تصعيد أمريكي إيراني يهدد الهدنة.. ترامب يعلن انتهاء وقف إطلاق النار وطهران تتمسك بشروطها

دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي، مؤكدا في الوقت ذاته موافقة واشنطن على مواصلة المحادثات مع طهران رغم تصاعد المواجهات العسكرية خلال الأيام الأخيرة.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة تروث سوشيال، إن إيران طلبت استمرار المفاوضات، وإن الولايات المتحدة وافقت على ذلك، لكنها أبلغت الجانب الإيراني بوضوح أن اتفاق وقف إطلاق النار لم يعد قائما. كما شدد على أن الجيش الأمريكي مستعد لتنفيذ ضربات واسعة إذا تعرضت المصالح الأمريكية لأي تهديد، أو في حال تعرض الرئيس الأمريكي لأي محاولة اغتيال.
في المقابل، نفت إيران رواية ترامب، مؤكدة أنها لم تطلب إجراء محادثات مباشرة مع واشنطن، لكنها وافقت على استقبال وساطة قطرية تهدف إلى احتواء التوتر وفتح قنوات للحوار. وأفادت مصادر مطلعة بأن مسؤولين قطريين أجروا لقاءات مع مسؤولين إيرانيين لبحث سبل خفض التصعيد، إلى جانب مناقشة أمن الملاحة في مضيق هرمز.
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي بعد أسبوع شهد مواجهات عسكرية متبادلة، بدأت باستهداف ثلاث ناقلات تجارية قطرية وسعودية، أعقبها تنفيذ الولايات المتحدة ضربات ضد مواقع داخل إيران، وردت طهران باستهداف مواقع عسكرية أمريكية في عدد من دول الخليج. ولم تسجل هجمات جديدة خلال الساعات الأخيرة، وسط جهود إقليمية لمنع اتساع رقعة الصراع.
وفي موازاة ذلك، كثفت واشنطن ضغوطها على طهران، مطالبة بإعلان رسمي يضمن وقف الهجمات على السفن التجارية وتأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز دون فرض أي رسوم أو قيود، نظرا للأهمية الاستراتيجية للممر البحري الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
من جانبها، أكدت طهران أن أي التزام أمريكي سيقابله التزام مماثل، لكنها حذرت من أن أي خرق للاتفاقات سيواجه برد مماثل. وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية سقوط قتلى وجرحى جراء الغارات الأمريكية الأخيرة.
ويترقب المجتمع الدولي نتائج الوساطات الجارية، في ظل المخاوف من أن يؤدي انهيار المسار الدبلوماسي إلى موجة جديدة من التصعيد العسكري، بما يهدد أمن الخليج، ويزيد من اضطرابات أسواق الطاقة العالمية، بعد الارتفاع الحاد الذي سجلته أسعار النفط مع تجدد المواجهات.




