محمد عنانى يكتب : البظراميط في تعليم المنوفية
محمد عنانى

محمد عنانى
لم يعد هناك مكان في الإدارات التعليمية والمديرية إلا لتكليف القيادات، وذلك بدون لجنة قيادات متخصصة وقانونية لاختيار مدير لتلك الإدارات. وسواء أكان التكليف بالأمر المباشر أو بلجنة تُختار بشكل غير قانوني بديلا عن لجنة القيادات التي تختار وتمنح الدرجة للمدير الذي تم اختياره ليحصل على دورته الإدارية ويتم اعتمادها من وزير التنمية المحلية.
في ظل ما آل إليه الوضع في تعليم محافظة المنوفية، حيث طغت الواسطة والمحسوبية على التعيينات، أصبح هذا الأمر واقعًا مُتجاهَلًا. والغريب في الأمر هو الاعتماد على الواسطة بشكل ممنهج في تعليم المنوفية، وكأنه قانون جديد يُلزم مديرية التربية والتعليم، ويضعها في موقف القوة القاهرة. ولا ينبغي لأحد أن يستخف بعقولنا ويدعي عدم وجود وساطة في اختيار أعضاء اللجنة المشكلة لانتقاء المدير المطلوب، فكل من تم تكليفه، وصل إلى منصبه بالواسطة دون استثناء.
أصبح كل شيء في تعليم المنوفية مترهلًا وفوضويًا. يتدخل مدير المديرية لتكليف أحد معارفه بمنصب في إدارة الباجور للتعليم الخاص بناءً على علاقات شخصية، مما شجع الآخرين على محاولة الوصول إليه ليتم تكليفهم بالمثل، بل إن البعض يستعينون بوسطاء لتحقيق ذلك. الخاسر الأكبر هو تعليم المنوفية الذي تدهور بشدة.
لم يعد هناك مكان في الإدارات التعليمية والمديرية إلا لتكليف القيادات، وذلك بدون لجنة قيادات متخصصة وقانونية لاختيار مدير لتلك الإدارات. وسواء أكان التكليف بالأمر المباشر أو بلجنة تُختار بشكل غير قانوني من خلال لجنة القيادات التي تختار وتمنح الدرجة للمدير الذي تم اختياره ليحصل على دورته الإدارية ويتم اعتمادها من وزير التنمية المحلية.
تقريبًا أصبح كل مديري الإدارات التعليمية مُكَلَّفين من خلال لجنة ‘سيكو سيكو’، وهي لجنة ليست اللجنة القانونية التي تختار، ثم ترسل من تم اختياره لوزير التنمية المحلية ليمنح المختار درجة المدير العام القانونية، وليست ‘السيكوسيكو’ المتواجدة الآن في جميع الإدارات التعليمية والمديرية بأقسامها المختلفة.
والغريب أنك تجد مدير إدارة تم اختياره من اللجنة، متورطًا في قضايا فساد مالي وعليه علامات استفهام كثيرة، لكن لا مناص من اختياره لأنه لديه واسطة قوية. ولك أن تتصور مديرًا لإدارة ما ويشغل مديرًا لإدارة أخرى وكذلك منصب وكيل إدارة الذي أصبح بالمزاجات، حيث تم اختيار اثنين أولاد عم، واحد لإدارة سرس الليان وواحد لإدارة الشهداء وهم من قرية ومنزل واحد تقريبًا وأبناء عمومة.
ولك أن تعرف أن لجنة قيادات التعليم بالمنوفية مشكوك في نزاهتها إلى أبعد ما يتصوره أحد، ولا تختار من حصل على أعلى الدرجات، بل تجتمع وتصمم لشخص بعينه ويتم اختياره كما حدث مع هشام أمين مدير سرس الليان الحالي. لجنة توجيهات وليست قيادات، لو أحببنا أن نطلق عليها الاسم الحقيقي لها.
الواقع لا يتغير، فلا جديد يذكر بين مدير للمديرية رحل أو حضر، وربما هناك مفاهيم يصعب قولها أمام الرأي العام لما يحدث داخل مديرية التعليم بالمنوفية. كلنا على أمل التغير، وكلنا في أشد الاحتياج إليه، ولكن هل القادم مثل الحالي، أو الحالي أفضل من الماضي، أو القادم؟ كلها مسلمات العقل يجيب عليها بأنه هناك خلل، ولا أحد يقدر إعادة هذا الخلل سوى مدير مديرية جديد وجهاز معاون جديد، وأعتقد هذا هو الحل، أو أن مدير المديرية يعمل بنفسه لخلق روح جديدة تجعلنا نقول إنه يستمر، ولكن الصمت الغريب الذي يحدث يستدعي قوة لتثبيت الأوضاع. لسنا مطالبين بالخراب، بل مطالبين بالعدل، ومطالبين بتصعيد الكوادر الصالحة في شتى القيادات بالإدارات والمديرية، وبلجنة حقيقية غير لجان السيكوسيكو.



