بيان «قطري – أميركي» يؤكد متانة الشراكة الإستراتيجية بين البلدين

أكدت دولة قطر والولايات المتحدة الأميركية متانة الشراكة الإستراتيجية الراسخة بينهما، وذلك بمناسبة انعقاد الحوار الإستراتيجي السابع في واشنطن، برئاسة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وبمشاركة كبار المسؤولين من الجانبين.
وذكر بيان مشترك نشرته وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن الحوار تناول سبل تعزيز التعاون الثنائي في دعم السلام والأمن والاستثمار، مع الاتفاق على مواصلة أعمال فرق العمل مطلع عام 2026، بما يشمل مجالات التعاون الأمني وإنفاذ القانون وتعميق الروابط الثقافية.
وأشاد الشيخ محمد بن عبدالرحمن بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الهادفة إلى إنهاء الحرب في غزة وتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط.
فيما أعرب الوزير روبيو، نيابة عن الرئيس ترامب، عن تقديره لأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولدور الدوحة المحوري في الوساطة ودعم خطة السلام في غزة وتسوية نزاعات إقليمية أخرى.
وأكد الجانبان دعمهما للجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في سورية، ومكافحة الإرهاب، وتعزيز الاقتصاد السوري، كما بحثا عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الأولوية، من بينها غزة وإيران وسورية ولبنان وأفغانستان والكونغو ورواندا وهايتي، مجددين التزامهما بالشراكة باعتبارها ركيزة للاستقرار الإقليمي والدولي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد البيان على متانة الشراكة الاقتصادية بين البلدين، والتي تواصل دعم النمو وخلق فرص العمل، لا سيما في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والطاقة، في إطار اتفاقيات اقتصادية تجاوزت قيمتها 240 مليار دولار، تم تأمينها خلال زيارة الرئيس ترامب إلى الدوحة في مايو الماضي.
وفي المجال الدفاعي والأمني، جدد الجانبان التأكيد على الشراكة الدفاعية، بما يشمل تحديث البنية التحتية العسكرية في قاعدة العديد الجوية، وتعزيز قابلية التشغيل البيني مع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إلى جانب استثمارات دفاعية محتملة تتجاوز 38 مليار دولار، ودراسة إنشاء أول مركز قيادة مشترك ثنائي للدفاع الجوي.
كما ناقش الطرفان صفقات عسكرية تشمل أنظمة طائرات غير مأهولة ومعدات متقدمة لمكافحة الطائرات المسيرة، مؤكدين التزامهما المشترك بمواجهة التهديدات الأمنية والإرهابية.
وفي مجالات الثقافة والرياضة والتعليم، أشار البيان إلى تجديد مذكرة التفاهم بين متاحف قطر ومؤسسة سميثسونيان، وتعزيز التعاون الثقافي والفني، إلى جانب دعم قطر لاستضافة الولايات المتحدة لكأس العالم لكرة القدم 2026.
وفي ختام البيان، أكد الجانبان أهمية استمرار الشراكة الإستراتيجية والتنسيق الوثيق في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، مع التطلع إلى عقد الجولة المقبلة من الحوار الإستراتيجي في الدوحة عام 2026.



