
عقد مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الإسلامي للتنمية اجتماعه الثامن والستين بعد المائة الثالثة (368) في جدة، وذلك برئاسة معالي الدكتور محمد سليمان الجاسر، رئيس البنك الإسلامي للتنمية. وقد وافق على حزمة جديدة من التمويلات الإنمائيّة قدرها 938 مليون دولار أمريكي لدعم مشاريع محدِثة للتغيير في مجالات الطاقة والزراعة والصحة والنقل وإمدادات المياه والصرف الصحي في ستة بلدان أعضاء.
وتسلِّط هذه الاعتمادات الضوء على التزام البنك المستمر بتحويل الأهداف الإنمائية إلى تأثير ملموس، يشمل إنارة المنازل بفضل طاقة نظيفة، ومساعدة المزارعين على تطوير معايِشَ أكثر إنتاجية وقدرةً على الصمود، وحماية الأطفال من الأمراض الممكن تفاديها، وتحسين الربط الطُّرقيّ، وتوسيع نطاق الحصول على المياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي في المناطق الريفية.
ففي جمهورية أوزبكستان، وافق المجلس على تمويل قدره 115 مليون دولار أمريكي لمشروع كونغراد المتعلق بتوليد الطاقة الكهربائية من الرياح وتخزين الكهرباء باستخدام البطاريات؛ وهو استثمار مهمّ في مجال الطاقة النظيفة يرمي إلى زيادة قدرة القطاع الخاص على توليد الطاقة من الرياح وسدّ احتياجات البلد المتزايدة من الطاقة. كذلك، وافق المجلس على تمويل قدره 202.15 مليون دولار أمريكي لمشروع تطوير الميكنة الزراعية، الذي يرمي إلى توسيع نطاق الاستفادة من حلول ميكنة زراعية حديثة وفعالة ومراعية لتغير المناخ.
وفيما يتعلق بنيجيريا، وافق المجلس على تمويل قدره 60.67 مليون دولار أمريكي لمشروع مراكز التنمية الزراعية المتكاملة في ولاية كاتسينا. وترمي هذه المبادرة إلى زيادة دخل المزارعين وقدرتهم على الصمود في ولاية كاتسينا بتحسين الإنتاجية الزراعية وتعزيز قدرة المزارعين على مواجهة الصدمات المناخية وتقلبات السوق.
وفي جمهورية باكستان الإسلامية، وافق المجلس على تمويل قدره 100 مليون دولار أمريكي لمشروع القضاء على شلل الأطفال (المرحلة الخامسة). وسيُساهم هذا التمويل في دعم جهود باكستان الرامية إلى القضاء على فيروس شلل الأطفال البرّيّ وجميع فيروسات شلل الأطفال المتحورة المشتقة من اللقاح، مع تعزيز مسار البلد نحو الحصول على شهادة خلوّه من شلل الأطفال قبل نهاية سنة 2029.
وفيما يتعلق بتونس، وافق المجلس على تمويل قدره 335.49 مليون يورو لمشروع تمديد شبكة الطرق السريعة إلى منطقتي الكاف وجندوبة. وسيعمل هذا المشروع على تعزيز التكامل الاقتصاديّ والتنمية الإقليمية بتحسين إمكانات الوصول والترابط، وعلى دعم التماسك الاجتماعيّ بتيسير التنقل، وتحسين السلامة الطرقية والنوعية العامة للبنى التحتية للنقل.
وإضافةً إلى ذلك، وافق المجلس على منحة قدرها 2.92 مليون دولار أمريكي لدعم قطاع النقل البريّ في الجمهورية العربية السورية. وستمكّن هذه المنحة من تعزيز المصداقية المؤسسية، وبناء ثقة الجمهور، ودعم جهود الاستقرار على أوسع نطاق، والمساهمة في التعافي الاقتصاديّ بتحسين قطاع ضروريّ للتنقل والخدمات وإعادة الإعمار.
وفي جمهورية قرقيزستان، وافق المجلس على تمويل قدره 70.70 مليون دولار أمريكي لمشروع تحسين إمدادات المياه وخدمات الصرف الصحيّ في محافظة جلال أباد (المرحلة الثانية). وترمي هذه المبادرة إلى زيادة فرص الحصول العادل على مياه الشرب وخدمات الصرف الصحيّ الآمنة والموثوقة والقادرة على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية في المناطق الريفية من محافظة جلال أباد.
وقد علَّق معالي الدكتور محمد سليمان الجاسر على هذه الاعتمادات، فأكّد التزام البنك الإسلامي للتنمية الراسخ بدعم التنمية في الأماكن التي تشتد فيها الحاجة إليها ويعود نفعها على الناس. وتُجسِّد المشاريع المعتمَدة حديثاً توجُّهَ البنك الإنمائيّ، الذي يجمع بين التمويل الاستراتيجيّ والشراكات القوية والأولويات التي تحدِّدها البلدان نفسها من أجل تحقيق تأثير ملموس.




