
شهدت العاصمة الرياض إقامة ندوة متخصصة بعنوان“السيدات السعوديات في القطاع الصناعي: من التمكين إلى الريادة والاستثمار النوعي”، بحضور نخبة من سيدات الأعمال والمستثمرات والإعلاميات، إلى جانب عدد من الخبراء والمتخصصين في القطاع الصناعي والاقتصادي والخدمات اللوجستية. يوم الثلاثاء ١٢ / ٥ / ٢٠٢٦ م .في فندق المشرق بطريق العروبة.
وأدار الندوة الإعلامي عبدالله آل عسوج بمشاركة الإعلامية سحاب عبدالله، حيث قدّما حوارًا تفاعليًا تناول التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة، والدور المتصاعد للمرأة السعودية في القطاع الصناعي والاستثماري، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأكدت الإعلامية سحاب عبدالله أن المرحلة الحالية تتطلب إبراز قصص النجاح النسائية في المجالات الصناعية وإيصالها إعلاميًا بصورة احترافية تعكس حجم الإنجاز الحقيقي.
من جانبه، تحدث الدكتور زايد الزايدي، خبير التخطيط الاستراتيجي والتطوير الصناعي، عن أهمية التحول نحو الاستثمار الصناعي، مؤكدًا أن القطاع الصناعي يُعد من أكثر القطاعات استدامة وربحية على المدى الطويل، خاصة مع الدعم الحكومي المتزايد والبنية التشريعية الحديثة التي أسهمت في جذب المستثمرات السعوديات إلى الصناعات الأولية والتحويلية.
فيما أشار الأستاذ أحمد حسين العبو، الخبير والمستثمر في المجال الصناعي ، إلى أن السوق السعودي يشهد نموًا ملحوظًا في الاستثمارات الصناعية النسائية، موضحًا أن المرأة السعودية أثبتت قدرتها على إدارة المشاريع الصناعية بكفاءة عالية، خصوصًا في القطاعات الغذائية والتجميلية والتقنية.
ولفت الى ان وجود المراة في ادارة المصانع وفي المياديين الصناعية لم يعد مستغرب بل اصبحت السيدات قادرات على العمل الميداني واستخدام احدث الاليات والتقنيات في المجال الصناعي وسيكون لهن اثر كبير وواضح خصوصا وان السنوات المقبلة ستكون للمراة في المجال الصناعي.
وأكدت الأستاذة سلمى العمري ، عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية لسيدات الأعمال، أن التمكين الحقيقي للمرأة لا يقتصر على الدعم فقط، بل يمتد إلى صناعة القرار الاقتصادي والمشاركة الفاعلة في التنمية الصناعية، مشيرة إلى أن المملكة وفرت بيئة جاذبة ومحفزة للاستثمار النسائي في مختلف المجالات الصناعية.
كما أوضحت العمري أن دخول المرأة إلى القطاع الصناعي لم يعد خيارًا ثانويًا، بل أصبح توجهًا استثماريًا استراتيجيًا، خاصة مع ارتفاع الفرص المتاحة في الصناعات التحويلية والصناعات المرتبطة بالتقنية والمنتجات المحلية.
من جهته، أكد الأستاذ عزام الحربي، خبير الخدمات اللوجستية، أن الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد تمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح المشاريع الصناعية، مشيرًا إلى أن المملكة تشهد تطورًا لوجستيًا كبيرًا يدعم توسع المستثمرات في القطاع الصناعي والتصديري.
واشار الى ان هناك استثمارات كثيرة نسائيه في مجال الخدمات اللوجستيه ودخول كبير منذ مطلع العام الحالي ٢٠٢٦ للسيدات في الاستثمارات النسائيه.
فيما تناول الدكتور حاتم حسنين، المستشار المالي أهمية التخطيط المالي والاستدامة الاستثمارية، مؤكدًا أن المرأة السعودية أصبحت أكثر وعيًا بأدوات الاستثمار الصناعي والفرص التمويلية المتاحة عبر الصناديق والبرامج الحكومية المختلفة.
وشهدت الندوة حضور أكثر من 40 سيدة أعمال ومستثمرة، إلى جانب ممثلات وسائل الإعلام من الصحف والمجلات والقنوات، حيث ناقشت المشاركات مستقبل المرأة السعودية في القطاع الصناعي، وفرص التوسع الإقليمي والدولي، إضافة إلى أهمية بناء الشراكات وتعزيز حضور المرأة في الصناعات البديلة والمشاريع النوعية.
وفي ختام الندوة، خرج المشاركون بعدد من التوصيات، أبرزها تعزيز التوعية بالاستثمار الصناعي النسائي، وتوسيع برامج الدعم والتدريب، وتسهيل الوصول إلى التمويل، وتشجيع الشراكات بين المستثمرات، بما يسهم في رفع مساهمة المرأة السعودية في التنمية الاقتصادية والصناعية خلال الفترة المقبلة.




