
قال المهندس تامر ناصر، الرئيس التنفيذي لشركة سيتي إيدج للتطوير العقاري، إن التحدي الحقيقي الذي يواجه السوق العقاري المصري لا يرتبط بصعوبة الحصول على التمويل البنكي، موضحًا أن البنوك أصبحت أكثر انفتاحًا على تمويل المشروعات العقارية بمليارات الجنيهات، لكن الإشكالية الأساسية تكمن في طبيعة السوق وهيكل التمويل طويل الأجل.
وأوضح ناصر، خلال كلمته بمؤتمر جريدة حابي السنوي السابع بعنوان «تنافسية الاقتصاد المصري – العد التنازلي لأهداف 2030»، أن المطور العقاري في مصر يؤدي عمليًا دور الممول وليس المستثمر فقط، في ظل فترات سداد تمتد إلى 7 سنوات أو أكثر، ما يفرض ضغوطًا كبيرة على التدفقات النقدية، خاصة مع ارتفاع تكاليف التنفيذ وتقلبات أسعار الصرف.
وأشار إلى أن هذه المعادلة تؤدي إلى تراجع قدرة المطورين على تحقيق هامش ربح آمن يتناسب مع حجم المخاطر، لافتًا إلى أن أدوات التمويل التقليدية، رغم توافرها وترحيب البنوك بها، لم تعد كافية وحدها لمواكبة احتياجات السوق المتنامية.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة سيتي إيدج ضرورة التوسع في بدائل تمويلية أكثر استدامة، وعلى رأسها الصناديق العقارية، موضحًا أن التشريعات المنظمة لها شهدت تطورًا إيجابيًا خلال العامين الماضيين بدعم من الهيئة العامة للرقابة المالية، التي وضعت إطارًا تشريعيًا محفزًا، إلا أن السوق لم يشهد حتى الآن انطلاقة حقيقية لهذه الصناديق رغم أهميتها في توفير مصادر تمويل جديدة.
وتطرق ناصر إلى ملف التمويل العقاري للمشترين، معتبرًا إياه أحد أكبر التحديات التي تواجه السوق حاليًا، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة، ما حدّ من فاعليته وأثر سلبًا على حجم الطلب ومعدلات النمو، مشيرًا إلى أن توافر أدوات تمويل عقاري فعالة كان من شأنه تسريع وتيرة التنمية العمرانية وجذب شرائح جديدة من العملاء، إلى جانب استقطاب مستثمرين ومقيمين من الخارج.



