الذكرى الـ74 لثورة يوليو.. القنصل المصري بجدة يشيد بعمق العلاقات المصرية السعودية

احتفلت القنصلية المصرية العامة في جدة والجالية المصرية بالمملكة العربية السعودية بالذكري ٧٤ لثورة ١٩٥٢ واليوم الوطني المصري .
حضر الاحتفال السفيرِ فَرِيدُ بْنُ سَعْدٍ الشَّهْرِي، مُدِيرُ عَامِّ فَرْعِ وِزَارَةِ الخَارِجِيَّةِ لِمِنْطَقَةِ مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ،واللواء أحمد الدبيس قائد المنطقة الغربية العسكرية بالمملكة ، ورموز سياسية واجتماعية من الشعب السعودي الشقيق ، وقَنَاصِلُ عُمُومِ الدُّوَلِ الشَّقِيقَةِ وَالصَّدِيقَةِ وجمع غفير من الجالية المصرية بالمملكة .
وقال السفير أحمد عبد المجيد قنصل عام جمهورية مصر العربية بجدة في كلمته فمنذ أربعةٍ وسبعون عامًا، نهضت ثُلَّةٌ من خيرةِ ضبَّاطِ الجيشِ المصريِّ، يحملون في قلوبهم حُلْمَ وطنٍ يتطلع إلى الحرية والكرامة والنهضة فكانت إرادتُهم الصلبةُ وعزيمتُهم الصادقةُ شرارةَ التحوُّل الكبرى التي غيَّرت مسارَ التاريخ المصري الحديث
وأضاف عبدالمجيد ، ومنذ أيام قلائل عشنا معاً ساعات فخر بالأداء البطولي الذي قدَّمه رجالُ المنتخبِ الوطنيِّ المصريِّ لكرةِ القدم في مونديالِ العالمِ المُقامِ حاليًّا. حين أظهر شبابنا روحًا قتاليةً وعزيمةً صلبةً وإصرارًا كبيرًا على تشريف اسم مصر ورفع رايتها خفَّاقةً بين الأمم.
وأضاف القنصل العام المصري بجدة السفير احمد عبد المجيد في كلمته إن ثورة الثَّالِثِ وَالعِشْرِينَ مِنْ يُولِيُو، مَثَّلَتْ نُقْطَةَ تَحَوُّلٍ فَارِقَةً فِي تَارِيخِ مِصْرَ الحَدِيثِ، وَأَرْسَتْ مَبَادِئَ الِاسْتِقْلَالِ الوَطَنِيِّ وَالعَدَالَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ وَبِنَاءِ الدَّوْلَةِ العَصْرِيَّةِ.
لَقَدْ كَانَتْ ثَوْرَةُ يُولِيُو مَحَطَّةً أَسَاسِيَّةً فِي مَسِيرَةِ بِنَاءِ الدَّوْلَةِ المِصْرِيَّةِ الحَدِيثَةِ، وَمُنْذُ ذَلِكَ الحِينِ وَاصَلَتْ مِصْرُ مَسِيرَتَهَا الوَطَنِيَّةَ بِثَبَاتٍ وَإِصْرَارٍ، مُسْتَنِدَةً إِلَى إِرَادَةِ شَعْبِهَا وَقُدْرَتِهِ عَلَى مُوَاجَهَةِ التَّحَدِّيَاتِ وَصِنَاعَةِ المُسْتَقْبَلِ.

وتابع عبد المجيد في كلمته ، واليوم تُوَاصِلُ مِصْرُ، بِقِيَادَةِ الرَّئِيسِ عَبْدِ الفَتَّاحِ السِّيسِي، تَنْفِيذَ رُؤْيَةٍ تَنْمَوِيَّةٍ طَمُوحَةٍ تَهْدِفُ إِلَى بِنَاءِ اقْتِصَادٍ أَكْثَرَ قُدْرَةً عَلَى المُنَافَسَةِ، وَجَذْبِ الِاسْتِثْمَارَاتِ، وَتَعْزِيزِ دَوْرِ القِطَاعِ الخَاصِّ، بِالتَّوَازِي مَعَ تَنْفِيذِ مَشْرُوعَاتٍ قَوْمِيَّةٍ كُبْرَى فِي مَجَالَاتِ الصِّنَاعَةِ وَالنَّقْلِ وَالطَّاقَةِ وَالبِنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ وَالتَّنْمِيَةِ العُمْرَانِيَّةِ. وَقَدْ أَسْهَمَتْ هَذِهِ الجُهُودُ فِي تَعْزِيزِ الِاسْتِقْرَارِ الِاقْتِصَادِيِّ، وَتَحْسِينِ مُؤَشِّرَاتِ النُّمُوِّ، وَتَهْيِئَةِ بِيئَةٍ وَاعِدَةٍ لِلِاسْتِثْمَارِ وَالتَّنْمِيَةِ.
وبين عبد المجيد ان الدَّوْلَةُ المِصْرِيَّةُ تواصل الِاسْتِثْمَارَ فِي الإِنْسَانِ المِصْرِيِّ مِنْ خِلَالِ تَطْوِيرِ خَدَمَاتِ التَّعْلِيمِ وَالرِّعَايَةِ الصِّحِّيَّةِ وَالحِمَايَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ، إِيمَانًا بِأَنَّ المُوَاطِنَ هُوَ مِحْوَرُ التَّنْمِيَةِ وَهَدَفُهَا الأَسَاسِيُّ.
وأكد القنصل المصري العام بجدة علي أن العَلَاقَاتُ المِصْرِيَّةُ السُّعُودِيَّةُ نَمُوذَجًا يُحْتَذَى بِهِ فِي العَلَاقَاتِ العَرَبِيَّةِ؛ إِذْ تَشْهَدُ شَرَاكَتُنَا الِاسْتِرَاتِيجِيَّةُ نُمُوًّا مُتَوَاصِلًا فِي مُخْتَلِفِ المَجَالَاتِ السِّيَاسِيَّةِ، وَالِاقْتِصَادِيَّةِ وَالِاسْتِثْمَارِيَّةِ وَالثَّقَافِيَّةِ. وَقَدْ حَقَّقَتِ العَلَاقَاتُ الِاقْتِصَادِيَّةُ بَيْنَ البَلَدَيْنِ، خِلَالَ السَّنَوَاتِ الأَخِيرَةِ، تَطَوُّرًا مَلْحُوظًا، مَدْعُومَةً بِتَنَامِي حَجْمِ التَّبَادُلِ التِّجَارِيِّ وَالِاسْتِثْمَارَاتِ المُتَبَادَلَةِ وَالمَشْرُوعَاتِ المُشْتَرَكَةِ الَّتِي تَخْدِمُ مَصَالِحَ الشَّعْبَيْنِ الشَّقِيقَيْنِ.
وَوجه القنصل العام المصري بجدة الشُّكْرِ وَالتَّقْدِيرِ إِلَى المَمْلَكَةِ العَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ الشَّقِيقَةِ، قِيَادَةً وَحُكُومَةً وَشَعْبًا، عَلَى مَا تَحْظَى بِهِ الجَالِيَّةُ المِصْرِيَّةُ مِنْ رِعَايَةٍ وَاهْتِمَامٍ، وَعَلَى عُمْقِ العَلَاقَاتِ الأَخَوِيَّةِ الَّتِي تَرْبِطُ بَلَدَيْنَا الشَّقِيقَيْنِ، وَهِيَ عَلَاقَاتٌ تَسْتَنِدُ إِلَى تَارِيخٍ طَوِيلٍ مِنَ التَّعَاوُنِ وَالتَّضَامُنِ .
وأشاد القنصل المصري العام بجدة بِالدَّوْرِ المُهِمِّ الَّذِي يَقُومُ بِهِ أَبْنَاءُ الجَالِيَّةِ المِصْرِيَّةِ فِي المَمْلَكَةِ العَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ، الَّذِينَ يُمَثِّلُونَ خَيْرَ سُفَرَاءِ لِبَلَدِهِمْ بِمَا يَتَحَلَّوْنَ بِهِ مِنْ كَفَاءَةٍ وَإِخْلَاصٍ وَمِهْنِيَّةٍ، وَبِمَا يُقَدِّمُونَهُ مِنْ إِسْهَامَاتٍ فِي مَسِيرَةِ التَّنْمِيَةِ بِالمَمْلَكَةِ، مَعَ حِفَاظِهِمْ فِي الوَقْتِ ذَاتِهِ عَلَى ارْتِبَاطِهِمُ الوَثِيقِ بِوَطَنِهِمُ الأُمِّ

وتابع عبد المجيد ، يَأْتِي احْتِفَالُنَا هَذَا العَامَ فِي وَقْتٍ يَشْهَدُ فِيهِ وَطَنُنَا العَزِيزُ العَدِيدَ مِنَ الإِنْجَازَاتِ الوَطَنِيَّةِ المُهِمَّةِ. كَمَا يَتَزَامَنُ مَعَ احْتِفَاءِ مِصْرَ بِمُرُورِ مِائَتَي عَامٍ عَلَى تَأْسِيسِ الدِّبْلُومَاسِيَّةِ المِصْرِيَّةِ الحَدِيثَةِ، وَهِيَ مُنَاسَبَةٌ تَعْكِسُ عَرَاقَةَ الدَّوْلَةِ المِصْرِيَّةِ وَمُؤَسَّسَاتِهَا الوَطَنِيَّةِ، وَدَوْرَهَا التَّارِيخِيَّ فِي تَعْزِيزِ الأَمْنِ وَالِاسْتِقْرَارِ وَالسَّلَامِ عَلَى المُسْتَوَيَيْنِ الإِقْلِيمِيِّ وَالدَّوْلِيِّ.



