إطلاق الرؤية الاستراتيجية للتنمية المحلية حتى 2040 لأربع محافظات بالصعيد

شهدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مؤتمر إطلاق الرؤية الاستراتيجية للتنمية المحلية المتكاملة للمحافظات حتى عام 2040، إلى جانب الخطة متوسطة الأجل حتى عام 2030 لمحافظات الفيوم وبني سويف والأقصر وأسوان، وذلك بحضور عدد من المحافظين والمسؤولين وممثلي المؤسسات الدولية وشركاء التنمية.
وشارك في المؤتمر كل من أحمد الأنصاري محافظ الجيزة، والدكتور محمد هاني غنيم محافظ الفيوم، واللواء عمرو لاشين محافظ أسوان، والدكتور عبدالله عبدالعزيز محافظ بني سويف، إلى جانب رئيس هيئة تنمية الصعيد وعدد من نواب المحافظين، وممثلي الوزارات والجهات المركزية، فضلًا عن ممثلي شركاء التنمية الدوليين من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، خلال كلمتها بالمؤتمر، أن الحكومة المصرية تعمل على تعزيز منظومة التخطيط الاستراتيجي على المستوى المحلي، وربط خطط التنمية بالمحافظات بالأطر الوطنية الحاكمة للتنمية، بما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة وشاملة في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأوضحت أن هذا التوجه يتماشى مع قانون التخطيط العام للدولة رقم 18 لسنة 2022، الذي يرسخ أهمية إعداد المحافظات خططًا استراتيجية طويلة ومتوسطة الأجل، بما يعزز تكامل منظومة التخطيط بين المستويات الوطنية والمحلية ويوجه الاستثمارات التنموية وفق أولويات كل محافظة واحتياجاتها الفعلية.
وأشارت إلى أن هذه الجهود تأتي أيضًا في إطار تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، التي تضع التنمية المحلية المتوازنة في صدارة أولوياتها، وتسعى إلى تمكين المحافظات من تعظيم الاستفادة من مواردها ومقوماتها التنافسية بما يدعم النمو الاقتصادي ويحسن جودة حياة المواطنين.
وأضافت أن إعداد الرؤية والخطط التنموية جاء من خلال منهج تشاركي بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، حيث شارك في إعدادها ممثلو الجهات التنفيذية بالمحافظات ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمستثمرون والأكاديميون وشركاء التنمية، بما يضمن أن تعكس هذه الخطط الاحتياجات الفعلية للمجتمعات المحلية.
وأكدت الوزيرة أن إطلاق الرؤية الاستراتيجية للتنمية المحلية المتكاملة حتى عام 2040، والخطة متوسطة الأجل حتى عام 2030، يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ منظومة التخطيط التنموي المتكامل بالمحافظات، وتعزيز قدرتها على استثمار مواردها الاقتصادية والبشرية بكفاءة.
كما أشارت إلى أن هذه الخطوة تسهم في توطين أهداف التنمية المستدامة وتحويلها إلى برامج ومشروعات تنموية تراعي الخصائص الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لكل محافظة، بما يعكس نموذجًا ناجحًا للتعاون بين مؤسسات الدولة وشركاء التنمية الدوليين.
وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على حرص الوزارة على ترجمة هذه الاستراتيجيات إلى مشروعات ملموسة تدعم التنمية الاقتصادية المحلية وتعزز المزايا التنافسية لكل محافظة، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتوفير فرص عمل جديدة للشباب.
كما أكدت أهمية دور القطاع الخاص باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المحلية، مشيرة إلى استمرار جهود الحكومة لتهيئة بيئة استثمارية جاذبة بالمحافظات تدعم الاستثمار المحلي والأجنبي.
وفي ختام كلمتها، أكدت الوزيرة استمرار التزام الحكومة بدعم تنفيذ هذه الخطط وفق نهج لامركزي قائم على التخطيط والمتابعة والتقييم باستخدام البيانات،
بما يسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد وتعزيز الشفافية والمساءلة، وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وبيئية متوازنة في مختلف محافظات الجمهورية.


