Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
غير مصنف

الربان وسام هركي يكتب: مصر تعيد رسم خريطة الملاحة العالمية بإنجازات غير مسبوقة في الموانئ و الشراكات الدولية

شهدت مصر بالقطاع البحري خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية و طفره غير مسبوقة، جعلتها في مصاف الدول العالمية القادرة على المنافسة و استيعاب حركة التجارة الدولية المتزايدة مع تنافس الشركات الكبري هذه الطفرة لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة رؤية إستراتيجية واضحة تبنتها الدولة المصرية بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تهدف إلى تحويل مصر إلى مركز لوجستي إقليمي و عالمي يخدم حركة النقل البحري بين الشرق و الغرب و قد انعكست هذه الجهود في تطوير البنية التحتية و تعميق الأرصفة و تحديث نظم الإدارة و التشغيل، بما يتماشى مع أحدث المعايير الدولية، الأمر الذي عزز من كفاءة قناة السويس و المنطقة الإقتصادية بقناة السويس و الموانئ المصرية و رفع قدرتها التنافسية على المستوى الدولي.

 

و من أبرز المؤشرات على نجاح هذه الرؤية، التعاون مع كبرى الشركات العالمية و على رأسها CMA CGM، حيث التقى السيد الرئيس مع رئيس مجلس إدارتها رودلف سعادة على هامش القمة الأفريقية الفرنسية في العاصمة الكينية نيروبي للتشوار بخصوص التحديات و زيادة و رفع التعاون و هو ما يؤكد حجم الشراكة الاستراتيجية بين مصر و اكبر الشركات المؤثرة في نقل نسبة كبيرة من إقتصاد العالم في مجال نقل الحاويات، خاصة في ظل تنفيذها مشروعات نوعية داخل مصر، من خلال إنشاء و تشغيل أول محطة حاويات شبه آلية “البحر الأحمر للحاويات” بميناء السخنة و هو إنجاز يعكس التحول النوعي في إدارة و تشغيل الموانئ وفق أحدث النظم التكنولوجية و يؤكد قدرة مصر على جذب الإستثمارات العالمية الكبرى في هذا القطاع الحيوي.

 

و في سياق متصل، يمثل افتتاح مكتب إقليمي للمنظمة البحرية الدولية في مصر خطوة استراتيجية تعزز من مكانة الدولة كمركز إقليمي لصناعة النقل البحري. فوجود هذا الكيان الدولي يعكس ثقة المجتمع البحري العالمي في قدرات مصر، ويدعم نقل الخبرات وبناء الكفاءات، فضلًا عن تعزيز الالتزام بالمعايير الدولية للسلامة البحرية وحماية البيئة. كما يفتح المجال أمام دعم الدول الإفريقية والعربية فنياً، بما يعزز التكامل البحري الإقليمي ويرسخ الدور المصري القيادي في هذا القطاع الحيوي و هو ما اتمني أن أشاهد تحركاته بشكل معلن في الفتره الحالية و القادمة تحديداً و المنطقة ملتهبه بحرياً.

 

بالنهاية إن ما نشهده اليوم من تطوير البنية التحتية و جذب الإستثمارات العالمية و الإنفتاح على المؤسسات الدولية هو ليس نهاية المطاف لكنها خطوة كبيرة جداً من عدة خطوات قادمة ستساعد علي رجوع مصر العظمي و لكن كل ما حدث يؤكد أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كمحور رئيسي في منظومة التجارة العالمية حتي وصولنا مركز لوچيستي عالمي و دولة عظمي من جديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى