
قال العقيد المتقاعد مارك كانسيان، كبير مستشاري برنامج الأمن الدولي والعقيد السابق في البحرية الأمريكية، إن تكثيف الولايات المتحدة تحركاتها في قاعدة لاجيس الجوية بجزر الأزور يعكس استعدادًا عسكريًا واسع النطاق في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
وأوضح كانسيان، في مداخلة تلفزيونية من العاصمة الأمريكية، أن قاعدة لاجيس تُعد محطة استراتيجية لعبور الطائرات العسكرية عبر المحيط الأطلسي، ما يمنحها أهمية لوجستية كبيرة في حال تنفيذ عمليات عسكرية واسعة.
وأشار إلى أن نمط الحشد الحالي يشبه إلى حد كبير ما قامت به الولايات المتحدة في تسعينيات القرن الماضي تجاه العراق، معتبرًا أن التحركات تمثل رسالة ردع واضحة، لكنها في الوقت ذاته تعكس استعدادًا لخيارات هجومية محتملة.
وتوقع الخبير الدفاعي أن تشهد المرحلة المقبلة ضربات صاروخية أو جوية في حال استمرار التصعيد، مؤكدًا أن أي عمليات عسكرية محتملة ستبقى – على الأرجح – في إطار الضربات عن بُعد باستخدام الصواريخ والطائرات الاستراتيجية.
وشدد كانسيان على أنه لا يتوقع تدخلاً بريًا أو انتشارًا لقوات أمريكية داخل إيران، مرجحًا أن تعتمد واشنطن على أدوات القوة الجوية والبحرية دون الانخراط في عمليات برية مباشرة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تحركات عسكرية أمريكية في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع رقعة التوتر الإقليمي.




