركان الإسلام الخمسة، واتباع الشريعة الإسلامية التي تنظم كافة جوانب الحياة والمجتمع.
لم يكن للإسلام، الذي امتدّ لأكثر من أربعة عشر قرناً، أن ينتهي بفضل ترتيباتٍ تُحاك في سهرات الأنس والسمر؛ فالدين الذي صمد عبر العصور يرفض أن يُمسّ، أو أن تنال منه تحالفات الكارهين الباحثين عن الشهرة والمال على حسابه.
فرج فودة تاجر الفراخ والبيض الذي يُعدُّ أكبر ملحد خارج عن الإسلام، ضلل الشعب المصري بأنه الأستاذ الدكتور والمثقف والمفكر والباحث، وكان عن مقابلاته مع أنيس منصور يسب ويطعن في وجود الله أساساً، وكان التأييد على كلامه من أنيس منصور، وكثيراً ما شهدت اللقاءات بينهم في وجود سيد القمني والعشماوي، فقد عملت مع أنيس منصور وسيد القمني وعبد العظيم رمضان، وأعرفهم وأعرف كل ما كان يدور بينهم خلف الأبواب المغلقة من إنكار الله والرسالة النبوية والتطاول بألفاظ خادشة على الله وسط نوبات من الضحك بينهم.
إنَّ أنيس منصور هو مَن انتشل فرج فودة من الشارع، حيث كان يعمل تاجراً للدواجن ولم يكن له حينها وزنٌ أو قيمة بين الناس. وفي أحد لقاءات سيد القمني -الذي رحل بعد مسيرةٍ من تضليل الناس-، تبيَّن لي جلياً من خلال متابعتي لما يصدر عن هؤلاء من إسفافٍ في أحاديثهم، أنَّ هذه الأسماء ليست إلا أعداءً لله ورسوله.
فأي قدرٍ هذا الذي جعلني أعمل مع عبد العظيم رمضان، ثم أنيس منصور، ثم سيد القمني، ثم إبراهيم عيسى؟ وأي قدرٍ هذا الذي جعلني أجد أولئك الأشخاص من خلال رحلة عملي معهم كتاباً مفتوحاً لا يحتاج إلى أي جهد، فخطوطه واضحة وبارزة؟ كثيراً ما كنت أضحك وأنا مع أنيس منصور، ويزداد ضحكي وأنا مع القمني، على ما يصدرونه للناس من استهدافٍ للقمني؛ وهو الاستهداف الذي تناوله أنيس منصور كما تناول فرج فودة. وما أدراك بفرج فودة ولقاءاته السرية مع أنيس منصور، التي كنت أسمع وأعرف عنها ما لا يعرفه بشر!
في ذلك الوقت، كانت هناك تواصلات خارجية مع أنيس منصور وفرج فودة، وتتم لقاءات في وضح النهار داخل مكتب أنيس منصور؛ حيث التقى أكثر من مرة بشخصيات إسرائيلية بحضور فرج فودة، وكانوا يتحدثون بألفة تامة دون خجل، متجاهلين الأعراف الاجتماعية في التعامل، حيث التقبيل والاحتضان على الطريقة الأوروبية، ثم الجلوس لتناول الخمور، وكان فرج فودة يفضل “الفودكا” مع الثلج. كان المشهد يعكس استهانة بالقيم الدينية، وكأن كل شيء صار مباحاً ومستباحاً بينهم.
أتحدى مجدي خليل أن يخرج وينفي ما أقوله، أو أن ينفي أن فرج فودة كان بائعاً للدواجن والبيض، وأن أنيس منصور ضمه إلى الموساد. كما أتحدى مجدي خليل أن يوضح كيف كان فرج فودة يصف الله ورسوله، وما هي المفردات التي كان يتطاول بها عليهما جهراً. وأتحداه كذلك أن ينفي أن فرج فودة أعلن كفره أمامه وأمام بعض أعضاء الموساد ممّن يُسمّون أنفسهم حماة التنوير في مصر.
لا فرق بين إبراهيم عيسى في بداياته وبين فرج فودة؛ فقد كانا يتدبران أمورهما بالاسترزاق، وربما باتا جائعين في وقت كان فيه أنيس منصور ومَن يدّعون حمل شعلة التنوير يُصنَّفون باحثين ومفكرين وأكاديميين؛ وهي صفاتٌ لا أساس لها من الصحة، أطلقوها على أنفسهم لخلق انطباع لدى الناس بأنهم مثقفون، كي يتقبلوا منهم ما يطرحونه من عداءٍ منهجيٍّ ضد الإسلام.
وهنا أدعو الكتّاب الذين عاصروا تلك الحقبة للإجابة: هل كان فرج فودة يملك قوت يومه؟ وأتحدى من ينفي كلامي هذا. لقد تم كل ذلك عبر التضليل والتزوير وتجريف عقول المصريين. حتى أنيس منصور، الذي كان يدرّس بالجامعة، اكتُشف أنه لا يحمل مؤهلاً أكاديمياً، فعُزل في صمت حتى لا تنجلي الحقيقة ويُفضح أمره أمام الناس؛ فقد كان مُسيطراً على كافة المنافذ الثقافية في مصر كـ”حاكم بأمره”، وكان على أي كاتب أو صحفي أن “يُقبّل يد” أنيس منصور ليُسمح له بنشر سطر واحد؛ فجميعهم تخرجوا في مدرسة التزوير والتضليل وتقبيل الأيادي.
وكم شاهدت صلاح عيسى وهو يغازل أنيس منصور بإعطائه كلمات اللغة العربية ويقبل الأيادي والأحذية أمامي. كل شيء كان بقدر ما تقدك من نشر الإلحاد المغلف بورق سُفُر العلمانية والليبرالية المسمومة. وأكرر: أكبر كاتب أو صحفي في مصر كان يبوس حذاء أنيس منصور قبل يديه في عصر مختلط بين الجاسوسية وتقديم التقارير ضد مصر ونشر الإلحاد في مصر في عصر من منتصف الثمانينات.
ومن يستغفل الشعب المصري في أحداث مقتل فرج فودة؟ فهل من قتله هو الشاب الصغير الذي كان يبيع خضاراً وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب، والذي تم استئجاره من المنظمة لقتل فرج فودة وتهييج الرأي العام الغربي على مصر بشكل كان أشبه بالمثل الشعبي “الجنازة حارة والميت كلب”؟ ألم يخرج هذا المثل على فيلم مقتل فرج فودة؟ وربما يستغرب الأستاذ عادل حمودة ما الذي كان يربطك بفرج فودة كي تتبرع له بالدم في المستشفى عند مقتله، وما الذي دفعك للعمل على تهييج الرأي العام وتنشر عن اغتيال قلم؟ نريد من الأستاذ عادل حمودة أن يخرج ويشرح ما علاقته بفرج فودة. وحتى لا أطيل على سيادتكم، نكمل في الحلقة القادمة باقي الرحلة. ومن يهمه الأمر نرجو التعليق بأكمل

عرض الرؤى والإعلانات

ترويج المنشور

٨٦٨

٣٤٤

٢٢٨

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى