«الجارديان»: إيران تواجه تحديات ما بعد الحرب وسط تضخم قياسي وأزمات اقتصادية متفاقمة

كشفت صحيفة «الجارديان» البريطانية أن إيران بدأت الاستعداد لمرحلة ما بعد الحرب في ظل تحديات اقتصادية ومعيشية متصاعدة
وسط مخاوف من تفاقم الأزمات الداخلية واستمرار الضغوط الناتجة عن العقوبات والحصار الاقتصادي.
وأوضحت الصحيفة أن النقاشات داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإيرانية بشأن مستقبل البلاد بدأت تتسع تدريجيًا، مع تزايد التساؤلات حول كيفية إدارة مرحلة ما بعد الحرب والحفاظ على الاستقرار الداخلي
في وقت تتباين فيه الآراء بين الدعوة إلى مزيد من الانفتاح على العالم أو الاعتماد على سياسة الاكتفاء الذاتي.
وأشارت إلى أن مستقبل الاقتصاد الإيراني يرتبط بدرجة كبيرة بموقف الولايات المتحدة من العقوبات الاقتصادية،
لافتة إلى أن أي تخفيف محتمل للعقوبات أو الإفراج عن الأصول المجمدة قد يساهم في تخفيف الضغوط
لكنه لن يكون كافيًا لتعويض الخسائر الضخمة التي تكبدها الاقتصاد الإيراني، والتي تُقدّر بنحو 270 مليار دولار.
وأضافت الصحيفة أن إيران تدخل مرحلة ما بعد الحرب وهي تواجه معدلات تضخم غير مسبوقة، حيث بلغ التضخم السنوي في أسعار الغذاء نحو 130% خلال مايو الماضي
بينما ارتفعت أسعار اللحوم والدواجن بنسبة وصلت إلى 176%، ما يزيد من الضغوط المعيشية على المواطنين.
كما يواجه قطاع الطاقة تحديات كبيرة نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية
وسط تحذيرات من احتمالات اللجوء إلى انقطاعات يومية للكهرباء للحفاظ على استقرار الشبكة واستمرار النشاط الإنتاجي.
وأكدت «الجارديان» أن التحدي الأكبر أمام طهران يتمثل في إعادة الإعمار وتحفيز النمو الاقتصادي في ظل استمرار القيود المفروضة على تدفق الاستثمارات والتكنولوجيا والمواد الخام
محذرة من أن استمرار العزلة الاقتصادية قد يحول الأضرار الحالية إلى أزمة هيكلية طويلة الأمد تؤثر على مختلف مناحي الحياة.
ولفتت الصحيفة إلى أن إيران قد تواجه خلال المرحلة المقبلة مزيجًا من التحديات يتمثل في التضخم المرتفع، وتباطؤ النمو الاقتصادي، وتراجع القدرة الشرائية
إلى جانب تصاعد الجدل الداخلي بشأن السياسات الاقتصادية والسياسية المطلوبة لعبور مرحلة ما بعد الحرب.




