
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نيته ترشيح الاقتصادي كيفين وارش لتولي رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، خلفًا لجيروم باول، مع انتهاء ولايته في مايو المقبل.
وقال ترامب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»، إنه يعرف وارش منذ فترة طويلة.
مؤكدًا ثقته الكاملة في قدرته على قيادة البنك المركزي الأمريكي، وواصفًا إياه بأنه «قد يكون أفضل رئيس للاحتياطي الفيدرالي على الإطلاق»، لما يتمتع به من مؤهلات استثنائية.
ويُعد وارش (55 عامًا) عضوًا سابقًا في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي بين عامي 2006 و2011، كما سبق أن قدّم مشورة لترامب في ملفات السياسة الاقتصادية.
ويأتي ترشيحه بعد أن كان قد استُبعد في عام 2017 لصالح تعيين جيروم باول.
تحديات السياسة النقدية
وفي حال مصادقة مجلس الشيوخ على تعيينه، سيتولى وارش قيادة السياسة النقدية الأمريكية في توقيت حساس، وسط مخاوف متزايدة لدى اقتصاديين ومستثمرين من تآكل استقلالية البنك المركزي بفعل الضغوط السياسية من البيت الأبيض.
وكان وارش قد دعا علنًا في عام 2025 إلى خفض أسعار الفائدة، متوافقًا مع توجهات ترامب، رغم سمعته السابقة كأحد أبرز المتشددين في مواجهة التضخم، إذ عُرف خلال فترة عمله في «الفيدرالي» بدعمه لرفع أسعار الفائدة والتحذير من الضغوط التضخمية.
الفائدة واستقلالية الفيدرالي
ويرى مراقبون أن موقف وارش من خفض أسعار الفائدة يمثل اختبارًا حاسمًا لاستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في وقت لا يزال فيه سعر الفائدة أعلى من المستويات التي يطالب بها ترامب.
ورغم ذلك، يؤكد محللون أن تعيين وارش لا يعني بالضرورة تغييرًا جذريًا في سياسة الفائدة، إذ تُتخذ قراراتها بأغلبية أصوات لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، التي تضم 12 عضوًا من محافظي البنك ورؤساء البنوك الإقليمية.
وكانت اللجنة قد أبقت سعر الفائدة القياسي دون تغيير هذا الأسبوع، بعد خفضه ثلاث مرات متتالية بنهاية عام 2025.




