اغتيال عز الدين الحداد.. ضربة موجعة لـ«حماس» وتحول جديد في مسار الحرب بغزة

في تطور يُعد من أخطر الضربات التي استهدفت البنية القيادية لحركة حركة حماس منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة
عاد اسم عز الدين الحداد، أحد أبرز قادة كتائب القسام، إلى الواجهة بعد إعلان الاحتلال الإسرائيلي استهدافه داخل القطاع، وسط تقديرات أولية بمقتله.
ولُقب الحداد داخل الأوساط الإسرائيلية بـ«شبح القسام»، نظرًا لقدرته على التخفي ونجاته المتكررة من محاولات اغتيال سابقة، قبل أن يصبح الهدف الأبرز على قوائم التصفية الإسرائيلية عقب مقتل عدد من قادة الصف الأول في الحركة.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، إن العملية جاءت “بناءً على أوامر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس”
مضيفًا أن الحداد يُعد “العقل المدبر لهجمات 7 أكتوبر”.
وأضاف البيان أن الحداد كان مسؤولًا عن “عمليات القتل والاختطاف وإلحاق الأذى بآلاف الإسرائيليين وجنود الجيش”
كما اتهمه برفض تنفيذ المقترح الذي قاده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنزع سلاح حماس وتجريد غزة من السلاح.
ويُعد الحداد المطلوب الأول لإسرائيل داخل غزة بعد مقتل قادة بارزين في كتائب القسام، إذ حاولت إسرائيل اغتياله 6 مرات سابقة، بينها 3 محاولات خلال الحرب الحالية،
تضمنت إرسال قوات خاصة إلى مواقع اعتقدت أنه يتحصن بها، دون نجاح.
وبحسب تقارير إسرائيلية، بدأ الحداد عمله في جهاز الأمن الداخلي التابع لحماس إلى جانب يحيى السنوار، قبل أن يتدرج داخل كتائب القسام من قائد سرية إلى قائد كتيبة، ثم قائد لواء غزة عقب مقتل القائد السابق باسم عيسى عام 2021.
وخلال هجمات السابع من أكتوبر 2023، تولى الحداد تنسيق عملية التسلل الأولى إلى داخل إسرائيل، وأشرف على الهجوم على قاعدة “ناحال عوز” العسكرية
التي أسفر الهجوم عليها عن مقتل أكثر من 60 جنديًا إسرائيليًا، وفق الرواية الإسرائيلية.
وعُرف الحداد، الملقب أيضًا بـ«أبو صهيب»، بالحذر الشديد في تحركاته واتصالاته، مع تجنبه الظهور الإعلامي أو العلني
فيما رصد الاحتلال مكافأة سابقة بقيمة 750 ألف دولار مقابل أي معلومات تقود إليه.
كما فقد اثنين من أبنائه خلال الحرب، إذ قُتل نجله الأكبر صهيب وحفيده في غارة إسرائيلية مطلع 2024، بينما قُتل ابنه الثاني في أبريل 2025.
وذكرت صحيفة التايمز البريطانية أن الحداد كان مكلفًا بإعادة بناء البنية العسكرية والمدنية لحماس خلال فترات الهدنة، إلى جانب إدارة ملف الرهائن والمفاوضات
مشيرة إلى أنه امتلك حق “الفيتو” على بعض مقترحات وقف إطلاق النار.
وأضافت الصحيفة أن الحداد، البالغ من العمر 55 عامًا، تولى قيادة الجناح العسكري لحماس خلفًا لـمحمد السنوار، وهو ما لم تؤكده الحركة أو تنفه رسميًا.




