
لا يزال صدى صوت كوكب الشرق أم كلثوم يتردد في الوجدان العربي، حاضرًا بقوة بسحر زمن الفن الجميل وهيبة الأسطورة التي لا تغيب. ومع إطلاق الإعلان الرسمي لمسرحية «أم كلثوم.. دايبين في صوت الست»، تؤكد المسرحية الموسيقية الأضخم أنها ليست مجرد عرض مسرحي، بل تجربة فنية متكاملة تعيد إحياء أيقونة الغناء العربي على خشبة المسرح.
تُعرض المسرحية منذ أكتوبر الماضي على مسرح موفنبيك أكتوبر، ولا تزال مستمرة حتى الآن، بعدما حققت نجاحًا جماهيريًا لافتًا، حيث نفدت تذاكرها بالكامل لمدة خمسة أسابيع متتالية، في مؤشر واضح على حجم الإقبال والثقة الجماهيرية في العمل.
يكشف الإعلان الرسمي عن عرض موسيقي استثنائي يمتد لأكثر من ساعتين، يجمع بين الغناء الحي، والعروض الراقصة، والإبهار البصري، إلى جانب سرد درامي يغوص في تفاصيل شخصية أم كلثوم إنسانيًا وفنيًا، مقدمًا صورة مختلفة وعميقة عن كوكب الشرق.
استطاعت المسرحية الحفاظ على زخمها واستمراريتها بفضل فريق عمل متكامل نجح في المزج بين أجيال مختلفة من الفنانين، بقيادة الدكتور مدحت العدل، وبمشاركة نخبة من المبدعين، أبرزهم المخرج أحمد فؤاد، تأليف وتوزيع وإخراج موسيقي خالد الكمار، ألحان وإخراج موسيقي إيهاب عبد الواحد، المنتج التنفيذي إسراء طاهر، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس قطاع التسويق آية العدل، المنتج الفني محمد عادل.
مسرحية «الست».. من طماي الزهايرة إلى العالمية
لم يقتصر نجاح العرض على جمهور عاصر زمن أم كلثوم، بل امتد ليشمل الشباب والأطفال، الذين جذبهم مستوى الإبهار الفني القريب من عروض برودواي العالمية، إلى جانب تجربة متكاملة تبدأ قبل دخول المسرح، من خلال أجواء مستوحاة من زمن «الست»، وإتاحة التصوير التذكاري بإكسسوارات تلك الحقبة، فضلًا عن خدمات ضيافة غير معتادة داخل المسارح.
تحولت المسرحية إلى محطة ثابتة لكبار النجوم والفنانين والشخصيات العامة، الذين حرصوا على حضور العرض والإشادة بمستواه الفني والتنفيذي. كما أجمع النقاد على أن العمل يمثل نقلة نوعية في تاريخ المسرح الغنائي المصري، مشيدين بالرؤية الإبداعية للدكتور مدحت العدل والإخراج المسرحي لأحمد فؤاد، وما يحمله العرض من طموح فني غير مسبوق.
يعيش الجمهور خلال العرض رحلة صعود ملهمة تبدأ من قرية طماي الزهايرة بمحافظة الدقهلية، وصولًا إلى قمة المجد الفني العالمي، في إطار موسيقي متكامل من توزيع وإخراج خالد الكمار، يعيد تقديم تراث أم كلثوم بروح معاصرة تحترم الأصالة وتواكب العصر.



