
كتب حاتم عبد الرحيم
استضافت مدرسة دوايت القاهرة لقاءً تفاعليًا جمع العائلات المؤسسة والعائلات الراغبة في الانضمام إلى المدرسة، لمناقشة مستقبل التعليم في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم، وذلك خلال جلسة حوارية أدارها الأستاذ/ هينينغ فريز، الرئيس التنفيذي للعمليات (COO) في مدرسة دوايت القاهرة، وشارك فيها كل من الدكتور/ بليك سبان، نائب رئيس مدارس دوايت، والأستاذ/ توم فيرغسون، المدير المؤسس لمدرسة دوايت القاهرة.
وتناولت الجلسة كيفية تطور المدارس لمواكبة المتغيرات المُتعددة التي تطرأ على العالم اليوم، بما يُمكنها من إعداد الطلاب لعالم يشهد تأثيرًا متزايدًا للذكاء الاصطناعي، والتطورات التكنولوجية سريعة الوتيرة، والتحولات المستمرة في سوق العمل والمسارات المهنية المُختلفة.
وجمعت الجلسة بين الخبرات التعليمية العالمية التي تتميز بها مدارس دوايت والطلب المُتزايد في مصر على التعليم الدولي رفيع المستوى، حيث ركزت الجلسة الحوارية على المهارات، وأساليب التفكير، والتجارب التعليمية التي يحتاجها الطلاب للنجاح في العديد من الوظائف والقطاعات في المستقبل.
وتناول الدكتور بليك سبان “نائب مستشار مدارس دوايت” إحدى أبرز القضايا المهمة التي تشغل قطاع التعليم اليوم، حيث دعا إلى إعادة النظر في المفاهيم التقليدية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وأكد على أهمية دور المدارس في التركيز على تعليم الطلاب كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي على نحو يتسم بالمسؤولية، بدلاً من عدم تشجيع الطلاب على الاستفادة من إمكانيات الذكاء الاصطناعي المُتعددة.
وقال الدكتورسبان، ” لطالما كانت التكنولوجيا جزءاً أساسياً من نهجنا التعليمي، ولكن ليس لمجرد مواكبة التطور. وعندما يتعلق الأمر بالذكاء الاصطناعي، فإننا نبدأ بالسؤال: هل يعرف طلابنا كيف يستخدمونه بوعي؟ وهل يمتلكون القدرة على تحليل نتائجه، وإجراء المزيد من البحث، والتحقق من صحة المعلومات؟ نحن نؤمن بأن التعليم يجب أن يتطور جنباً إلى جنب مع التكنولوجيا، مع الاستمرار في تنمية المهارات الإنسانية التي ستظل الأكثر أهمية”
واستكمالًا لهذه الرؤية، سلط السيد توم فيرغسون الرئيس المؤسس لمدرسة دوايت القاهرة الضوء على أهمية ترسيخ ثقافة البحث والتحليل وتنمية مهارات التفكير النقدي، بدلاً من الاعتماد على الحفظ والتلقين، مما يُمكّن الطلاب من الاستعداد لمستقبل يتسم بالتغيرات السريعة والديناميكية.
وأضاف السيد فيرغسون، “نسعى إلى تنشئة طلاب يطرحون الأسئلة، ويكتشفون الفرص الجديدة التي تُقدمها التكنولوجيات الحديثة، ويتمتعون بالثقة التي تمكنهم من التفكير بطريقة مختلفة. فهذه هي المهارات التي ستؤهلهم للنجاح في عالم يشهد تغيرات متسارعة. ولم يعد التعليم اليوم قائمًا فقط على الحفظ والتلقين، بل أصبح يركز على تنمية شغف التعلم لدى الطلاب، وتشجيعهم على الاستكشافات، والتكيف مع المتغيرات، والانفتاح على الفرص والإمكانات الجديدة.”
ورغم أن الذكاء الاصطناعي كان أحد المحاور الرئيسية للنقاش، فقد تناولت الجلسة كذلك تطور التوقعات المرتبطة بالتعليم، حيث يبحث أولياء الأمور اليوم عن مدارس تجمع بين التميز الأكاديمي، وتنمية الشخصية، وتوفير تجربة تعليمية مُخصصة تتناسب مع احتياجات كل طالب.
واستعرض الدكتورسبان النهج الذي تتبعه مدارس دوايت على مدار أجيال، حيث تحدث عن رسالة المدرسة المتمثلة في “إشعال شرارة العبقرية” لدى كل طفل. وأوضح أن هذا التوجه يستند إلى إيمان راسخ بأن كل طفل يمتلك قدرات ومواهب فريدة تتطور مع مرور الوقت. واستشهد بتجربة شخصية من حياته، موضحًا أن ابنه يواصل مسيرته في رياضة التنس من خلال مدرسة دوايت العالمية للتعلم عبر الإنترنت (Dwight Global Online School)، مما يتيح له السفر للمشاركة في البطولات، مع الاستمرار في تلقي تعليمه دون انقطاع. وأضاف الدكتور بليك أن هذه التجارب تؤكد أهمية إتاحة القدر الكافي من المرونة والدعم للطلاب، مما يمكنهم من الاستمتاع بشغفهم واهتماماتهم الخاصة، مع الحفاظ على حصولهم على تعليم بمعايير عالمية.
ولتوضيح هذه الفلسفة في شكل مثال عملي على أرض الواقع، استعرض الدكتورسبان قصة أحد خريجي مدرسة دوايت في نيويورك، الذي نجح خلال فترة دراسته في تطوير طرف صناعي من خلال برنامج “Spark Tank” بالمدرسة. وتعكس هذه التجربة كيف يُمكن لتنمية مواهب وقدرات كل طالب أن تساعده على اكتشاف شغفه، وتوظيف ما يتعلمه خارج حدود الفصل الدراسي، والبدء في رسم ملامح مستقبله قبل سنوات من التخرج.
ومن جانب آخر، سلطت الجلسة الحوارية الضوء كذلك على الدور المحوري الذي تقوم به العائلات المؤسسة في ترسيخ ثقافة مدرسة دوايت القاهرة. ودعا السيد توم فيرغسون أولياء الأمور إلى أن يكونوا شركاء حقيقيين وفعالين في بناء مجتمع مدرسي يرتكز على الشفافية، والتعاون، وتعزيز روح الانتماء، مؤكدًا أن رؤية المدرسة ترتكز على الاعتزاز بالتراث الثقافي العريق لمصر، مع تزويد الطلاب برؤية عالمية بجانب الثقة اللازمة للنجاح أينما كانت وجهتهم في العالم.
وفي ختام الفعالية، أكدت مدرسة دوايت القاهرة التزامها المستمر بتعزيز الحوار الهادف حول مستقبل التعليم في مصر، عبر توظيف الخبرات العالمية، ووجهات النظر المحلية، ورؤية مشتركة تسعى إلى إعداد الطلاب للاستفادة من الفرص التي يتيحها المستقبل وتمكينهم من مواجهة تحدياته بثقة وكفاءة لتحقيق كافة أحلامهم وطموحاتهم.
##انتهى##
نبذة عن مدرسة دوايت القاهرة
تنقل مدرسة دوايت القاهرة إرث دوايت العالمي إلى القاهرة من خلال شراكتها مع مؤسسة الفطيم التعليمية، ومن المقرر افتتاح المدرسة في سبتمبر 2026 في كايرو فستيفال سيتي، لتوفر للعائلات في مصر بيئة تعليمية متصلة عالميًا، تقوم على التعليم الشخصي، والابتكار، ورفاهية الطلاب.
لمزيد من المعلومات: يرجى الاتصال على 1055933777 (+20)، أو التواصل عبر البريد الإلكتروني admissions@dwightcairo.org
نبذة عن مدرسة دوايت
تأسست مدرسة دوايت في مدينة نيويورك قبل 154 عامًا، وهي مؤسسة تعليمية دولية رائدة تلتزم بالتعليم الشخصي وإشعال “شرارة العبقرية” لدى كل طفل، ومن خلال شبكتها العالمية المترابطة من المدارس، تمكّن دوايت الطلاب من أن يصبحوا مفكرين مبتكرين، ومواطنين عالميين، وقادة مستعدين للمستقبل، عبر نهج تعليمي يتمحور حول الإنسان، ويؤكد أهمية الفضول والإبداع والتجارب التعليمية الهادفة.
وانطلاقًا من إرث عريق من التميز الأكاديمي والابتكار، تركز فلسفة دوايت التعليمية على رعاية المواهب الفردية لكل طالب، مع إعدادهم للنجاح في عالم يزداد ترابطًا، ومن خلال التعاون بين فروعها، والفرص العالمية التي توفرها، والتزامها الراسخ بتمكين الطلاب من قيادة رحلتهم التعليمية، تواصل دوايت رسم ملامح مستقبل التعليم عبر مجتمعها الدولي.




