الربان وسام هركي يكتب لماذا يُناقش قانون الأسرة بمجلس النواب بعيداً عن أعين الشعب؟ هل حجبه مناقشته يثير القلق ام الطمأنينة ؟؟؟

علينا ان نكون صرحاء مع بعضنا البعض لان الهدف الأساسي و الرئيسي هو الحفاظ علي الأسرة و المجتمع في تلاحم و تقدم تحضيراً لاي مواجهات مع الكيان الذائل و اتباعه، إن ملف الأسرة في مصر لم يعد مجرد مشروع قانون عادي، بل أصبح من أهم الملفات التي تمس كل بيت مصري، تحديداً بعد أن رأينا بأنفسنا القوانين السيئة و الغير عادله التي خرجت من رئاسة مجلس الوزراء و لذلك فمن حق كل مواطن مصري أن يعرف و يتابع ماذا يقول و توجهات كل نائب و على أي أسس تُبنى مواده.
الجميع يعلم أن دولتنا المصرية طرف في اتفاقيات دولية، من بينها اتفاقية سيداو، كما شاركت في معظم المؤتمرات الدولية المتعلقة بالسكان و التنمية، كما لا يخفى على أحد أن الدولة تتبنى منذ سنوات سياسات تهدف إلى ضبط معدلات النمو السكاني بإعتبارها جزءاً من خططها للتنمية الاقتصادية.
ودعوني لا انسي أن دولتنا تدعم بكل قوة المجلس القومي للمرأة الذي يحظى بدعم غير مشروط في التوغل و الإنتشار داخل الدولة و ذلك بعيداً عن إنجازاتهم التي ذكرتها في حلقة ببرنامج خارج الصندوق منذ عام و أيضاً بعيداً عن توجهاتهم القانونية الأسرية التي يذكرها السيدات النسويات علي كافة وسائل التواصل الاجتماعي و التي كنت طالبت في حلقة و مقال منذ شهر انهم يجب ان يحدوا من ما يفعلوا حتي لا تنتشر الفتنه التي اصبحت تقسم الشعب المصري لذكور و إناث و كأنه مخطط محاك بكل صراحه و وضوع لتفرقه الشعب و تمزيق لحمته في هذا التوقيت المشتعل فيه كافه المنطقة من حولنا ،، لكن في المقابل، يتساءل كثير من المواطنين ،
هل تحصل جميع الأطراف المعنية بالأسرة على الفرصة نفسها لعرض رؤيتها؟ و هل تُسمع آراء و يتم صياغه القانون من قبل المتخصصين في التشريع و القانون و الاجتماع و علم النفس و الأسرة المصرية بنفس القدر؟؟؟؟ أم يتم الإستماع فقط لمتطلبات و توجهات المجلس القومي للمرأة؟؟؟؟
و دعونا لا ننسي ما شاهدناه الشهر الماضي بعد خروج القوانين من رئاسة الوزراء لمجلس النواب الذي آأثار إعتراضات و إنتقادات من قطاعات كثيرة جداً من كافة مجتمعنا المصري علي خروج قوانين ليست مناسبه لمجتمعنا المصري لا دينياً و لا كعادات و تقاليد و لا لزيادة التلاحم و تمساك المجتمع و هو ما يجعل الحاجة و الحق إلى أن نشاهد جميعاً كمصريين ما يدار تحت قبه مجلس النواب الممثل من الشعب المصري.
وهنا يجب أن أسئل بعض الأسئلة المشروعة التي لا ينبغي تجاهلها.
حين يتم تقييد و عدم عرض جلسات مناقشة قوانين الاسرة بمجلس النواب بعيداً عن أعين الشعب
هل هذا التحرك يشعر المواطن بالإطمئنان ام يزيد من قلق و خوف المواطن علي مستقبل مصر و أبناءة؟؟؟
هل هذا التحرك الآن يقلل من الضغط الاعلامي ام يزيد من الضغط الإعلامي بشكل عكسي و متزايد؟؟؟
هل هذا التحرك يدل علي ان دولتنا تسعي لتحقيق العدل و الانصاف في قانون الأسرة؟؟؟
لماذا ينتابني شعور دائم وصل الي عدم الثقه في التوجهات الحالية بخصوص بملف الاسرة تحديداً بعد ما شاهدناه من خروج القانون من رئاسة الوزراء؟؟؟؟
هل ملف الاسرة المصرية مرتبط بملف القروض المصرية؟؟؟؟
اذا تم تمرير قانون الاسرة و هو غير متماشي مع عادتنا و تقليدنا و ديننا و تماسك الاسرة، ما هو رد فعل الشعب من هذا القانون إتجاه الحكومه و المجلس القومي للمرأة و اعضاء مجلس النواب و أزهرنا الشريف ؟؟؟؟؟
إذا كان هدف دولتنا ان القانون يحقق العدالة و يحافظ على تماسك الأسرة المصرية، فلماذا لا يكون النقاش علنياً؟
كمواطن مصري لا أرفض الإصلاح و لا أعارض التطوير، لكني كمثل كل مواطن محب غيور علي مصرنا و ديننا ، متمسك بأن تكون أي تشريعات تمس الأسرة منطلقة أولاً من الدستور و من أحكام الشريعة الإسلامية و من هوية المجتمع المصري و قيمه و عاداته و ليس من قيم الغرب المدمر قيمه الاسرية و الدينية و الذي يمارس فيه بناته ذات ال١٤ عام الجنس و يتم حملهم تحت مسمع و مرأي اسرهم و المجتمع تحت مسمي الصداقة “boy friends” و هو ما شاهدته كثيره بنفسي في البرازيل و الارجنتين ليس الان بل منذ عام ٢٠٠٥.
إن الأسرة المصرية ليست حقلاً للتجارب و ليست ملفاً يُدار بعيداً عن أصحاب الشأن، بل هي أساس مصرنا و إذا اهتزت الأسرة إهتز المجتمع كله و هو إنتصار غير مباشر للكيان و اتباعه و مشغليهم.
لذلك فإنني أطالب ان يعمل المعنيين بدولتنا المصرية و و اعضاء مجلسي النواب و الشيوخ علي طمئنه الشعب المصري بأنكم ستعملوا لصالح مصر و شعبها و تحديداً في ملف الاسرة و ان يتم مناقشة القانون علي الملأ من كافه الشعب.
فالقوانين التي تُبنى على الشفافية و الحوار تكتسب ثقة المجتمع، أما القوانين التي تُناقش بعيداً عن أعين المواطنين، فمن الطبيعي أن تثير التساؤلات و القلق و الخوف و الريبه و الشك في القانون و في المسؤلين.
إن قوة دولتنا لا تكون بإبعاد الشعب عن القضايا المصيرية، بل بإشراكه فيها و احترام حقه في المعرفة و حقه في متابعة ما يُصاغ باسمه لأجل مستقبله و مستقبل ابناءه و وطنا الحبيب مصر و من اجل تحقيق التلاحم المطلوب للمرور بهذه المرحله.


