Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مقالات

كيف خدع القمني المسلمين؟ الحلقه الثانية والثلاثون تفكيك الملحدين ” وكيف صعد إبراهيم عيسى؟

محمد عنانى

محمد عنانى
تُعدُّ شبكة أدهوك المنظمة لنشر الإلحاد أشبه بفيلم “الرجل الثاني” للراحل رشدي أباظة، ومن أبرز أبطال هذا المشهد “معهد إعلام الشرق الأوسط”، الذي يضم في صفوفه مجدي خليل؛ القبطي الهارب الذي يتبنى عداءً سافراً ضد الدولة المصرية، ويُحرّض القوى الغربية ضدها. تجدر الإشارة إلى أن الاستهداف لا يقتصر على الدين الإسلامي فحسب، بل يمتد ليشمل الدولة ذاتها، في محاولة لهدم المعبد على رؤوس الجميع؛ وهي حقيقة أستطيع تأكيدها بصفتي شاهداً عيان على تلك الحقبة.
معهد إعلام الشرق الأوسط هو منظمة أمريكية أسسها ضابط الاستخبارات الإسرائيلي السابق “يجال كارمون”، وتضم هيئته الاستشارية شخصيات بارزة، منها رئيس وزراء إسرائيل الأسبق إيهود باراك. ويضم المعهد في عضويته أسماءً مصرية، مثل سيد القمني وإبراهيم عيسى، اللذين كانا من أوائل مَن جندهم مجدي خليل لهذا المعهد والمنظمة تحت ذريعة رصد الإعلام في منطقة الشرق الأوسط -ولا سيما العالم العربي- وترجمة ما يُنشر فيه إلى اللغات الغربية؛ ليصبح المعهد بذلك المصدر الأول لتزويد الصحافة والساسة والقادة الغربيين بمستجدات الإعلام العربي عبر البريد الإلكتروني.
والتركيز بطبيعة الحال، على كل ما يشوه صورة الإسلام والعالم العربي، ويصنف ما يراه معادياً للسامية، ناقلاً وجهات نظر الكتّاب الموالين للغرب الذين يدافعون عن مصالحه، ويطعنون في بلدانهم وتراثهم.
شغل “روبرتو ميغيل فرنانديز”، وهو مواطن أمريكي من أصول إسرائيلية، منصب نائب رئيس “معهد بحوث إعلام الشرق الأوسط” (ميمري). ويُعد فرنانديز دبلوماسياً أمريكياً مخضرماً عمل في أفغانستان والسودان والعراق ودول أخرى، ويتقن أربع لغات؛ منها العربية بطلاقة، إلى جانب الإسبانية والإنجليزية.
وقد ربطت علاقة صداقة بين هذا الدبلوماسي وكل من سيد القمني وإبراهيم عيسى؛ حيث كانت المواد التي يطرحها الأخيران، والتي تنتقد الإسلام والتراث والأعراف والرموز الدينية، تحظى بإعجاب فرنانديز، الذي دأب على الاقتباس منها في المعهد المذكور. ويمكن لمن يرغب في التحقق من صحة هذه المعلومات الرجوع إلى أرشيف “MEMRI” للعثور على الأسماء المشار إليها.
يتساءل الكثيرون: لماذا يُصرُّ إبراهيم عيسى على مهاجمة التراث والدين الإسلامي بهذا الشكل؟ ولماذا لا يترك فرصةً إلا ويكيل فيها الهجمات لرموز العالم العربي والإسلامي؟ وما سرُّ استضافته لثلاثة مواسم متتالية عبر قنوات تابعة للمخابرات الأمريكية لتقديم برنامجه “مختلف عليه”؟ ولماذا يتصدّر اسمه قائمة “مؤسسة تكوين” التي يراها البعض أداةً لتخريب الوعي العربي؟
نحاول في هذه السطور الإجابة عن هذه التساؤلات، بعيداً عن الاستطراد؛ لننقل بوضوحٍ الدور الذي لعبه إبراهيم عيسى كـ”معارضة ناعمة” صممها صفوت الشريف ضمن سياساته الإعلامية. فقد كان الشريف يضع “خطوطاً حمراء” للمعارضة المدارة، ويسمح بوجود أصواتٍ معارضةٍ محددة ضمن مساحاتٍ مرسومة؛ ليقوم عيسى بدور “صمام الأمان” أو “ثقب التنفيس” لاحتقان الداخل المصري، مسموحاً له بالانتقاد في الأوقات التي كان يرى فيها النظام حاجةً لتفريغ ضغط الشارع.
كان إبراهيم عيسى على تواصل دائم مع صفوت الشريف، حتى إنه اختلق له لقب “سيد الأخبار”، فكان يخاطبه في اتصالاتهما بعبارات من قبيل: “يا سيد الأخبار”، و”معالي الباشا.. أنت سيد الأخبار!”. ثم يخرج بعد ذلك لينتقد سياسته أو السلطة بالقدر الذي يسمح به الشريف نفسه. فلم يكن إبراهيم عيسى يملك يوماً وجهة نظر مستقلة؛ فهو يجيد بيع المواقف لمن يدفع ثمنها.
وقد اقترن ذلك بسلوكيات تسيء لأي صحفي حر؛ كالابتزاز الذي مارسه ضد رجال الأعمال لإجبارهم على زيادة إعلاناتهم في جريدة “الدستور” إبان إدارته لها، مهدداً إياهم بشن حملات صحفية موجهة ضدهم حال رفضهم.
لا يزال هؤلاء الرجال على قيد الحياة؛ وهو ما دفع مالك جريدة “الدستور” إلى بيعها بعد أن اكتشف أن دخل إبراهيم عيسى منها يفوق دخله الشخصي، ناهيك عن التفاوت الصارخ في الأجور؛ ففي حين كان يتقاضى الصحفي 200 جنيه، كان راتب إبراهيم عيسى يبلغ 24 ألف جنيه.
بعد ثورة يناير ونهاية عهد صفوت الشريف، لم تتوقف منظمة “أد هوك” عن نشاطها في مصر، إذ انتقل فرنانديز من معهد “ميمري” ليتولى رئاسة “شبكات البث الأمريكية في الشرق الأوسط” المالكة لقناة “الحرة”. عمل فرنانديز على استمرار إبراهيم عيسى معه، واستقطاب إسلام بحيري، حيث حرر لكل منهما عقداً مفتوحاً يتقاضى بموجبه 500 دولار عن الحلقة الواحدة، بالإضافة إلى نسبة من الإعلانات، مع اشتراط أن يتضمن المحتوى نقداً للتراث الإسلامي.
في الحلقات الأولى من برنامج إبراهيم عيسى على قناة “الحرة”، استضاف مقدّمه ألبرتو فرنانديز -نائب رئيس معهد “ميمري”- الذي كان مطلعاً بدقة على طروحات الكتّاب الذين يطعنون في التراث الإسلامي، وأصحاب الأفكار الغربية، وبعض المستشرقين والموتورين من مختلف أنحاء العالم العربي. ويمكن القول إن برنامج “مختلف عليه” كان بمنزلة التمهيد لتأسيس “مؤسسة تكوين” في العالم العربي، لا سيما في مصر والمغرب؛ إذ سبق وتطرقنا إلى العلاقة بين أحمد عصيد الذى استضاف إبراهيم عيسى، وما أثاره نشاطهما في المغرب من جدل.
كما استضاف الهالك “سيد القمني” الذي جاهر بكفره على الهواء، كما استضاف صديقه “إسلام البحيري”، والملحد الشهير “أحمد سعد زايد”. ولم يترك مُخرِّفاً أو طاعناً في السنة والتراث والدين إلا منحَه منصةً ليخاطب بها العالم العربي والإسلامي بتمويلٍ أمريكي سخي.
وفي ذلك الوقت، نشب خلافٌ شديد بين يوسف زيدان وإبراهيم عيسى، حتى اتصل الأخير بزيدان قائلاً له: “لازم تصالح إسلام البحيري”. وبالفعل، توجه يوسف زيدان إلى إبراهيم عيسى ليجد إسلام البحيري في استقباله، حيث أعدَّ عيسى مأدبة غداء فاخرة لهما، وتم الصلح بينهما. سافر إبراهيم عيسى وإسلام البحيري بعدها إلى لبنان لعقد لقاءاتٍ لمواجهة أعداء الإسلام. وحتى لا أطيل عليكم، سنكمل في الحلقة القادمة تفاصيل الرحلة مع أكبر ملحد في الوطن العربي. من يهتم بالموضوع نرجو التعليق بأكمل

عرض أقل
عرض الرؤى

إنشاء إعلان

٣

١

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى