غضب عارم بشندويل بعد إقصاء شيخ المعهد الأزهري.. قرار غامض يهدد مستقبل الطلاب ويُشعل تساؤلات كبرى

سادت حالة من الغضب العارم والاحتقان الشديد بين أهالي وأولياء أمور قرية شندويل بمحافظة سوهاج، عقب صدور قرار مفاجئ بإنهاء مهام الشيخ محمد إبراهيم يسري منصور من منصبه شيخًا لمعهد شندويل الابتدائي الأزهري، في خطوة وصفها الأهالي بأنها «صادمة»، «غير مبررة»، و«تفتقر لأدنى معايير الشفافية»، وتمثل ضربة مباشرة لاستقرار العملية التعليمية ومصلحة الطلاب.
وأكد الأهالي أن القرار صدر بعد فترة وجيزة للغاية من تولي الشيخ محمد يسري منصور مهام منصبه، الأمر الذي فجّر موجة من التساؤلات المشروعة حول خلفيات القرار ودوافعه الحقيقية، خاصة أن الشيخ المشهود له بالكفاءة والانضباط والنزاهة لم يُمنح الفرصة الكافية لاستكمال ما بدأه من إصلاح إداري وتعليمي، وهو ما اعتبره الأهالي إقصاءً متعجلًا لا يستند إلى تقييم موضوعي أو أسباب معلنة.
وأشار أولياء الأمور إلى أن الشيخ محمد يسري منصور نجح، خلال فترة قصيرة، في فرض حالة من الانضباط داخل المعهد، ورفع مستوى الالتزام التعليمي والسلوكي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على ثقة أولياء الأمور في التعليم الأزهري.
مؤكدين أن ما تحقق على أرض الواقع لا يتسق بأي حال مع قرار الإنهاء المفاجئ.
وشدد الأهالي على أن الشيخ محمد يسري منصور لم يكن يومًا طرفًا في أي صراعات سياسية أو تصفيات انتخابية، والتزم الحياد الكامل خلال الانتخابات البرلمانية الماضية، ورفض الزج بالمؤسسة الأزهرية في أي مهاترات أو صراعات جانبية، مؤكدين أن محاولة تسييس القرار أو تمريره في هذا الإطار يُعد ظلمًا فادحًا وتشويهًا متعمدًا للحقائق.
وأوضح الأهالي أنهم يحترمون مؤسسة الأزهر الشريف وتاريخها وقراراتها، لكن هذا الاحترام لا يمنع من المطالبة بالمحاسبة والشفافية، مؤكدين أن من حق المجتمع المحلي – بل من واجبه – الدفاع عن مصلحة أبنائه، والمطالبة بإعادة النظر في قرار يرونه مجحفًا، ويهدد استقرار العملية التعليمية، ويبعث برسائل سلبية داخل المؤسسات الأزهرية.
وأكد أولياء الأمور استعدادهم لتقديم توقيعات جماعية موثقة، واتخاذ كافة الطرق القانونية والمشروعة للمطالبة باستمرار الشيخ محمد يسري منصور، وتمكينه من استكمال مسيرة الإصلاح داخل المعهد، معتبرين أن تجاهل هذا الصوت الشعبي الواسع يمثل أزمة ثقة حقيقية.
وأشار الأهالي إلى أن الشيخ محمد يسري منصور يُعد امتدادًا طبيعيًا لمسيرة جده الراحل الشيخ منصور – رحمه الله – أحد أعلام شندويل ورموزها الدينية، الذي أفنى عمره في خدمة أهل القرية وحل مشكلاتهم، مؤكدين أن إقصاء حفيده بهذه الصورة يُعد تنكرًا فجًا لتاريخ علمي وتربوي مشرف لا يمكن محوه أو القفز عليه بقرارات مفاجئة.
وفي ختام بيانهم، طالب أهالي شندويل الجهات العليا بالأزهر الشريف، والدكتور محمد عبد الرحمن الضويني، وكيل الأزهر الشريف بالتدخل الفوري والحاسم، وفتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات القرار.
مؤكدين أن السكوت عن الظلم يُحوّل الخطأ إلى نهج، وأن الكل راحل والعدل باقٍ، وأن إنصاف المخلصين واجب لا يحتمل التسويف أو التأجيل، فـ«الظلم ظلمات».
وفي سياق متصل، كشف مصدر مطلع – رفض ذكر اسمه – أن الإدارة المركزية بمنطقة سوهاج الأزهرية تشهد منذ فترة حالة واضحة من التخبط والارتباك في عدد من القرارات الإدارية، منذ تولي رئيس المنطقة الحالي مهام منصبه، وهو ما أثار حالة من الجدل والاستياء داخل الأوساط التعليمية، وألقى بظلاله على استقرار عدد من المعاهد الأزهرية بالمحافظة.




