مزارع المواشي العشوائية تشعل غضب المستثمرين في “أحمد عرابي”.. وتهديدات بالهروب من العبور بسبب الكارثة البيئية

تصاعدت حالة الغضب والاستياء بين المستثمرين وأهالي جمعية أحمد عرابي بمدينة العبور، بعد تفاقم أزمة مزارع المواشي المخالفة التي باتت تهدد مستقبل الاستثمار بالمنطقة، وسط مطالبات عاجلة للجهات المعنية بالتدخل الحاسم لإنقاذ واحدة من أهم المناطق الزراعية والسكنية بالمدينة.
وأكد عدد كبير من المستثمرين أن استمرار بعض أصحاب مزارع تربية المواشي في مخالفة القوانين المنظمة لإنشاء وتشغيل تلك المزارع، مع غياب تطبيق اشتراطات وزارات الزراعة والبيئة والطب البيطري، تسبب في كارثة بيئية وصحية تهدد السكان والاستثمارات على حد سواء.
وأوضح المستثمرون أن انتشار الروائح الكريهة والحشرات والتلوث الناتج عن تلك المزارع العشوائية ألحق أضرارًا جسيمة بالمشروعات الزراعية والسكنية، وأفقد المنطقة جزءًا كبيرًا من رونقها الاستثماري، مؤكدين أن تجاهل الاشتراطات الصحية والبيئية يهدد مشروعات الأمن الغذائي ويشكل خطرًا مباشرًا على صحة الإنسان.
وقال أحد المستثمرين:”ما يحدث حاليًا يدفع الكثيرين لإعادة التفكير في الاستمرار داخل جمعية أحمد عرابي، خاصة مع غياب الالتزام البيئي من بعض أصحاب المزارع المخالفة.”
وأضاف مستثمر آخر:”جمعية أحمد عرابي كانت نموذجًا للاستثمار الزراعي الراقي، لكن استمرار هذه التجاوزات يهدد بهروب المستثمرين وتراجع قيمة الأراضي والمشروعات.”
وأشار الأهالي إلى أن الجمعية تُعد من أفضل المناطق في مصر لتربية الخيول العربية الأصيلة والخيول الأجنبية، إلا أن هذه الميزة الفريدة أصبحت مهددة بسبب التلوث البيئي الناتج عن مزارع المواشي غير الملتزمة، الأمر الذي ينعكس سلبًا على سمعة المنطقة محليًا ودوليًا.
وفي المقابل، أشاد عدد من السكان بالدور الذي يقوم به جهاز مدينة العبور في مواجهة المخالفات والتصدي للمزارع غير القانونية، مؤكدين أن الجهاز يتحرك بشكل مستمر لاتخاذ الإجراءات اللازمة، إلا أن هناك – بحسب وصفهم – من يسعى إلى تعطيل تنفيذ قرارات الغلق والإزالة.
وطالب المستثمرون بسرعة تدخل وزارة البيئة والجهات المختصة لتفعيل القوانين المنظمة، وتنفيذ توجيهات القيادة السياسية بشأن دعم المستثمرين وتذليل العقبات أمامهم، حفاظًا على مستقبل الاستثمار بمدينة العبور ومنع تحول الأزمة إلى تهديد حقيقي للتنمية بالمنطقة.




