الربان وسام هركي.. يكتب / القوات المسلحة و الشرطة المصرية درع الوطن و سيفه في مواجهة التهديد

شاهدنا جميعاً رجال قواتنا المسلحة المصرية، بالتعاون مع رجال وزارة الداخلية، بعد أداء دورهم الوطني في حماية الأمن القومي المصري و تأمين حدود دولتنا و مقدراتنا الإقتصادية، من خلال تنفيذ عمليات نوعية تستهدف البؤر الإجرامية و العناصر الخارجة عن القانون التي تمثل تهديداً مباشراً لأمن و إستقرار الوطن و قد جاءت الحملة المكبرة التي نُفذت بقطاع المنطقة الجنوبية العسكرية لتؤكد مجدداً قدرة مؤسسات دولتنا المصرية على التصدي الحاسم لكافة الأنشطة غير المشروعة، سواء ما يتعلق بالإتجار في الأسلحة و المواد المخدرة أو التنقيب غير القانوني عن الثروات التعدينية و الهجرة غير الشرعية.
و أسفرت الحملة عن نتائج مهمة تمثلت في ضبط مئات المتورطين من جنسيات مختلفة و مصادرة أسلحة و معدات و أجهزة تستخدم في أنشطة إجرامية تهدد الأمن و الإستقرار، فضلاً عن التعامل الإنساني و القانوني مع المتسللين غير الشرعيين وفقاً للمواثيق الدولية و هذه الجهود أكدت أن دولتنا المصرية ماضية بكل قوة في حماية حدودنا و الحفاظ على أمن شعبنا، مع استمرار قوات إنفاذ القانون في ملاحقة كل من خطط و دعم بالمال و يسعى إلى الإضرار بأمن الوطن أو إستغلال الظروف الإقليمية لتحقيق مكاسب غير مشروعة و هو ما يجب ان يظهر للشعب ليعلم القاصي و الداني من وراء هذا الفعل .
و بعدها قرأت مقال لأحد المحسوبيين علي المثقفين السودانيين الذي كتب مقالاً بث فيه الفتنه و عدم الوفاء و الخيانه المعلنه لمصر مستخدماً كلمات و احلام مبلله و تاريخ مزيف محاولاً تصوير الإجراءات الأمنية المصرية على أنها استهداف للشعب السوداني الشقيق، فهو طرح يفتقد إلى الموضوعية و يتجاهل حقائق ثابتة على الأرض، فمصر كانت و ما زالت السند الحقيقي للشعب السوداني و هي من فتحت أبوابها لملايين الأشقاء السودانيين خلال محنتهم و منهم من دخل مصر بدون هوية هرباً من الحرب و الإغتصاب و سرقة المنازل و ارض السردان و قدمت لهم الدعم الإنساني و الخدمات دون تمييز، إنطلاقاً من روابط التاريخ و الجغرافيا و المصير المشترك بين الشعبين الذي كانا في يوم ٍ من الأيام شعب واحد و علي هذا الكاتب الغير مثقف الحاقد الخائن الغير وفي التابع للدعم السريع أن يتذكر جيداً أن الشعب المصري تحمل الضغط الإقتصادي الصعب و الغلاء حتي ينعم الاخوة السودانيين المحترمين بالأمن و الأمان و انت و من علي شاكلتك لا يمثلوا السودانيين الشرفاء المحترمين بل انت تمثل الخونه و الحاقدين الغير اوفياء المقهورين يا ايها الغير جميل و الغير فاضل.
بالنهاية ستظل العلاقات المصرية السودانية أعمق و أكبر من أن تنال منها مقالات تحمل الفتن و الحقد و الكره أو تصورات تاريخية غير دقيقة و مصر لا تنظر إلى السودان إلا بإعتباره دولة شقيقة، كما أن حماية الأمن القومي المصري لا تتعارض مع احترام سيادة الدول الشقيقة، بل تأتي في إطار مواجهة التنظيمات الإجرامية العابرة للحدود التي تهدد الجميع و من ثم، فإن الدعوات التي تسعى لإثارة الفتنة أو تأجيج المشاعر السلبية بين الشعبين لا تخدم سوى أعداء الإستقرار في المنطقة، بينما يبقى التعاون و التكامل بين مصر و السودان هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات المشتركة و بناء مستقبل أكثر أمناً و إستقراراً للشعبيين.
في النهاية، أجدد دعمي الكامل و المطلق لقواتنا المسلحة المصرية الباسلة ورجال الشرطة المصرية الأوفياء، الذين يقدمون التضحيات يوماً بعد يوم دفاعاً عن أمن مصر و إستقراره وصونًا لمقدرات شعبنا و ستظل مصر، بقيادتنا و مؤسساتنا و أجهزتنا الوطنية عفية عصية قوية، قادرة على مواجهة كافة التحديات و على كل محاولات التشكيك أو بث الفتن، حفظ الله مصر و أدام علينا نعمة الأمن و الإستقرار.

