Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار السلايدرمقالات

عاش كافر ومات بلا غسل ولا صلاة جنازة، كيف خدع سيد القمني المسلمين؟

محمد عنانى
لم أكن أتوقع أن ما أكتبه يتحول إلى محاضرة في إحدى الكليات الإسلامية بجامعة القاهرة، حيث تم تصوير مقال لي وشرحه للطلبة، ويكون المقال محل نقاش خلال محاضرة كاملة – وهذا ما دفعني أن أوثق رحلتي مع أحد أباطرة العلمانية في العالم أجمع:
سوف أروي لكم وبكل أمانة وصدق، وسوف أقف يوماً ما أمام الله ليكون شهيداً على كل حرف أقوله؛ عندما تتعامل مع مُراوغ يجب أن تتعلم منه كل شيء، وهذا ما فعلته مع النافق الكذاب سيد القمني الذي عملت معه لسنوات، لدرجة جعلتني أتفوق عليه في أي مناظرة، حتى كان اليوم الموعود بأن وقفت أمام نفسي أتساءل: أين أجد الحقيقة للرد على أن الكون ناتج عن انشطار حَدَثَ عنه تلك الحياة التي نعيشها منذ 13.8 مليار سنة؟ بمعنى أن القمني قال بالنص إنه لم يكن هناك رب ولا رسالات نبوية ولا أي أنبياء، ولِمَ لا وهو كذّب وجود أنبياء أو رسل؟ ووجدت نفسي أتحول من إنسان عامي إلى باحث، والبحث هنا ليس من أجل البحث، ولكن كي أعرف من أنا. عقب ثلاثة سنوات كلها قراءة كتب وصلت إلى 70 كتاباً، وفي كل كتاب ما يذهب بي إلى أن هذا الكون ليس له رب ولا نبي، والغريب والعجيب أني كنت أذهب إلى شيوخ والكل وقف عاجزاً عن إقناعي بوجود رب لهذا الكون. وجلست في حديقة منزل سيد القمني وهو جالس يُفند كتابه الجديد الذي يحمل عنوان “وآخر أيام تل العمارنة”، وتقريباً هذا الكتاب قد انتهى في شهر من كتابته وتم طبعه في ثلاثة مجلدات بعد ذلك.وكان سؤالي لسيد القمني أن الكتاب يقول إن كان هناك نبي يدعى موسى، والكتاب هو إقرار منك عن وجود نبي ورسول من عند الله، ورغم أنك في الكتاب تشوه مسيرة سيدنا موسى وأنت كاتب كل شيء من ديانة أخرى ولم تدون رحلته مع سيدنا الخضر مثلاً، وكانت هذه المرة الأولى التي أجده منزعجاً من سؤالي ولم يرد عليّ كما كان يرد في السابق، بل العكس قفل النقاش وسخر مني قائلاً: يا سيدنا الشيخ كفاية عليك لحد هنا، ودخل منزله وهو منزعج جداً، وأنا تجاهلت الموقف وكان لي أن أراجع بدقة كل كلمة كتبها ودونها في كتبه، وبعد فترة وجدته يقول: يا شيخ عناني، وكان مني أن أضحك وأقول له: شيخ إيه بس، هو بعد ده فاضل شيوخ تاني؟ ووجدته عرف أني عاوز أسأله وقال بالنص: هات ما عندك يا شيخ عناني، قلت له: والله، وسرعان ما قطعني قائلاً: تقصد بتاعك؟ وكان ردي: وبتاعك. المهم كان يرغب في سماع ما توصلت إليه من خلال قراءة كتبه، ولما لا وأنا طول اليوم معه في مكتبه ويشاهدني أفتح كتبه بشكل متكرر، كتاباً بعد الآخر، وكان سؤالي عن الكعبة التي ذكرها في كتابه “الأسطورة والتراث” أنها من بناء العرب للعرب، قال: هو أنا اللي قلت؟ دي مصادر وكتب هي اللي قالت مش أنا.
وكان مُنايَ أن أغلق النقاش معه تماماً في الحوارات الدينية وأنا في نفس الوقت في ثورة شك في ديني، وكنت أرد عليه بقوة عندما يحاول الحديث معي في الدين، وكان يسكن فوق شقة القمني الكاتب الكبير عزت السعدني الكاتب بجريدة الأهرام وشقيق السياسي البارع محمود السعدني والفنان صلاح السعدني، وكنت قد وصلت مع الأستاذ عزت السعدني إلى مرحلة الصداقة، وفي يوم استوقفته وشرحت له الموضوع، والحقيقة كان نعم الناس في التعامل والرقي في الحديث، وفهم أني في بحر كبير جداً، ولن أنسى يا عزت يا سعدني الجملة التي سوف يحاسبني الله عليها وهي الآن أمانة: “قالي اسمع في أشياء مش عارف أقدر أقولهالك أم لا، ولكن طول ما أنت مع الراجل دا اسمع بأذنك وكذب بقلبك، سيد القمني بيرسل لي كل كتاب بينشره ويعملي إهداء عليه وأنا أرميه في الزبالة، أنت إيه دخلك معاه؟ أنت كده هتتعب”، وكان ردي: “سيبها على الله يا أستاذ عزت”، وطلب مني أن أصلي، وبالفعل وجدت نفسي أصلي، وبالمناسبة القمني شافني ذات مرة وأنا أصلي وقالي: “يا شيخ عناني إحنا في شغل”، وكثر الحديث بيني وبين عزت السعدني لدرجة أن القمني شافني وسألني بلوعة الثعالب: “أنت وعزت السعدني طوال بعض عشان كده بتفهموا بعض؟”، وكان ردي: “أنا أطول من الأستاذ عزت”.
وكانت هناك مراسلات بريدية تأتي للقمني من الخارج في مظروف كبير به أوراق ضخمة، كنت أطلب من الخادمة أن أشاهدها عقب أن عملت معها صُحبة، وتقريباً عرفت كل الأوراق مكتوب فيها إيه، وكنت أسمع حديثه التليفوني مع زكريا بطرس من خارج مصر وهما في حوارات كلها ضد الإسلام، وكنت أسمع التهكم على الرسول صلى الله عليه وسلم وأمسك نفسي، والغريب أن القمني كان يدخل شقته ويشرب الخمور بشراهة، وهناك أشياء نسائية يعف لساني عن ذكرها، وكانت محط أسئلة لي معه: كيف تشرب ونساء وتتحدث في الدين؟ وكان رده: مش عندكم بيقولوا دي نقرة ودي نقرة؟ وكنت أضحك وكنت أردد له: اليوم خمر ونساء، وهو يرد: لا، اليوم ميعاد مع جمال البنا في نادي الروتاري بالمعادي، وكنت أسمع العجب في حق الإسلام منهم، وكانت تلك الأيام يظهر فيها إبراهيم عيسى وكان مسكيناً جداً وحالته حالة، وكان دوره يكتب ما يتم الاتفاق عليه بينهم، لدرجة وأنا مع القمني وجدت جريدة الدستور ناشرة تحطيم منزل سيد القمني، واللي كاتب المقال هو إبراهيم عيسى، ومين اللي كسر البيت؟ هم أطفال تم تحريضهم بعد خروجهم من المدرسة بتحطيم شقة سيد القمني، والشكر من القمني لإبراهيم عيسى على المقال الرائع، وفي الحقيقة لا يوجد أي تكسير في بيت سيد القمني ولا توجد مدارس بالقرب من منزله الكائن في نادي الرماية بالمساكن الشعبية بجوار محطة الأتوبيس وموجودة حتى الآن.
وكنا نذهب إلى الكاتب أنيس منصور، وتحديداً أتذكر ما نشره إبراهيم عيسى، والقمني يخرج النسخة ويعرضها على الكاتب الكبير أنيس منصور، وبالمناسبة أنا كنت عملت مع أنيس منصور قبل العمل مع سيد القمني، وكان يتحدث بأريحية مع القمني أمامي نظير فترة عملي معه، وكان يعيش في عمارة يملكها على النيل بمنطقة البحر الأعظم بالجيزة، والقمني يطلب منه أن تتدخل السيدة قرينته رجاء حجاج في حمايته من خلال تواصلها كصديقة مقربة من السيدة سوزان مبارك وقتها، وكانت هناك مقابلات مع جمال عيد ومجدي خليل واتصالات وسفر للقمني إلى دول خارجية، وعندما يعود يقص الرحلة أمامي لجمال البنا وهو يفتخر بأنه ألقى محاضرات هناك ناسفة للإسلام، ويقوم بالاتصال بزكريا بطرس وحوار أسمعه وأنا أمتلك نفسي بكل قوة، وحديثهم عن أن الحج كان ضمن العادات في الجاهلية، وأن الحجر الأسود كان أبيض ونتيجة دم حيض النساء عليه نتيجة الحك خلال طقس جنسي بالحجر الأسود وسخرية وضحك، وأنا عاجز عن فعل شيء غير أني أطلب من القمني عدم الحديث أمامي في شيء يمس الإسلام.
ولكن كنت أسمع بحكم عملي الكثير والكثير، وعن قولهم إن القرآن هو عبارة عن شعر كتبه شاعر يُدعى أمية بن أبي الصلت، أحد الشعراء في مكة، وأن رسول المسلمين حوّله إلى قرآن يتلى آناء الليل وأطراف النهار، ومع سخرية يرويها لجمال البنا مرة، ومع أمثال زكريا بطرس ومجدي خليل مرة، وخلال مقابلاته مع شخصيات من ديانات أخرى، وكنت أجدهم يضحكون ويسخرون معه لدرجة أني وجهت إليهم أن هناك عبارات تقال عن السيدة مريم أنها حملت من كاهن، برضه، ودا مكتوب في كتاب، برضه، والغريب أنهم كانوا لا يبالون بما أقول ويستمرون في السخرية، ودائماً عند سؤال القمني عن هذا الكلام يقول: مصادري هي اللي بتقول يا شيخ عناني، وأنا قد وصل الأمر بي إلى أن أعلن أني ملحد من كثرة ما يقال أمامي ويعجز أي شيخ عن إقناعي بالحقيقة، هو في إسلام ولا مافيش؟ وأمامكم الشيخ خالد الجندي يرد عليّ وكل اللي قاله: معاك ربنا، طب يا شيخ إيه الحل؟ يقولي: معاك ربنا، وعجز عن أن يقول لي كلمة أرد بها، وفي يوم سمعت “هنقول إيه اليوم يا أبونا زكريا” وهو يشرح له التخطيط، والقمني يلتقي مع جمال البنا والحوارات كثرت أمامي، وأصبحت في دهشة من أمري وأنا أعود إلى بيتي وأذهب لصلاة الجمعة، وعاوز أقول للشيخ الذي يخطب: كفاية بقى دا كله كذب، ولكن لو قلتها قد يحدث كارثة، ومرت أيام وكان الحل من عند الله وهو الاستعانة بمكتبة كان القمني يتردد عليها كثيراً بحكم أنه له كتب، وعملت صداقة مع صاحب المكتبة وطلبت منه كتاباً دائماً القمني يقول إنه مصدره في أقواله.وكان رد الصديق صاحب المكتبة أن ضحك وابتسم قائلاً: أنت عاوز كتاب “المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام”؟ وكانت الابتسامة دافعاً قوياً أن أسأله: هو الكتاب مش موجود عندك؟ قال لي: موجود بس دا 10 أجزاء يا عناني، كل جزء فيه لا يقل عن 2000 ورقة. قلت له: إن شاء الله يكون مليون ورقة. قال لي: فعلاً يقترب من المليون ورقة بس سعره غالٍ جداً. ومرة بعد الأخرى حصلت على النسخة الأولى، وأبحث عن كل ما قاله القمني الملاوع، وأدوّن ما كتبه الدكتور جواد علي في موسوعته “المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام”، وأعيد النسخة للمكتبة وأحصل على التالية، إلخ… حتى انتهيت من مراجعة الـ 10 أجزاء، وذهبت إلى مرجع آخر: كتاب “الملل والنحل”، وقرابة شهرين تقريباً راجعت كل المصادر ودوّنت الكلام، وكانت المناظرة بيني وبين القمني التي أطاحت بأكل عيشي — يوماً موعوداً بكل ما تحمله الكلمة: “دكتور سيد، أنت أولاً مش دكتور، وهذا وضح من كتاباتك اللي نسيت إن حد هياخد باله، أنت قلت مرة إنك حاصل على دكتوراه من أمريكا، ورجعت قلت إنك حاصل على دكتوراه من الكويت، ومرة من بلد أخرى”.
أنت لا تحمل أي دكتوراه، استنَّ، أنت قلت إن القرآن شعر، وقلت إن المصادر هي التي قالت، وأنت حرّفت سياق المصادر، وطبعاً ليس أنت، هذه الأوراق التي تأتيك من الخارج وأنت تكتبها على أنها من تأليفك. الدكتور جواد علي نفى قولك إن القرآن منحول من شعر، وقال إن أمية نفسه أسلم ومات مسلماً عقب مناظرته مع الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان أمية قد تقابل مع أبي الحكم بن هشام حيث كان في رحلة للتجارة إبان نزول الرسالة النبوية على سيدنا محمد، وقال له أبو جهل إن محمداً أصبح رسولاً، فذهب أمية لمنزل الرسول صلى الله عليه وسلم واتفقا على مناظرة، وعقب تلك المناظرة أسلم أمية. استنَّ، وفي قولك إن الحجر أسود من دم حيض النساء، وقلت إن الدكتور جواد علي هو الذي قال، وجواد علي شرح وفصّل عن منع المرأة التي عليها الحيض من دخول الكعبة، وكانت تُمنع من الجلوس مع زوجها حتى في تناول الطعام، وقال “الحُك” هي كلمة كانت تطلق على نظام سياسي وقتها وفسرها بالقانون، مش زي ما أنت قلت “حُك مقدمة النساء”.وطرحتُ عليه كل كذبة في كل ما كتبه بالدليل والبرهان، ووجدتُه انصعق من كلامي له، وأنا أقول: رد وهات مصدرك، ترد عليّ؟ وراجعتُ كل ما قلتُه عن حروب الرسول في الملل والنحل، لم أجد كلمة مما ذكرتَه، الحقُّ ليس عليك، الحقُّ على الدكتور أحمد عمر هاشم الذي منحك جائزة الدولة التقديرية وهو كبير علماء المسلمين ورئيس جامعة الأزهر، أنت الذي زيك لا يصح أن يعيش، نزلني من العربية يا رجل يا كافر يا ابن الكلب حتى لا أحولك إلى جثة هامدة وأروح في كلب زيك. وطبعاً على طول أنيس منصور وزوجته كانوا معه على التليفون، وهو يبلغهم أني كنت عاوز أقتله، والكلام بسرعة راح للرئيس مبارك، ومبارك لحبيب العادلي، وصدر قرار: العناني لازم يقعد في البيت، ولم تنتهِ القضية، بل كان القرار وقتاً كافياً للتخلص من كل القيود للتصدي للقمني كما سنرويها لكم في مقالي القادم لتبدأ رحلة أكثر شراسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى