Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مقالات

محمد عنانى يكتب : كيف خدع سيد القمني المسلمين؟ (الجزء العاشر من السلسلة)

محمد عنانى

يُعد الإعلاميان سيد علي وهناء السمرّي من أكثر الشخصيات الإعلامية في مصر التي تمتعت بعلاقة شخصية بسيد القمني، وقد حصلا على مبالغ طائلة مقابل استضافته. وقد ساعدهما نجيب ساويرس في شراء مساحة بث على قناة “المحور” لتقديم برنامج أسبوعي بعنوان “48 ساعة”، كانت معظم حلقاته مخصصة لاستضافة القمني، الذي كان يظهر بزهوٍ واستعلاءٍ أمامهم، مدركاً أن وجوده هو السبب في تمكينهم من شراء مساحة البث على تلك القناة.
كان سيد علي وهناء السيمري يقدسان سيد القمني، الذي اعتبراه ولي نعمتهما، يليهما في المرتبة صلاح عيسى وخالد صلاح. والحقيقة أن العمل الإعلامي في ذلك الوقت كان متاحاً لمن يملك ثلاثة آلاف جنيه للحلقة، حيث يمكنك أن تصبح مذيعاً مشهوراً بمجرد سداد تكاليف البث للقنوات التي تبيعه. ولم يكن مستغرباً استضافة سيد القمني في تلك القنوات في ظل وجود ممول مثل ساويرس، الذي كان يتولى الإنفاق عليه بشكل لافت للنظر، وهو أمر أتحداه فيه.
تغاضى ساويرس -رغم كونه مسيحياً- عن تهكّم سيد القمني على السيدة مريم العذراء واتهامه لها بممارسة العهر المقدس مع كهنة المعبد. إن هذا الرجل، الذي لم يكترث بتلك الإساءة، هو نفسه من ساند القمني في نشر الإلحاد، وظهر راضياً عنه إلى حد أنه اشترى له فيلا في العاشر ، ملحقاً بها حمام سباحة وسيارة فارهة، وتكفّل بمصروفاته الشخصية.
سيد القمني الرجل الكافر الخارج عن الدين الذي خدع المسلمين بأن لبس جلباب الإسلام وهو عدو من أعداء الله، والذي أطلق العنان للزنا وشرب كل أنواع الخمور والمخدرات، واستغل نفوذه بمنع إقامة الصلاة بمكبر الصوت أو الأذان بالميكروفون.
مثل ساويرس ضلع المثلث مع مجدي خليل وزكريا بطرس، ويجب أن ننتبه جيداً أن دور مجدي خليل هو حد السيف؛ يزعم أنه يحمي الأقباط في مصر، وفي نفس الوقت يحاول افتعال فتنة طائفية في مصر. انظروا معي مجدي خليل الذي وصف المسلمين بمصر بأنهم ثعبان من الحية الكبرى، مجدي خليل ورفاقه بالمهجر “صبري جوهرة وحلمي جرجس وعادل جندي”، والذين نزلوا مصر إبان ثورة يناير من أجل إعادة زكريا بطرس للكنيسة والضغط على البابا شنودة لإعادته عقب فصله من الكنيسة.
نعم، حضر مجدي خليل برفقة مجموعة من أقباط المهجر، وهم: صبري جوهرة، وحلمي جرجس، وعادل جندي، حيث استضافهم سيد القمني في فيلته بمدينة العاشر من رمضان. وقد رافقهم القمني خلال زيارتهم للبابا شنودة، مطالبين إياه بإعادة زكريا بطرس إلى الكنيسة.
ردّ البابا عليهم بأنه لا يستطيع إعادة زكريا بطرس؛ نظراً لثبوت تورطه في فضيحة أخلاقية، وذلك إثر شكوى تقدمت بها سيدة مسيحية تُدعى فاتن عدلي خيري، والدة الطفل جورج يوسف إسكندر. وقد تحققت الكنيسة في أستراليا من صحة الشكوى التي تفيد بقيام القس زكريا بطرس بالاعتداء جنسياً على الطفل داخل أروقة الكنيسة في 10 مايو 1999، مما دفع الكنيسة هناك إلى إرسال شكوى للبابا في مصر، لا سيما مع تهديد والدة الطفل باللجوء للقضاء الأسترالي، وقد قدّم البابا توثيقاً لهذه الواقعة. وعقب ذلك، لم يجد مَن يأويه سوى مجدي خليل، الذي وفَّر له عملاً يتمثّل في الظهور بالزي الكنسي لمهاجمة الإسلام، وهو النهج ذاته الذي انتهجه سيد القمني في وصفه للحج، مدفوعين في ذلك بانحرافات سلوكية وأخلاقية.
عمل مجدي خليل على معارضة الكنيسة في تنبيهها لزكريا بطرس بشأن ارتداء الزي الكنسي، وذلك عقب قرار الكنيسة بفصله وبعدها استقطب مجدي خليل زكريا بطرس بفتاة ليل تعمل في صناعة الأفلام الإباحية، وعينها لخدمة زكريا بطرس وسكرتيرته الخاصة. وهذا يثبت أن مجدي خليل حول رجلاً شاذاً وداعراً إلى كاهن مزيف ليتناول الإسلام والمسلمين بالهجوم.
وهكذا نكشف لكم أصل القضية التي تجمع هذا المثلث المشبوه: سيد القمني، وزكريا بطرس، ومجدي خليل. لقد كنت شاهد عيان على اجتماعهم وهم يروجون لأفكارٍ كنت شاهداً على تفاصيلها، ومنها العمل على زرع شكوك في عقيدة المسلمين، كادعائهم باطلاً أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قد ارتكب الزنا -حاشاه- بزوجة ابنه بالتبني، وبماريا القبطية، وبصفية عقب سبيها. كانت كلماتهم قاسية ومؤلمة، ولا أزال أسمعها بوضوح حتى اليوم، حيث اتفقوا على ضخ هذه الافتراءات بين الناس لإحداث أكبر قدر ممكن من التشكيك. وكنت أسمع القمني يقول لهم: “أنا سأبدأ بالطرح، وعليكم أن تسندوني بأدلتكم”.
لم يتمكّن مجدي خليل من دخول مصر إبان عهد مبارك، لكنه استغل حالة الانفلات الأمني التي تلت الثورة ليدخل البلاد ويقضي أياماً في فيلا سيد القمني النائية عن القاهرة. كانت تلك الزيارة سرية للغاية، وكشفت خيوطها عن مخطط لنشر الإلحاد في مصر، لا سيما مع حضور إبراهيم عيسى وفاطمة ناعوت ونجلة فرج فودة هذه الاجتماعات في فيلا ساويرس التي اشتراها للقمني.
لم يكن مستغرباً حضور جمال البنا للاجتماعات وهو في خريف عمره، وبرفقته نوال السعداوي التي كانت تتحدث عن الإسلام بأسلوب يبتعد كل البعد عن جوهره، وكأنها تتبنى فكراً دخيلاً عليه. لقد اتضحت الخيوط التي تشكل نسيج التشكيك في الإسلام، مهما كلف الأمر ودون اعتبار لأي وازع؛ فالدولارات تُدفع بسخاء، والأجواء مُهيأة لتنفيذ المخطط. وفي تلك المجالس التي تعج بالخمر والمخدرات، كانت تُصاغ الجمل بدقة ليؤدي كل فرد دوره المرسوم.
جمال البنا هو من أمر بأن ينتقل إبراهيم عيسى للعيش في فيلا، نظراً لضيق مسكنه في إحدى حارات فيصل؛ وعلى الفور، صار إبراهيم عيسى يمتلك الفيلا والسيارة الفارهة. ورغم ذلك، لم ينسَ مَي سليم، الراقصة التي فتحت له أبواب المجد. ولا يعلم الكثيرون أن فيلم “الراقصة والسياسي”، بطولة نبيلة عبيد وصلاح قابيل، كان مستوحى من قصة إبراهيم عيسى الذي كان يعمل قواداً، ويقوم بحجز غرف النوم لها مقابل مبالغ طائلة.
سنكمل في الجزء الحادي عشر كشف هذه القضية التي يجهلها الكثيرون، ومن يرغب في المتابعة، يرجى كتابة “أكمل” في التعليقات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى