فضيحة تهز تعليم المراغة بسوهاج.. معلمات يتهمن الإدارة بـ«التنكيل الوظيفي» وتحويل الندب إلى أداة إذلال جماعي

كتب: خلف أبوزهاد
تفجرت حالة غضب واسعة داخل الإدارة التعليمية بالمراغة التابعة لمديرية التربية والتعليم بسوهاج، بعد اتهامات خطيرة لمسؤولي التعليم بممارسة ما وصفته معلمات متضررات بـ«التنكيل الإداري الممنهج»، عبر قرارات ندب اعتبرنها “كارثة إنسانية ووظيفية” تضرب بالقانون والأقدمية والحالات الصحية عرض الحائط.
وأكدت معلمات بمدرسة المراغة الابتدائية المشتركة، صدر بحقهن قرار ندب إلى مدرسة الغريزات الابتدائية الجديدة القريبة من الجبل الغربي، أن ما يحدث لم يعد مجرد “سد عجز”، بل تحول إلى “وسيلة عقاب وإذلال جماعي” بحق أصحاب الخبرة، خاصة مع إجبار بعضهن على التنقل يومياً عبر طرق وعرة وخطرة رغم معاناتهن من أمراض مزمنة وظروف صحية موثقة بتقارير طبية.
وقالت المعلمات إن الإدارة تجاهلت وجود عجز حقيقي بمدارس أقرب إلى محل إقامتهن، مثل الكراعي والجزازرة والشورانية ومجمع أولاد إسماعيل، في الوقت الذي يتم فيه توزيع آخرين بنظام الحصة، ما يثير علامات استفهام حول آلية إدارة ملف الندب داخل الإدارة التعليمية.
واتهمت المعلمات بعض المسؤولين داخل الإدارة التعليمية وتوجيه اللغة العربية بالمديرية بـ«التلاعب في كشوف الندب» وتفصيل القرارات وفق العلاقات والمجاملات، مؤكدات أن الأقدمية والكفاءة والحالة الصحية لم تعد معايير حاكمة في توزيع المعلمين.
وحذرت المتضررات من أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى تدهور نفسي وصحي للعاملات بالتعليم، فضلاً عن تهديد استقرار العملية التعليمية داخل مدارس المراغة، خاصة مع صدور القرارات في توقيت حساس مع نهاية العام الدراسي.
وطالبت المعلمات بسرعة تدخل وزير التربية والتعليم ومحافظ سوهاج ووكيل الوزارة والجهات الرقابية، لإعادة فحص ملفات الندب بالكامل ووقف ما وصفنه بـ«القرارات التعسفية»، حفاظاً على حقوق المعلمين واستقرار العملية التعليمية.
واختتمت المعلمات استغاثتهن برسالة غاضبة:
«إذا كانت سنوات الخدمة في التعليم تنتهي بالإهانة والندب القسري.. فمن يحمي المعلمين من بطش القرارات التعسفية داخل الإدارات التعليمية؟».



