شيماء عبد المقصود تكتب: كارثة دارفور.. خطر يقترب من حدود مصر

بعد الانتصار الكارثي الذي حققته ميليشيات “الدعم السريع” وانسحاب الجيش السوداني من مدينة الفاشر وسيطرة تلك الميليشيات على إقليم دارفور بالكامل، يشهد السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه الحديث.
مشاهد الإبادة الجماعية والعرقية، وانتشار الجوع والمرض، وجثث القتلى الملقاة في الشوارع، ترسم صورة مأساوية للوضع الداخلي في السودان، وتستدعي تعاطفًا عميقًا من الشعب المصري والعربي مع الأشقاء السودانيين.
إن الواجب الإنساني يفرض علينا دعم الجهود الدولية للحد من هذه المأساة، والمطالبة بدعم الجيش السوداني لاستعادة سيطرته على دارفور، ووقف تمدد تلك الميليشيات التي تجاوز خطرها حدود السودان ليصبح تهديدًا إقليميًا حقيقيًا.
فالسيطرة الحالية لـ”الدعم السريع” على المثلث الحدودي الغربي بين مصر وليبيا وتشاد تمثل مصدر قلق بالغ، إذ تفتح الباب أمام احتمالات تهريب السلاح والعناصر المتطرفة، وتشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري.
ولا شك أن هناك قوى خارجية تقف وراء هذا التمدد المشبوه، تدعم الميليشيات بالمال والسلاح لتصبح على مقربة من حدود مصر، في محاولة لزعزعة استقرارها وإرباك محيطها الجنوبي.
ومع ذلك، فإن ثقتنا في الجيش المصري العظيم وقيادته الحكيمة لا تتزعزع، فمصر التي ذكرت في القرآن بأنها بلد الأمن والأمان، قادرة دائمًا على حماية حدودها وشعبها من أي خطر، أياً كان مصدره.
لقد اعتادت مصر أن تكون محاطة بجيران تمزقهم الصراعات، لكنها ظلت رغم ذلك صامدة، آمنة، قوية بإرادة أبنائها وجيشها.
ومن هنا، يبقى الحذر واجبًا، خصوصًا في مواجهة المناوشات ومحاولات التسلل أو استهداف الجنود على الحدود، فحماية حدودنا الجنوبية اليوم ليست مجرد مهمة عسكرية، بل واجب وطني مقدس..
حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل سوء، وصانها من كيد الأعداء والمتربصين




