
كتب عزت نبهان
عقد امانة التعليم والبحث العلمي بحزب مستقبل وطن بدمياط برئاسة المهندس عاطف عطية ندوة تحت عنوان العنف المجتمعي وانعكاساته على المدرسة المصرية ومن ذلك العنف المجتمعي الحقيقي والتمثيلي بالميديا وانعكاساته على المدرسة جمعت أمانة التعليم والبحث العلمي بحزب مستقبل وطن برئاسة المهندس عاطف عطية برعاية النائب على السيد كيوان امين عام الحزب والمهندس محمد الحصي امين مساعد الحزب وبحضور نخبة من الأكاديميين وصناع القرار والتربويين في لقاء نوعي هدفه وضع أسس علمية وتشريعية لمواجهة ظاهرة العنف داخل المؤسسات التعليمية شارك في الندوة الأستاذ الدكتور عبد الناصر أنيس عبد الوهاب أستاذ علم النفس التربوي وعميد كلية التربية الأسبق والدكتور عمرو الغواب خبير ومحكم الملكية الفكرية بجامعة حلوان والمستشار محمد فهمي بصل ممثلا عن الرؤية المستقبلية للحزب والأستاذ محمد حمود عن حزب مستقبل وطن كما حضر الأستاذ حمدي المشد رئيس مجلس الأمناء والآباء بإدارة دمياط الجديدة التعليمية إلى جانب حضور واسع من مديري المدارس الحكومية والخاصة والدولية والمعلمين وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات وعدد من الشخصيات السياسية والبرلمانية

تناولت الندوة بخلفية بحثية وتحليل علمي قدمها الدكتور عبد الناصر انيس عميد كلية تربية الاسبق عن دور الإعلام في إعادة إنتاج السلوك العنيف داخل المجتمع وانعكاسه على المدرسة المصرية والدكتور عمروالغواب مدير الجمعية العامة المصرية لحماية الاطفال حيث أكد المتحدثون أن العنف لم يعد مجرد سلوك فردي وإنما هو نتاج تعلم اجتماعي معرفي تغذيه الرسائل الإعلامية والمحتوى التمثيلي في وسائل الميديا وأشار الدكتور عمرو الغواب إلى ضرورة التحرك من مرحلة رد الفعل إلى التحصين الإعلامي للطلاب عبر برامج توعوية وأنشطة حوارية وتدريب الأخصائيين النفسيين لمواجهة الظاهرة داخل المدارس بينما شدد الدكتور عبد الناصر أنيس على أهمية تنمية مهارات التفكير النقدي لدى الطلاب لحمايتهم من التأثر السلبي بما يشاهدونه في وسائل الإعلام

كما دعا المستشار محمد فهمي بصل إلى ضرورة تفعيل الشراكة بين مؤسسات التعليم والمجتمع المدني وتبني تشريعات أكثر صرامة لضبط المحتوى الإعلامي الذي يغذي مظاهر العنف في السلوك العام وأكد الأستاذ حمدي المشد أن حماية الطلاب مسؤولية مشتركة تتطلب توحيد الجهود وتخصيص موارد مالية للتدريب والتأهيل داخل الإدارات التعليمية.
وخلصت الندوة إلى مجموعة من التوصيات أبرزها إدراج برامج التفكير النقدي الإعلامي ضمن الأنشطة المدرسية وتفعيل آليات الإبلاغ السري عن التنمر والعنف وعقد اجتماع متابعة يضم ممثلين عن الجهات السياسية والتعليمية لمراجعة التنفيذ الميداني لتلك الإجراءات TST وفى ختام الندوة تم تكريم فريق للتكنولوجيا وتم تكريم الفريق برئاسة المهندس أحمد عزت وذلك لما قدمه من خدمات تكنولوحية و تطوعية وتوعوية للطلاب ولحماية الاطفال فى الايام الماضية
وأكد الدكتور عمرو الغواب أن منظمات المجتمع المدني تمثل ركيزة أساسية في مواجهة العنف من خلال نشر الوعي وتنفيذ برامج تدريبية وشراكات مع المؤسسات التعليمية مشيرا إلى أن التوعية وغرس قيم الحوار والتسامح ضرورة وطنية لحماية الأجيال القادمة واستعرض عددًا من المبادرات التي تم تنفيذها بدمياط من بينها مبادرة صحح مفاهيمك ومبادرة لا للعنف نعم للتسامح والتي حققت أثرا ملموسا في تعزيز ثقافة التسامح ونبذ العنف داخل المدارس.
وأشار المشاركون إلى أن مواجهة الظاهرة تتطلب تكامل الأدوار بين المدرسة والأسرة والمجتمع المدني بما يسهم في بناء جيل سوي قادر على التفاعل الإيجابي في المجتمع وإعلاء قيم الانتماء والمواطنة وأكدوا أن مثل هذه الندوات تسهم في تشكيل وعي تربوي واجتماعي حقيقي يعزز استقرار العملية التعليمية ويحد من السلوكيات السلبية التي تهدد سلامة البيئة المدرسية
تعكس الندوة وعيا متقدما بخطورة الظاهرة على استقرار المجتمع وتماسكه وتؤكد أن بناء بيئة تعليمية آمنة لم يعد ترفا بل أولوية وطنية ترتكز على تكامل دور المدرسة والأسرة والإعلام في حماية الأجيال من الانعكاسات السلوكية للعنف المجتمعي



