مقالات

دعم الشباب المصري في الخارج للدولة المصرية: جاليات تتحول إلى حائط صد للشائعات

بقلم سيد عبدالوهاب

يشكل الشباب المصري في الخارج ركيزة أساسية في تعزيز صورة الدولة المصرية ودعم جهودها على مختلف المستويات. فالجاليات المصرية، المنتشرة في أنحاء العالم، لم تعد مجرد تجمعات مرتبطة بالوطن الأم عاطفيًا، بل أصبحت قوة ناعمة مؤثرة تساند الدولة في مواجهة التحديات، وتعمل كخط دفاع أول ضد محاولات بث الشائعات أو التشكيك في إنجازاتها.

 

لقد أثبتت السنوات الأخيرة أن وعي الشباب المصري في الخارج ارتفع بشكل ملحوظ، حيث يحرصون على متابعة التطورات السياسية والاقتصادية في الداخل، وينقلون صورة واقعية عن حجم الجهود المبذولة في مشروعات التنمية القومية، مثل مشروعات البنية التحتية العملاقة، والتوسع في الطاقة النظيفة، والتقدم في مجالات التعليم والصحة. هذه الصورة الإيجابية، حين تُنقل من المصريين إلى مجتمعاتهم الجديدة، يكون لها أثر مباشر في تصحيح المفاهيم المغلوطة التي قد تروجها بعض المنصات المغرضة.

 

وتدرك الدولة المصرية قيمة هذا الدور، لذلك حرصت على تعزيز قنوات التواصل مع المصريين في الخارج، عبر وزارة الهجرة والمؤسسات الرسمية، إلى جانب إشراكهم في مؤتمرات وفعاليات وطنية كبرى. كما أطلقت الدولة مبادرات متكررة للاستفادة من خبرات هؤلاء الشباب في مجالات التكنولوجيا وريادة الأعمال والبحث العلمي، باعتبارهم سفراء حقيقيين للوطن أينما وُجدوا.

 

أما على الصعيد المجتمعي، فقد تحولت الجاليات المصرية إلى حائط صد متماسك أمام حملات التشويه. فهم يسارعون بالرد على أي شائعة أو ادعاء مغرض عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو في محيطهم المهني والدراسي، مؤكدين أن الولاء للوطن لا يتأثر بالبعد الجغرافي. وبذلك، لم يعد الدفاع عن صورة مصر مقصورًا على الداخل فقط، بل باتت الجاليات في الخارج جبهة موازية لحماية الدولة من حرب الشائعات.

 

في النهاية، يمكن القول إن الشباب المصري في الخارج يمثل قوة وطنية صاعدة، تعزز حضور مصر عالميًا، وتدعم استقرارها داخليًا. فهم سفراء للدولة، وجدار حماية ضد التشويه، وشركاء في مسيرة البناء والتنمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى